اعتقال منظر "السلفية الجهادية" بالأردن

مفكرة الاسلام: اعتقلت السلطات الأردنية منظر التيار "السلفي الجهادي" بالأردن عصام البرقاوي، بمعروف بـ "أبو محمد المقدسي"، لأسباب تتعلق بارتكابه مخالفة سير، عادة ما يتم الإفراج عن مرتكبيها بغرامة مالية.
ونقل موقع "الجزيرة نت" عن المحامي ماجد اللفتاوي، إن الأجهزة الأمنية تعتقل المقدسي منذ يوم الخميس الماضي، على خلفية قضية تتعلق بمخالفة قانون السير كان قد حكم فيها غيابيًا بالسجن لمدة شهر.
غير أنه ألمح إلى وجود أبعاد أمنية في القضية، قائلاً إن "الأبعاد القانونية غائبة عن قضية المقدسي، وإن أبعادًا أمنية تطبق عليه"، مشيرًا إلى أنه علم من المركز الأمني الذي احتجزه أن هناك توصية من المخابرات الأردنية بعدم الإفراج عن المقدسي بالكفالة، كما يحدث في مثل هذه القضايا عادة.
جذور القضية
وتعود القضية إلى ما قبل أشهر عندما أوقف المقدسي سيارته لأداء صلاة الجمعة، بعدما طلب منه شرطي عدم توقيف السيارة، غير أن التقرير حمل اتهامات إلى منظر "السلفية الجهادية" بأنه اعتدى بالسب على رجل الشرطة.
وأضاف المحامي "فوجئ المقدسي بتقرير من الشرطي يفيد بأن الشيخ قام بشتمه وهو ما لم يحدث، ثم صدر قرار بحبسه لمدة شهر، ورفضت القاضية التي أصدرته استبدال دفع كفالة مالية بالسجن، حيث تسمح النصوص القضائية باستبدال غرامات مالية بأحكام السجن التي تقل عن أربعة أشهر".
وأشار إلى أن ما يؤكد "الأبعاد الأمنية لاعتقال المقدسي هو أن من اعتقله كانوا رجال أمن مدنيين اعتاد المقدسي على مراقبتهم المستمرة لكل تحركاته، ورفض ضابط الشرطة في المركز الأمني الإفراج عنه بكفالة لوجود توصية من المخابرات بذلك".
أستاذ الزرقاوي
ويعتبر المقدسي وهو من أصل فلسطيني، أحد أبرز منظري التيار "السلفي الجهادي" في العالم، ويعتبر أستاذ أبو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم "القاعدة" السابق بالعراق، لكنه يختلف معه في تفسيره للجهاد.
تعرض للاعتقال على يد السلطات الأردنية عدة مرات، وخرج من السجن عام 1999 بعفو ملكي بعد إدانته فيما عرف بقضية بيعة الإمام عام 1994، وعادت الأجهزة الأمنية لاعتقاله لفترات عدة منذ عام 2000 حتى عام 2007 رغم انتهاء مدد السجن التي صدرت بحقه.
وفي يونيو الماضي، أعلن المقدسي، عن مقتل ابنه عمر في العراق على يد القوات الأمريكية خلال هجوم على مقر يختبئ فيه عدد من المسلحين العرب في مدينة الموصل شمالي العراق، وقد استقبل بمنزله الواقع بمنطقة ياجوز بمحافظة الزرقاء التعازي في مقتل نجله الذي غادر إلى العراق عام 2004 وعمره 16 عامًا.