العراقية: تهديدات سفير إيران "تجاوز للسيادة"

مفكرة الاسلام: قوبلت تهديدات سفير إيران الجديد لدى بغداد حسن دنائي فر بمقاضاة الساسة العراقيين المتهمين لبلاده بالتدخل في شئون العراق وتعطيل تشكيل الحكومة الجديدة باستنكار القائمة "العراقية" التي يتزعمها إياد علاوي، رئيس الوزراء الأسبق، وأبرز المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة.
واعتبرت ميسون الدملوجي، المتحدثة باسم القائمة "العراقية"، أن تصريحات السفير تعد "تجاوزًا على سيادة العراق ولا تؤسس لعلاقات طبيعية ومتوازنة بين البلدين الجارين اللذين يرتبطان بعلاقات تاريخية وثقافية متينة".
تعطيل الحكومة
وأضافت: ليس من حق سفير إيران، أو أية دولة أخرى، توجيه تصريحات تسعى إلى إسكات الأجهزة الأمنية والاستخبارية العراقية أو وزارة الداخلية العراقية، والتي أكدت باستمرار أن الأسلحة والمتفجرات التي تستخدم لقتل العراقيين هي إيرانية المنشأ.
وكانت أطراف سياسية عديدة قد اتهمت إيران بالتدخل في العراق سياسيًا وأمنيًا، ووصفت إيران في أكثر من مناسبة بأنها اللاعب رقم واحد في الشأن العراقي. وأيد استطلاع شعبي نشرت نتائجه مؤخرًا تلك الاتهامات، بعد أن عبر غالبية العراقيين عن اعتقادهم بأن إيران تشكل العقبة الأكبر أمام تشكيل الحكومة الجديدة، بعد خمسة أشهر من انتخابات مارس.
وبحسب ما أظهر استطلاع للرأي، فإن 41,2 في المائة من العراقيين يرون أن "إيران وراء تأخر تشكيل الحكومة"، فيما يرى 31,5 في المائة أن الولايات المتحدة هي السبب، وفق الاستطلاع الذي شمل عينة من 12000 شخص في محافظات العراق كافة.
تهديدات بالمقاضاة
غير أن دنائي -الذي خلف لتوه السفير السابق حسن كاظمي قمي- شن هجومًا لاذعًا على من قال إنهم "يريدون تبرير ضعفهم من خلال توجيه الاتهام إلى جهات أخرى"، وقال "إيران لا تتدخل مطلقًا في أي ما من شأنه أن يزعزع أمن واستقرار العراق وأن يؤدي لخسائر مالية أو بشرية".
وهدد في مؤتمر صحفي عقد مؤخرًا بمقر سفارة بلاده بوسط بغداد كل من يتهم إيران- ذات النفوذ الواسع في العراق- من مسئولين أو أحزاب عراقية، مشيرًا إلى "من حقنا أن نقاضي بعض هؤلاء بالمحاكم وأن تكون هناك متابعات قضائية لمثل هذه التصريحات"، التي وصفها بأنها "افتراءات".
وقالت المتحدثة باسم القائمة "العراقية" إن للعراق أيضًا حقوقًا لا يتنازل عنها، وعلى السفير الجديد الالتزام بالأعراف الدبلوماسية في طرح هذه المواضيع على الأطراف المختصة وبشكل مهني وليس عن طريق وسائل الإعلام ما يؤدي إلى تشنج في العلاقات وردود فعل سلبية في وقت نحن بحاجة إلى بناء أفضل العلاقات مع بلدان الجوار ومنها الجارة إيران.
وكان دنائي أثار المطالبات الإيرانية للعراق بدفع تعويضات عن الحرب بين البلدين التي دامت من عام 1980 إلى 1988 والتي تطالب طهران بغداد بدفعها، وقال "هناك العديد من الملفات بين البلدين قيد الدراسة، وأحد هذه الملفات التي لم تحسم هو موضوع التعويضات"، وأضاف "أنا أقول إنه يجب أن يدرس هذه الملفات خبراء مختصون ينظرون إليها من عدة جوانب فنية وقانونية".