تظاهرة في جنوب السودان تدعو للانفصال

مفكرة الإسلام: تظاهر المئات في شوارع جوبا، كبرى مدن الجنوب السوداني، يوم الجمعة، تأييدًا لانفصال الجنوب عن الشمال، وذلك قبل ستة أشهر من استفتاء تحديد المصير لسكان الجنوب بالانفصال أو البقاء ضمن السودان.
وفي أجواء ممطرة، سار المتظاهرون في وسط جوبا وهم ينشدون الأغاني التي تدعو لانفصال جنوب السودان، بعد أن عبر جنوبيون خلال الشهور الماضية عن مخاوفهم من عرقلة الاستفتاء المقرر في يناير المقبل البقاء للتصويت إما بالبقاء ضمن سودان موحد أو الانفصال عنه.
الموعد المحدد :
والكثير من المشاركين في التظاهرة هم من أعضاء مجموعة "الشباب من أجل الانفصال" وارتدوا قمصانا تحمل شعارات تؤيد الانفصال.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن أحد المشاركين في التجمع قوله: "نريد التأكد من أنه لن يتم تأجيل التصويت وأن يتم القيام بما لا يزال يتعين فعله بشكل جيد".
وقال ايوت دينق الذي ساعد في تنظيم تجمع للنساء يدعم التصويت السلمي "علينا أن نتأكد من أن الاستفتاء سينظم في التاريخ المحدد. يجب أن ينظم الاستفتاء السلمي الذي سيحتفي به سكان جنوب السودان".
ومن المقرر أن يجرى الاستفتاء بحلول 9 يناير 2011، بموجب اتفاق سلام تم توقيعه بين الخرطوم والمتمردين في نيفاشا بكينيا وضع حدًا للصراع الذي امتد لأكثر من عقدين بين القوات الحكومية والمتمردين الجنوبيين السابقين.
لجنة وطنية
وأيد النواب السودانيون في الآونة الأخيرة تشكيل لجنة وطنية للاستفتاء، غير أنه لا يزال عليها القيام بالكثير لضمان تنظيم الاستفتاء في الفترة المقررة.
وأدى أعضاء اللجنة المسماة بـ "مفوضية الاستفتاء" اليمين في وقت سابق هذا الأسبوع. ووصف الرئيس السوداني البشير اللجنة بأنها "الأخطر والأهم في تاريخ السودان"، معتبرًا أن تقرير المصير ليس للجنوب فحسب، بل يتعلق بمصير السودان في أن يكون دولة واحدة أو أن ينقسم إلى شطرين.
ووفقا للبشير فإن الاستفتاء "يهم كل القوى السياسية في السودان سواء في الحكومة أو المعارضة"، ونبه إلى أن اتفاق السلام طالب الشريكين بالعمل سويا من أجل جعل الوحدة خيارا جاذبا للجنوبيين.
وخلال الفترة التي تسبق الاستفتاء يتعين التفاوض على مسائل محورية بين الشمال ذي الغالبية المسلمة والجنوب ذي الغالبية المسيحية، مثل تقسيم الثروة النفطية، والقضايا ذات العلاقة بالمواطنة.