أوباما: اسم والدي يثير شكوك "الإسرائيليين"

مفكرة الإسلام: اعترف الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بأن اسم والده المسلم، ربما كان السبب في التشكيك في مواقفه من "الإسرائيليين"، مؤكدًا أنه عمل على مد يده للعالم الإسلامي، بعد وصوله إلى السلطة، بهدف الحد من خطر العدائية ضد "إسرائيل" والغرب.
ورفض أوباما- وهو أول أسود من أصول إفريقية تمتد جذوره لأسرة مسلمة في كينيا يصل إلى رئاسة الولايات المتحدة- تشكيك البعض في موقفه من "إسرائيل"، مشددًا على أنه حرص في كل خطاباته على التأكيد "بعمق الالتزام والتحالف والعلاقات المميزة بين البلدين"، كما أكد في مقابلة مع القناة "الإسرائيلية" الثانية.
مساعدان يهوديان:
وعزا التشكيك في موقفه من "الإسرائيليين" إلى أنه "ربما يعود هذا إلى اسمي الأوسط، وهو حسين، أو إلى الشعبية التي أحظى بها في العالم الإسلامي.. لكن كبير موظفي البيت الأبيض لدي اسمه رام إسرائيل إيمانويل، أما كبير المستشارين السياسيين لدي فهو ينحدر من عائلة نجت من الهولوكوست"، في محاولة لطمأنة "الإسرائيليين" على أن اثنين من أكبر المساعدين له يهوديان.
وبعد شهور من وصوله البيت الأبيض، توجه أوباما بخطاب إلى العالم الإسلامي من قلب جامعة القاهرة في يونيو 2009، اعتبره محللون آنذاك علامة على حدوث تغيير في الخطاب الأمريكي وتغيير في سياسة سلفه جورج بوش، الذي شهدت العلاقات بين واشنطن والعالم الإسلامي توترًا متزايدًا، بعد أن غزت الولايات المتحدة في عهده دولتين إسلاميتين، هما: أفغانستان والعراق.
وقال أوباما: "هناك اعتقاد يسود في الشرق الأوسط، مفاده أن صديق عدوي هو عدوي، ولذلك رغبت في مد اليد للعالم الإسلامي بهدف خاص هو تخفيف الخصومة والحد من خطر العدائية التي قد تنوجد فيه حيال إسرائيل والغرب"، بحسب ما نقل تقرير لموقع (CNN) بالعربية على الإنترنت.
تحقيق السلام:
من جانب آخر، وصف الرئيس الأمريكي اللقاء الذي جمعه برئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو في واشنطن قبل ثلاثة أيام بأنه "ممتاز"، وأعرب عن اعتقاده بأنه من الممكن التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" خلال الفترة المتبقية من ولايته.
لكنه أشار إلى أن ذلك "سيكون أمرًا صعبًا،" معتبرًا أن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" الحالي "قادر" على التوصل إلى سلام بسبب ما يعرف عنه بأنه "صقر محافظ".
من جهته، قال نتنياهو إنه لو كان الأمر يتوقف عليه فحسب "لكان من الممكن التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في غضون سنة"، وأضاف: "حان الوقت لوقف وضع شروط لاستئناف المفاوضات المباشرة،" وتابع "هناك تطابق في الآراء بيني وبين أوباما حول ضرورة دفع المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية إلى الأمام في أقرب وقت ممكن،" حسب مبدأ حل الدولتين.
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن الفلسطينيين "يطالبون بتمديد تجميد البناء في المستوطنات وذلك على الرغم من أنهم لم يوافقوا بعد على العودة إلى المفاوضات المباشرة،" ونوه بأنه يجب مناقشة موضوع المستوطنات في نطاق التسوية الدائمة إلى جانب قضايا جوهرية أخرى مثل القدس واللاجئين ومصادر المياه.
يشار إلى أن زيارة نتنياهو إلى واشنطن جاءت بعد خلاف دبلوماسي تصاعد في مارس الماضي إثر إعلان "إسرائيل" في مارس بناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية، مما أثار غضب واشنطن حيث إنه جاء بينما كان جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي موجودًا في "إسرائيل"، وانتقد مسئولون أمريكيون علانية "إسرائيل"، فيما وصفه مراقبون بأنها أسوأ أزمة بين واشنطن وتل أبيب.