الاحتلال يرفض التعاون بتحقيق "الحرية"

مفكرة الإسلام: عبرت "إسرائيل" مجددًا عن تحديها لإجراء تحقيق دولي في الهجوم "الإسرائيلي" على قافلة "الحرية" في نهاية مايو الماضي، رافضة التعاون مع فريق من الخبراء الدوليين عينه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتحقيق في الهجوم الذي أسقط تسعة من المتضامنين الأتراك.
وأعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء "الإسرائيلي" أوفير جندلمان رفض "إسرائيل" التعاون مع البعثة الدولية، واعتبر في تصريح لفضائية "الجزيرة" أنه لا داعي لتشكيل لجنة كهذه، مع قيام "إسرائيل" بتشكيل لجنتين للتحقيق في ملابسات الهجوم. وشن المتحدث هجومًا على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، واصفًا إياه بأنه لا يتمتع بالمصداقية ويضم دولاً تنتهك حقوق الإنسان.
أما الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز فاتهم الأمم المتحدة بأنها تحوي بين أعضائها "أغلبية مناهضة لإسرائيل" رافضًا التحدث عن مطالب تركيا لتل أبيب بالاعتذار عن المجزرة التي ارتكبتها قوة من "الكوماندوس" الإسرائيلي بحق ناشطين أتراك.
وقال بيريز في تصريحات للصحفيين -في مستهل زيارة تستغرق يومين لسلوفينيا- إن "إسرائيل" تشعر بأن ثمة تمييزًا في التعامل ضدها "لأن هناك مواجهات أخرى عديدة بين المنظمات الإرهابية والدول الديمقراطية".
لجنة مستقلة
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عين الجمعة بعثة لتقصي الحقائق في الهجوم الإسرائيلي على قافلة "الحرية" في مايو الماضي. وقال بيان الأمم المتحدة إن البعثة مكونة من ثلاثة خبراء دوليين مستقلين هم ديسموند دي سيلفا من بريطانيا، وكارل هدسون فيليبس من ترينِداد وتوباجو، وماري شانتي داير يام من ماليزيا.
لكن "إسرائيل" ترى أنه لا حاجة لهذا الإجراء، وأشارت مصادر سياسية "إسرائيلية" إلى اتصالات جرت مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمندوبة الأمريكية لدى المنظمة الدولية حول إمكانية تشكيل منتدى دولي لتقصي أحداث قافلة السفن، "ولذلك لا حاجة لتعيين بعثة تقصي الحقائق التي أعلنها مجلس حقوق الإنسان" وفق تلك المصادر.
ورفضت "إسرائيل" منذ البداية مقترحًا بتشكيل لجنة تحقيق دولية للبحث في ملابسات الهجوم الدامي على قافلة المساعدات الدولية في المياه الدولية، بناءً على اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة.
ترحيب فلسطيني
في المقابل، حظيت الخطوة بترحيب فلسطيني، ووصفها المتحدث باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري بأنها خطوة جيدة، لكنه طالب بضرورة إلزام "إسرائيل" باحترام نتائج هذا التحقيق "وعدم السماح للاحتلال بالإفلات من العقاب".
وشدد أبو زهري على ضرورة اتخاذ كل الضمانات من أجل إلزام الاحتلال باحترام نتائج هذا التحقيق، وحذر من أن تلقى هذه النتائج نفس مصير تقرير جولدستون الخاص بنتائج العدوان الإسرائيلي على غزة أواخر 2008، الذي وصفه بأنه كان خطوة جيدة في حينه "لكن المجتمع الدولي ساهم في تمكين الاحتلال من الإفلات من المعاقبة والملاحقة القانونية".
من جهته، قال المتحدث باسم حركة "فتح" أحمد عساف إن القرار جاء بناء على طلب فلسطين في الجلسة التي عقدت في الثاني من يونيو جنيف، أي بعد يومي من الهجوم.
وأكد عساف موقف "فتح" بضرورة محاسبة "مجرمي الحرب الإسرائيليين على كافة جرائمهم التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا الفلسطيني والعربي والتركي، وغيرهم من المؤيدين للحق الفلسطيني، والرافضين للظلم والعدوان الإسرائيلي على أرضنا وشعبنا". وقال إنه "آن الأوان للعالم أن يكف عن التعامل مع دولة الاحتلال على أنها فوق القانون".
ومن المتوقع أن يسافر فريق الأمم المتحدة إلى "إسرائيل" وتركيا وغزة في أغسطس لإجراء مقابلات مع شهود عيان وجمع معلومات، قبل أن يرفع تقريره إلى المجلس في سبتمبر، حيث سيبدأ المجلس جلسات تستمر ثلاثة أسابيع بجنيف تبدأ في 12 سبتمبر.