قلق سوري من فقد الوساطة التركية مع "إسرائيل"

مفكرة الإسلام: قال محللون سوريون إن قلقًا حقيقيًا يسود الأوساط السياسية السورية من أن ترتفع حدة المواجهة بين تركيا و"إسرائيل" مما يترتب عليه خسارة الدور التركي في الوساطة في عملية السلام.
وقال محلل سوري في دمشق، رفض الكشف عن اسمه: "تعاملت سوريا على أساس أن إيران وحماس وحزب الله أوراق إستراتيجية تستخدمها في مواجهة "إسرائيل" ولكنها في نفس الوقت ظلت تعول على الدور التركي الذي استثمرت فيه كثيرًا".
وأضاف أن "التصعيد الأخير بين تركيا و"إسرائيل" بسبب حادثة أسطول الحرية لن يقدم أو يؤخر في توازنات الصراع، عدا الفرقعة الإعلامية التي تعودت "إسرائيل" التعامل معها وتجاوزها، لكنه يخرج تركيا من لعب دور مهم في الوساطة وهو تحديدًا ما يسعى إليه محور إيران - حماس - حزب الله"، حسبما أورد موقع "ميدل إيست أون لاين".
مصيدة التصعيد الإيرانية:
وأشار المحلل إلى تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد الأخيرة التي حذر فيها من تداعيات فقدان تركيا لدور الوسيط وألمح إلى أن مسؤولين سوريين على مستوى رفيع يتحدثون في جلساتهم الخاصة عن مخاطر الوقوع في مصيدة التصعيد التي يرعاها المحور الإيراني.
وقال الأسد في تصريحات أثناء زيارته الأخيرة إلى أسبانيا أن "قطع العلاقات الدبلوماسية بين تركيا و"إسرائيل" سيزيد من زعزعة استقرار المنطقة"، وأضاف "أن تركيا لاعب رئيسي وأن قطع العلاقات مع "إسرائي"ل سيكون خسارة للوساطة من أجل السلام في المنطقة".
واعتبر المحلل السياسي أن آخر ما تريده إيران وحلفاؤها أن يفتح باب المفاوضات السورية "الإسرائيلية" برعاية تركية.
وأضاف "طهران تعيش على وقع التصعيد، وهي وإن بدت متجاوبة مع السياسات التركية على مختلف الأصعدة، إلا أنها في الحقيقة لا تريد دورًا تركيًا يمكن أن يغير من معطيات إدامة الصراع".
وراهنت سوريا على دور "الوسيط المحايد" التركي بعد أن صار واضحًا تخبط إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تعاملها مع الملف.