كتاب يكشف تفاصيل ضرب "دير الزور"

مفكرة الاسلام: تناولت صحيفة الحياة مراجعةً لكتاب "إسرائيلي" جديد لمؤلفَيه ميخائيل بار زوهر ونسيم مشعال ويحمل عنوان "الموساد - عمليات كبرى".
ويتضمن الكتاب رواية لوقائع وخطة قصف طائرات حربية إسرائيلية لما زعمت إسرائيل أنه مفاعل نووي في منطقة دير الزور السورية.
ويؤكد المؤلفان في الكتاب أن العملية حظيت بضوء أخضر من الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش ومستشاره للأمن القومي ستيف هادلي اللذين اقتنعا بالأدلة القاطعة التي قدمتها "إسرائيل" أن ما يتم في دير الزور هو بناء مفاعل نووي بإشراف خبراء من كوريا الشمالية وبتمويل من إيران بمبلغ بليوني دولار.
وذكر الكتاب أن "إسرائيل" والولايات المتحدة لم تكونا على علم بما يدور في دير الزور منذ العام 2002، وأن الأدلة الأولى بدأت تصل إلى الموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية" منذ مطلع العام 2007، مع اعتراف الجنرال الإيراني الفارّ إلى الغرب بمساعدة وكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية وبالتعاون مع "إسرائيل"، علي رضا أصغري، بأن إيران تمول بناء المفاعل النووي في سوريا، ثم تقديمه معلومات وافية عن مراحل بناء المفاعل وعن أسماء المشرفين والمستشارين الإيرانيين الضالعين في البناء.
الموساد يتعقب خطوات مسئول سوري
وأماط الكتاب اللثام عن أن "عميلين للموساد نجحا في يوليو 2007 خلال تعقبهما خطوات مسئول سوري كبير كان يزور لندن في دخول غرفته في الفندق وزرع برنامج خاص في حاسوبه الشخصي أتاح نسخ كل المواد الموجودة فيه إلى حاسوب آخر تابع للجهاز "الإسرائيلي.
وكشفت المواد للمرة الأولى البرنامج النووي السوري والمراسلات بين المسئولين السوريين والكوريين الشماليين وصورًا للمفاعل الجاري بناؤه ولشخصين أحدهما آسيوي يبدو أنه أحد كبار المسئولين الكوريين الشماليين عن المفاعل، وآخر عربي هو إبراهيم عثمان رئيس لجنة الطاقة النووية في سوريا، وهما يجولان في موقع المفاعل.
وكتب المؤلفان أنه في عام 2002 تم التوصل إلى اتفاق ثلاثي سوري ـ إيراني ـ كوري شمالي على إقامة المفاعل، وأن أجهزة الاستخبارات "الإسرائيلية" والأمريكية لم تعلم بالمشروع على مدار خمس سنوات متواصلة، حتى العام 2007".
وقالا: "إفادة الجنرال الايراني أدخلت إسرائيل في استعدادات عملانية لتنفيذ عملية عسكرية وقصف المفاعل لأنه لا يمكن لإسرائيل أن تسلم بأن يصبح عدوها المرير والعدائي دولة نووية".
وأضافا: "رؤساء الموساد وشعبة الاستخبارات قدموا لرئيس الحكومة الإسرائيلية في حينه إيهود أولمرت كل الأدلة التي تثبت بلا أدنى شك أن ما يجرى في دير الزور هو بناء مفاعل نووي، وقدم أولمرت هذه الأدلة لبوش في يونيو 2007، وهي تشمل صورًا بينها شريط فيديو تم التقاطه من قريب على يدي أحد العاملين في المفاعل الذي نجح الموساد في تجنيده كما يبدو لحساب محطة تلفزة أمريكية، وأخرى التقطتها أقمار التجسس الإسرائيلية وتسجيلات صوتية لمحادثات تمت بين سوريا وكوريا الشمالية، وأبلغه بنية إسرائيل قصف المفاعل وتدميره".