تحريض أمريكي لفرنسا على عدم بيع أسلحة للبنان

مفكرة الاسلام: حثت النائبة الأمريكية ايليانا روسليتنن العضو في لجنة الشئون الخارجية فرنسا على عدم بيع قذائف مضادة للدروع إلى لبنان، وذلك خشية من أنها يمكن ان تستخدم ضد "إسرائيل".
وجاء موقف النائبة الأمريكية من خلال بيان أصدره مكتبها عقب نشر نبأ في صحيفة "الشرق الأوسط" العربية عن أن فرنسا يمكن أن تبيع هذه القذائف إلى لبنان.
وكتبت روسليتنن: "نفوذ إيران وسوريا اللتين تدعمان حزب الله يتنامى داخل الحكومة اللبنانية، كما أن بيع أسلحة إلى لبنان في هذا الوقت سيكون غير مسئول ومن شأنه تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة"، وفق زعمها.
وقالت النائبة: "على فرنسا أن تتخذ قرارًا مسئولا وأن تلغي هذه الصفقة إلى أن تبذل الحكومة اللبنانية الجهود اللازمة لاجتثاث المتطرفين من صفوفها ونزع سلاح حزب الله".
وكان مسئول فرنسي قد صرح بأن وزير الدفاع الفرنسي ارفيه موران أرسل رسالة إلى نظيره اللبناني الياس المر في مايو لإبلاغه بأن باريس مستعدة لتزويد لبنان بمائة قذيفة مضادة للدروع.
التوتر بين لبنان و"إسرائيل"
يشار إلى أن اتصالات سياسية مكثفة أعقبت الاشتباكات التي شهدتها منطقة العديسة بين الجنود اللبنانيين و"الإسرائيليين" وأسفرت عن مقتل جنديين وصحفي لبنانيين، وضابط "إسرائيلي" كبير، حالت دون توجيه ضربة عسكرية كانت تعتزم "إسرائيل" توجيهها ضد الجيش اللبناني.
وقالت مصادر فرنسية واسعة الاطلاع إن وزير الحرب "الإسرائيلي" إيهود باراك أبلغ وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في اتصال هاتفي بعد الاشتباك المسلح أن "إسرائيل" تنوي القيام بعملية عسكرية كبرى لتأديب الجيش اللبناني والانتقام لمقتل ضابط إسرائيلي كبير.
وأفادت المصادر ذاتها، أن اتصالات جرت على أعلى المستويات شارك فيها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ومصر والأردن وأطراف أخرى عربية ودولية أسفرت عن لجم التوتر والاندفاع نحو معركة مفتوحة.
واعتبرت المناوشات المسلحة في بلدة "العديسة"، أول توتر خطير على الحدود اللبنانية "الإسرائيلية" منذ حرب لبنان 2006، وجاء ذلك إثر محاولة الجنود "الإسرائيليين" قطع شجرة من داخل الأراضي اللبنانية، ما دفع الجيش اللبناني لإطلاق أعيرة نارية تحذيرية باتجاههم، ليرد "الإسرائيليون" بقذائف مدفعية ضد مراكز للجيش في بلدة "العديسة" الحدودية، كما أصابت عدة قذائف أحد منازل البلدة.