لقاء علاوي والمالكي ينتهي دون نتائج

مفكرة الإسلام: انتهى اللقاء الذي جمع زعيم القائمة "العراقية"، رئيس الوزراء الأسبق، إياد علاوي، وزعيم ائتلاف "دولة القانون"، رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته، نوري المالكي مساء الثلاثاء دون إحراز تقدم على صعيد تشكيل حكومة عراقية جديدة، في ظل تمسك كل منهما بموقفه بأحقيته بمنصب رئيس الوزراء.
وقال المتحدث الرسمي باسم القائمة "العراقية" حيدر الملا إن الاجتماع بين علاوي والمالكي وهو الثالث من نوعه في غضون أقل من 40 يومًا انتهى "ولا شيء جديد"، وأشار إلى أن كليهما متمسكان بموقفهما بشأن تولي الرئاسات الثلاث، رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، حيث لم تحسم المناصب الرئيسة الثلاثة.
الخروج من الأزمة
وأضاف الملا في تصريحات لفضائية "الجزيرة" إن الرسالة التي أبلغها علاوي للمالكي هي أن المخرج الوحيد من الأزمة السياسية الحالية هو التعامل مع نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مارس الماضي، في إشارة إلى ضرورة الاعتراف بحق "العراقية" الفائز الأكبر في تلك الانتخابات برئاسة الوزراء.
وقال في تصريح منفصل، إن المفاوضات مع "دولة القانون" تقوم على أساس، إن المالكي عليه خط أحمر بالنسبة لـ "العراقية" حتى لو تم ترشحه لرئاسة الوزراء عن "التحالف الوطني"، متهمًا إياه بالمسئولية تأخير تشكيل الحكومة، فيما وصف "التحالف الوطني" أنه تحالف أزمة يفتقر لأواصر الشراكة والتفاهمات وجاء بضغط إيراني.
وأشار الملا إلى عدم رد "دولة القانون" على المقترحات التي قدمتها القائمة "العراقية"، وقال "لم نتسلم الرد من دولة القانون إلى الآن على العرض المقدم من العراقية بالاعتراف بالاستحقاق الدستوري للعراقية بتشكيل الحكومة وبعدها كل المناصب مفتوحة على كل الاحتمالات، فنحن لم نحدد المناصب في القائمة العراقية".
اتصالات للتشاور
وقالت مصادر في "العراقية" إن علاوي أطلع هاتفيًا زعيم الائتلاف "الوطني العراقي" عمار الحكيم، ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني، وزعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر على نتائج مباحثاته مع المالكي التي عقدت في مبنى رئاسة الوزراء بالمنطقة الخضراء.
من جانبه قال جواد العطار، العضو في الائتلاف "الوطني العراقي"، إن اللقاء بين علاوي والمالكي لم يأت بأي جديد من شأنه تحقيق اختراق في الأزمة السياسية في البلاد.
ويمثل منصب رئيس الوزراء في الحكومة القادمة عقدة المفاوضات، في ظل تمسك علاوي والمالكي بالمنصب، الأمر الذي وضع القادة العراقيين على المحك، خاصة بعد انتهاء المهلة المحدد لتشكيل الحكومة في منتصف هذا الشهر.
وكانت القائمة "العراقية" حصلت على المرتبة الأولى في انتخابات مارس بفوزها بـ 91 مقعًدا، يليها ائتلاف "دولة القانون" بـ 89 مقعدًا، ثم "الائتلاف الوطني" بزعامة عمار الحكيم بحصوله على 70 مقعدًا.
وجاء لقاء علاوي والمالكي بعد يوم واحد من لقاءات أجراها علاوي في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وقال قياديون في "العراقية" إن علاوي والصدر اتفقا على تشكيل لجان مشتركة لوضع برنامج الحكومة المقبلة في إطار التحالف بين "العراقية" و"الائتلاف الوطني" بجميع تشكيلاته، بينما قال الصدر بعد الاجتماع إنه لمس لدى قادة "العراقية" استعدادًا لتقديم تنازلات من أجل الإسراع بتشكيل الحكومة.