وزير سوداني: الجنائية الدولية محكمة سياسية

مفكرة الإسلام: اعتبر وزير الإعلام السوداني كمال عبيد، أن المحكمة الجنائية الدولية "محكمة سياسية"، وذلك ردًا على إضافة تهمة الإبادة بحق الرئيس السوداني عمر البشير لدوره المفترض في أعمال العنف في إقليم دارفور.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة ووزير الإعلام كمال عبيد: إن "إضافة تهمة الإبادة تؤكد أن المحكمة الجنائية الدولية هي محكمة سياسية لأنها تعلن دائمًا قراراتها حين يواجه السودان رهانات دقيقة مثل السلام في دارفور أو تطبيق اتفاق السلام الشامل".
ويلحظ اتفاق السلام الشامل الذي وضع العام 2005 حدًا لحرب استمرت عقدين بين شمال السودان وجنوبه، إجراء استفتاء في يناير المقبل حول استقلال جنوب السودان.
وأضاف الوزير السوداني لوكالة الأنباء السودانية الرسمية أن "قرار المحكمة الجنائية الدولية لا يعنينا، نحن (الحكومة) نهتم بالتنمية".
وتابع أن "القرار يتناقض مع جهود غازي صلاح الدين (المستشار الرئاسي المسئول عن ملف دارفور) الذي تمت الموافقة على استراتيجيته من جانب أعضاء البرلمان المنتخبين الذين يمثلون شعب السودان ودارفور".
وكان صلاح الدين كشف الأسبوع الفائت للنواب السودانيين إستراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون مع دارفور بهدف إيجاد حل للنزاع في هذا الإقليم. وأمر قضاة محكمة البداية في المحكمة الجنائية الدولية الاثنين بإصدار مذكرة توقيف ثانية بحق البشير بتهمة الإبادة، إضافة إلى تلك التي صدرت بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الرابع من مارس 2009. وهى أول مذكرة توقيف بتهمة الإبادة تصدرها المحكمة الجنائية منذ إنشائها في 2003.
وأعلن قضاة المحكمة: "هناك أسباب تدفع إلى الاعتقاد بمسئوليته الجنائية في ثلاث تهم إبادة بحق "إثنيات فور ومساليت وزغاوة" الرئيسية في دارفور الذى يشهد حربًا أهلية منذ 2003". وكانت غرفة الاستئناف فى المحكمة الجنائية الدولية أمرت فى الثالث من فبراير قضاة محكمة البداية بإعادة النظر فى قرارهم عدم إضافة تهمة الإبادة فى مذكرة التوقيف التى صدرت فى الرابع من مارس 2009 بحق البشير.
هزيمة نفسية:
وفي تصريح لوكالة الأنباء السودانية، أكد السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم أن المحكمة الجنائية الدولية ضحية "هزيمة نفسية" بعد فوز البشير في انتخابات أبريل.
وقال الموفد الأمريكي إلى السودان سكوت جراتيون فى نهاية الأسبوع على مدونته، إنه ينوى التوجه إلى السودان قبل نهاية يوليو، وخصوصًا إلى دارفور. وتوقع بيان لوزارة الخارجية السودانية وصول جراتيون الجمعة المقبل إلى الخرطوم.
واشنطن تطالب البشير بتسليم نفسه:
من جانبها حثت الولايات المتحدة الرئيس السوداني عمر البشير على تسليم نفسه للمحكمة الجنائية وتوكيل محام للدفاع عنه.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كرولى: إن الولايات المتحدة مازالت تدعم هذه العملية وحثت الحكومة السودانية خلال محادثات سابقة مع المسئولين السودانيين على التعاون الكامل مع المحكمة.
وأضاف المتحدث إن المبعوث الأمريكى الخاص للسودان سكوت جريشن الذى سيتوجه إلى المنطقة هذا الأسبوع قد أبلغ السودانيين مرارًا أنه سيتعين على الرئيس السوداني عند لحظة معينة أن يسلم نفسه للمحكمة وأن يحاسب.. موضحًا أن جريشن سيكرر هذه الرسالة عند لقائه بالمسئولين السودانيين في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وأوضح كراولي أن هذا يعنى أن على الرئيس السوداني أن يوكل محاميًا جيدًا عنه، وأن عليه أن يسلم نفسه للمحكمة وأن يرد على الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أنه كلما أسرع في تسليم نفسه للمحكمة كلما كان أفضل.