ليبيا تفرج عن جاسوس "إسرائيلي" مشتبه به

مفكرة الاسلام: أفادت وسائل إعلام "إسرائيلية" أن ليبيا- التي لا ترتبط بعلاقات مع "إسرائيل"- أفرجت عن مصور "إسرائيلي"، تحتجزه منذ خمسة أشهر، للاشتباه بأنه جاسوس، في أعقاب مفاوضات توسطت فيها النمسا مع الحكومة "الإسرائيلية".
وتعود الواقعة إلى مارس الماضي، عندما دخل رافائيل حداد (34 عامًا) والذي يحمل جواز سفر مزدوج "إسرائيلي" وتونسي إلى ليبيا لتسجيل مواقع التراث اليهودي- على حد الرواية "الإسرائيلية"- وألقت الشرطة المحلية القبض عليه وسلم في وقت لاحق إلى السلطات الاستخبارات الليبية، للاشتباه بأنه كان جاسوسًا.
مفاوضات معقدة
وأفادت "إذاعة إسرائيل" الاثنين، أن حداد طار إلى فيينا ليل الأحد بعد الإفراج عنه واستقبله وزير الخارجية "الإسرائيلي" أفيجدور ليبرمان، الذي تفاوض على عودته من خلال رجل أعمال نمساوي له صلات بـ "إسرائيل" وليبيا، في مفاوضات وصفت بأنها اتسمت بالتعقيد والسرية.
ونسبت صحيفة "هآرتس" إلى مسئول حكومي "إسرائيلي" كبير القول، إن حداد تمكن من الاتصال بأقاربه في تونس، بعد توقيفه، فقاموا بالاتصال بالخارجية "الإسرائيلية" التي فتحت بدورها خط اتصالات مع ليبيا عبر قنوات سرية متعددة ومن خلال اتصالات مع دول من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا للوساطة مع ليبيا، والتأكيد على أن حداد ليس جاسوسا بل "مواطن مدني أساء التقدير".
وقالت إن هذه الوساطات فشلت في التوصل لاتفاق مع ليبيا مما دفع وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان لاستخدام وساطات خاصة قريبة من النظام الليبي في وسط وشرقي أوروبا، من بينهم رجل الأعمال النمساوي مارتن شالف الذي يرتبط بعلاقة صداقة مع سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي.
عرض ليبي
وأضافت أن هذه الوساطة أثمرت عن عرض ليبي حمله شالف سمحت "إسرائيل" بمقتضاه بدخول شحنات إغاثة ليبية إلى قطاع غزة في مقابل إطلاق سراح حداد. ولم يصدر تعليق على تقرير الإذاعة من وزارة الخارجية "الإسرائيلية".
يشار إلى أن ليبيا كانت قد أرسلت سفينة تحمل مساعدات إلى الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة في يوليو الماضي، لكن "إسرائيل" رفضت السماح لها بالإبحار نحو القطاع، وأجبرتها على تغيير وجهتها إلى ميناء العريش المصري، حيث تم تفريغ حمولتها وتم إدخالها عبر معبري رفح وكرم أبو سالم.