نائب رئيس الكنيست يقتحم الحرم القدسي

مفكرة الإسلام: وسط أجواء من الرفض وصيحات الاستهجان من الفلسطينيين، أقدم داني دانون نائب رئيس الكنيست، المنتمي إلى حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على اقتحام الحرم القدسي الشريف الثلاثاء، ودعا إلى السماح لليهود بزيارته بمزيد من الحرية.
وردد الفلسطينيون الذين تواجدوا داخل باحة الحرم أثناء الزيارة صيحات التكبير "الله أكبر" وذلك أثناء الزيارة التي أحيطت بإجراءات أمنية من الشرطة "الإسرائيلية"، وقد استمرت زيارته لمدة ساعة في ظل أجواء غضب شديد، لكن لم تقع احتكاكات أو مواجهات برغم الأجواء المشحونة.
وقال مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عزام الخطيب التميمي إن أكثر من 90 يهوديًا متطرفاً، من بينهم نائب رئيس البرلمان "الإسرائيلي" داني دانون، دخلوا المسجد الأقصى من جهة بوابة المغاربة التي تسيطر "إسرائيل" على مفاتيحها مند عام 1967.
وأوضح التميمي، أن الشرطة "الإسرائيلية" أغلقت بوابتي الغوانمة والأسباط دون تنسيق مع الأوقاف، كما وضعت عراقيل أمام المصلين الفلسطينيين من الشبان، ومنعتهم من دخول المسجد الأقصى، مشددًا على رفض دائرة الأوقاف أي تدخل للسلطات الإسرائيلية في شؤون المسجد.
زيارة استفزازية
وتأتي الزيارة الاستفزازية لمشاعر الفلسطينيين بمناسبة ذكرى ما يسميه اليهود "خراب الهيكل"، في إشارة إلى الهيكل المزعوم الذي يدعي "الإسرائيليون" أن المسجد الأقصى بني على أنقاضه.
غير أنه لا يرى ما يثير الاستفزاز في زيارته، وذلك بقوله ردا على سؤال للصحفيين عما إذا كانت زيارته للحرم القدسي قد تؤدي إلى تصعيد التوتر فقال "لا أرى أي استفزاز في هذا"، وقال انه يريد أن يطلع بنفسه على الإجراءات الأمنية المطبقة والمطالبة بالسماح لليهود بالصلاة في الموقع.
وأضاف "هناك حرية دينية كاملة لليهود والمسلمين في "جبل الهيكل" ( الحرم الشريف) لكن الذهاب إلى هناك والصلاة أصعب على اليهود منه على المسلمين. هذا تشويه ينبغي تصحيحه"، وتابع "إذا شاء اليهود الذهاب إلى جبل "الهيكل" والصلاة هناك فيجب أن يسمح لهم بذلك".
على خطى شارون
وتعيد تلك الزيارة إلى الأذهان الزيارة المشئومة لرئيس الوزراء "الإسرائيلي" الأسبق آييل شارون إلى الحرم القدسي عام 2000 عندما كان زعيمًا معارضًا والتي فجرت الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
وكانت الجماعات اليهودية المتشددة نظمت الليلة قبل الماضية مسيرة في القدس وهددت باقتحام الأقصى، غير أنها أرجأت تهديداتها لاقتحام المسجد إلى أمس بمناسبة ما سمته ذكرى "خراب الهيكل"، وأعلنت تلك الجماعات أنها ستقيم بهذه المناسبة بعض الطقوس والشعائر التلمودية.
وبعد الانتهاء من الجولة داخل الحرم الشريف رتلت مجموعة من المستوطنين اليهود صلوات خارج بوابة الحرم تلوا خلالها مزمورًا باللغة العبرية يدعو إلى إعادة بناء "الهيكل" المزعوم في يوم ما.