دراسة:قتل المدنيين الأفغان يضاعف الهجمات

مفكرة الإسلام: أيدت دراسة جديدة نشرها المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية وجهة النظر السائدة لخبراء وإستراتيجيّي مكافحة المقاتلين بأفغانستان ممن يعتقدون أن سقوط الضحايا بين المدنيين يؤدي إلى تزايد الهجمات على قوات الاحتلال ويعزز قدرة حركة طالبان على تجنيد المزيد من المقاتلين.
فحسب ما استنتجه باحثون استخدموا بيانات للناتو تم رفع السرية عنها مؤخرًا، فإنه كلما قتلت القوات الأمريكية أو قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) مدنيين أفغانًا عن طريق "الخطأ", رد المقاتلون والمتعاطفون مع هؤلاء المدنيين بست هجمات إضافية على القوات الأجنبية على مدى الأسابيع الخمسة التي تلي ذلك الحادث.
وخلصت الدراسة, التي ستصدر يوم الثلاثاء عن مؤسسة "نيو أميركا فاونديشن" إلى أن القوات الأمريكية والدولية المناهضة للمقاتلين الأفغان -إن كانت ترغب في الحد من قدرة طالبان على التجنيد- مطالبة بأن تقلص العمليات التي قد تسبب أضرارًا بين المدنيين, بغض النظر عما ينطوي عليه ذلك من مخاطر.
ومن أهم أسس إستراتيجية الجنرال ديفد بترايوس التي نفذها في العراق والتي تم تكييفها لتلائم أفغانستان, أن حماية المدنيين هي مفتاح تهميش المقاتلين وهزيمتهم في نهاية المطاف.
قيود صارمة:
وتشمل قواعد الاشتباك المنبثقة عن هذه الإستراتيجية قيودًا صارمة على الضربات الجوية الأمريكية وعلى قوة نيران الذخائر المستخدمة في العمليات.
وقد صرح بترايوس -الذي تولى قيادة القوات الأمريكية في أفغانستان بدلاً من الجنرال ماكريستال الشهر لماضي- بأنه سيجري تعديلات على تلك القواعد دون أن يتخلى عنها كليًا.
وشدد -أمام الكونغرس الأمريكي الشهر الماضي- على أنه لا يزال مقتنعًا بأن "التكتيكات الخرقاء تضر على المدى الطويل أكثر مما تنفع".
ونشر بترايوس وثيقة جديدة بشأن مكافحة "التمرد" تسلط الضوء على هذه النقطة, حيث كتب في مذكرة وجهها لجنوده أن "السكان هم مركز الثقل, ولن تكسب الحكومة الأفغانية ولا قوات المساندة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) ثقتهم إلا بتوفير الأمن لهم".