منع ترقية جنرالات بالجيش التركي
مفكرة الإسلام: صدق الرئيس التركي عبد الله غل على قرارات مجلس الشورى العسكري الأعلى، التي اتخذها الأربعاء في ختام اجتماعه الذي استغرق أربعة أيام وتقضي برفض ترقية 11 جنرالاً متهمين بالتخطيط لانقلاب على حكومة حزب العدالة والتنمية عام 2003.
وتضمنت القرارات تعيين قائد القوات البرية الجنرال أشك كوشنر رئيسًا لهيئة أركان ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، خلفًا للجنرال إيلكر باشبوغ الذي سيحال إلى التقاعد يوم 30 أغسطس الجاري.
ولم يعلن عن اسم قائد للقوات البرية، حيث شهد الاجتماع تباينًا في المواقف بين رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس الهيئة العامة لأركان الجيش والقادة العسكريين بشأن ترقية عدد من الجنرالات والأدميرالات المتهمين في مؤامرة تدبير انقلاب على الحكومة.
وخلت القرارات من اسم الجنرال حسن أغسيز قائد الجيش الأول، الذي كان مقررًا أن يخلف الجنرال أشك كوشنر في قيادة القوات البرية، وذلك بسبب استدعاء أغسيز للتحقيق معه في قضية الانقلاب، والمتهم أيضًا بالوقوف وراء مواقع إلكترونية تهدف إلى تشويه صورة الحكومة.
وتمسك أردوغان بعدم ترقية 11 جنرالاً وأدميرالاً لصدور أمر باعتقالهم من المحكمة الجنائية العليا في إسطنبول يوم 23 يوليو الماضي ضمن قائمة من 102 من الجنرالات المتقاعدين والضباط العاملين بالجيش، لتورطهم في قضية انقلاب أخرى معروفة باسم "المطرقة".
ويرى مراقبون في هذه القرارات انتصارًا لمسيرة الديمقراطية بتركيا التي تقودها حكومة حزب العدالة والتنمية، داخل المجلس العسكري -المكون من 15 عضوًا- الذي طالما أصدر قرارات بطرد ضباط من الجيش بسبب ميولاتهم الإسلامية.
تغييرات جذرية:
وتمر تركيا بتغيرات اجتماعية واقتصادية كبيرة والإصلاحات جزء من تحول أوسع في ميزان القوى من النخبة البيروقراطية التقليدية إلى طبقة سياسية محافظة جديدة تتجسد في حزب العدالة والتنمية الذي يعتبر نفسه النسخة المسلمة من الأحزاب الديمقراطية المسيحية الأوروبية.
وأمرت المحكمة التي تحقق في قضية "المطرقة" بإلقاء القبض على ما يزيد على 100 من ضباط الجيش من بينهم قادة كبار في 23 يوليو ومن المتوقع أن تبت قريبًا في استئناف هذه الأوامر.
وذكرت صحيفة ميليت يوم الاثنين الماضي أن الرئيس عبد الله غل أبلغ قائد الجيش الذي انتهت فترة عمله الجنرال ايلكر باشبو قبل الاجتماع أنه يعتقد ان ترقية ضباط خاضعين للتحقيق لها معنى مختلف عما ينبغي إن يصل إلى الناس.
وقال غل: "ترقية ضباط في الوقت الذي يواجهون فيه مذكرات اعتقال ستعطي انطباعًا بالتفرقة"، مشيرًا إلى كبار الموظفين المدنيين الذين أوقفوا عن العمل بسبب تحقيقات.