ترقيات عسكريين تثير أزمة جديدة في تركيا
مفكرة الإسلام: اندلع خلاف اليوم الاثنين بين زعماء تركيا المدنيين وقادة الجيش بسبب ترقيات لكبار القادة أحاط بها الشك نتيجة تحقيقات قضائية في مؤامرة دبرها بعض العسكريين قبل سبع سنوات للإطاحة بالحكومة.
ويرأس رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان اجتماع المجلس العسكري الأعلى الذي يعقد مرتين سنويًا وكان مقررًا أن يجري فيه تعيين قائد جديد للجيش وترقية كبار الضباط في ثاني أكبر جيوش حلف شمال الأطلسي.
ويتركز الخلاف على 11 ضابطًا صدرت ضدهم مذكرات اعتقال لصلتهم بمؤامرة أطلق عليها اسم "المطرقة" دبرت لتفجير مساجد وافتعال صراع مع اليونان لزعزعة حكومة أردوجان.
وجددت قضية "المطرقة" التوتر بين حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء والذي يتهمه العلمانيون بأنه يسعى لتحقيق أهداف اسلامية وبين الجيش الذي يعتبر نفسه حامي النظام العلماني.
وما زال الجيش التركي الذي قام بثلاثة انقلابات عسكرية بين عامي 1960 و1980 وأجبر حكومة رابعة على الاستقالة في 1997 قوة مؤثرة في الحياة السياسية على الرغم من صدور إصلاحات قلصت سلطاته وطرحت لدعم مسعى تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
تغييرات جذرية داخل تركيا
وتمر تركيا بتغيرات اجتماعية واقتصادية كبيرة والإصلاحات جزء من تحول أوسع في ميزان القوى من النخبة البيرقراطية التقليدية إلى طبقة سياسية محافظة جديدة تتجسد في حزب العدالة والتنمية الذي يعتبر نفسه النسخة المسلمة من الأحزاب الديمقراطية المسيحية الأوروبية.
وأمرت المحكمة التي تحقق في قضية "المطرقة" بإلقاء القبض على ما يزيد على 100 من ضباط الجيش من بينهم قادة كبار في 23 يوليو ومن المتوقع أن تبت قريبًا في استئناف هذه الأوامر.
وذكرت صحيفة ميليت اليوم الاثنين أن الرئيس عبد الله جول أبلغ قائد الجيش الذي انتهت فترة عمله الجنرال ايلكر باشبو قبل الاجتماع أنه يعتقد ان ترقية ضباط خاضعين للتحقيق لها معنى مختلف عما ينبغي إن يصل إلى الناس.
وقال جول: "ترقية ضباط في الوقت الذي يواجهون فيه مذكرات اعتقال ستعطي انطباعًا بالتفرقة"، مشيرًا إلى كبار الموظفين المدنيين الذين أوقفوا عن العمل بسبب تحقيقات.