لجنة تحقيق دولية في الهجوم على "الحرية"

مفكرة الإسلام: تعلن الأمم المتحدة الأحد عن تشكيل لجنة تحقيق دولية في قضية أسطول "الحرية"، الذي تعرض لهجوم "إسرائيلي" نهاية مايو الماضي أسفر عن مقتل تسعة أتراك، وإصابة عدد آخر بجراح، تمشيًا مع مطلب البيان الرئاسي من مجلس الأمن في الأول من يونيو الماضي.
وعلى خلاف موقفها السابق من اللجنة التي اقترحتها الأمم المتحدة، أفادت فضائية "العربية" نقلاً عن مسئول رسمي كبير- لم تكشف عن هويته- أن "إسرائيل" ستتعاون مع هذه اللجنة، وأن أول اجتماع لها سيعقد في نيويورك في العاشر من أغسطس.
موقف "إسرائيل"
وعرض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال اجتماعه يوم الجمعة في نيويورك مع وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك، تشكيل اللجنة التي ستتكون وفقًا لما نقلت عن "مصدر موثوق" من أربعة خبراء من تركيا و"إسرائيل" وكولومبيا وبرئاسة رئيس وزراء نيوزيلندا السابق جيفري بالمر.
وبحسب المصادر، فقد تعهد باراك لبان كي مون بأن يتم بحث موضوع تشكيل اللجنة خلال اجتماع الحكومة "الإسرائيلية" اليوم الأحد لمناقشة، وأنها ستبلغه بقرارها بشأن اللجنة مساء اليوم ذاته.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة اقترح في يونيو الماضي تشكيل لجنة تحقيق برئاسة رئيس وزراء نيوزيلندا السابق جيفري بالمر وتضم ممثلين من تركيا التي كانت ترفع علمها سفينة المساعدات و"إسرائيل" والولايات المتحدة، إلا أن "إسرائيل" رفضت تدويل التحقيق وأصرت على إجراء تحقيق داخلي.
لجنة داخلية
وقتل تسعة من المتضامنين الأتراك وأصيب ما لا يقل عن عشرين آخرين خلال الهجوم على سفينة المساعدات التركية "مافي مرمرة" التي كانت تحمل مساعدات إلى غزة، وهو ما بررته "إسرائيل" بأنها استخدمت القوة القاتلة دفاعًا عن النفس بعد أن واجهت هجومًا من الناشطين المناصرين للفلسطينيين بالسكاكين والهراوات، على حد زعمها. بينما نفى المتضامنون تلك المزاعم.
وكانت القافلة تقل نحو 650 متضامنًا من أكثر من 40 دولة، بينهم شخصيات رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية، وكانت تحمل على متن سفنها نحو 10 آلاف طن من المساعدات الإنسانية الموجهة إلى سكان غزة، منها حديد وأسمنت للبناء ومولدات كهربائية وأجهزة طبية وأدوية ومواد غذائية.
وبعد رفض تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الهجوم، توصلت "إسرائيل" إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يقضي بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة قاض سابق في المحكمة العليا "الإسرائيلية"، كما تم تشكيل لجنة تحقيق تابعة لجيش الاحتلال "الإسرائيلي" توصلت إلى أن أخطاء كبيرة وقعت على مستويات قيادية مختلفة خلال عملية اعتراض قوات من البحرية "الإسرائيلية" لسفن الأسطول.