أهالي الفلوجة يتوعدون بالثأر من الاحتلال الأمريكي

مفكرة الاسلام: تظاهر ما يقرب من ثلاثة آلاف عراقي بعد انتهاء صلاة الجمعة اليوم ونددوا بمقتل عدد من المدنيين على يد قوات أمريكية وعراقية الأسبوع الجاري بمدينة الفلوجة الواقعة على مسافة 60 كم غرب بغداد.
وهتف المتظاهرون الذين تقدمهم علماء الدين وخطباء المساجد والوجهاء، بشعارات توعدت الأمريكيين بـ"الثأر"، فيما اتهموا القوات العراقية المرافقة لها بالتورط في هذه الجريمة.
وردد المتظاهرون هتافات مثل "الثأر الثأر ياكفار" و"الموت الموت للغزاة"، فيما رفع بعض المتظاهرين لافتات تقول "نحمّل الحكومة العراقية مسئولية دماء الأبرياء ونطالبها بكشف المجرمين ومحاكمتهم".
وقد انطلقت المظاهرة ، التي دعا لها مجلس علماء الدين بالتعاون مع الوقف السني بمدينة الفلوجة من مسجد الفرقان وسط المدينة العراقية وحتى المجلس البلدي.
وكانت قوة أمرييكية وعراقية قد قتلت ثمانية أشخاص وأصابت ثلاثة آخرين في عملية دهم بحي الجبيل جنوبي الفلوجة فجر أمس الأول الأربعاء.
معدلات مخيفة للولادات المشوهة والسرطان بالفلوجة
وكان تقرير قد كشف أن القصف الأمريكي لمدينة الفلوجة العراقية عام 2004 لم تتوقف آثاره السلبية عند مستوى الإنسان والبيئة فقط، وإنما تسبب في أن يفوق معدل وفيات الأطفال الرضع وإصابات أهالي المدينة بالسرطان ما سجل بين سكان مدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين اللتين قصفتهما الولايات المتحدة الأمريكية بالقنابل الذرية خلال الحرب العالمية الثانية.
وقالت قناة الجزيرة في التقرير: "هذه النتيجة أثبتها فريق بحث مكون من 11 باحثًا بينهم عراقيون وأجانب بإشراف الدكتور البريطاني كريس فوسبي بعد أن أجروا بحثًا ميدانيًا في الفلوجة بداية هذا العام حيث يؤكد الدكتور فوسبي أنه من اللافت للنظر زيادة وسرعة انتشار السرطان بين أهالي الفلوجة بعد عام 2004 فقد وجد الباحثون زيادة معدل 38 مرة في الإصابة بسرطان الدم لوكيميا بين سكان المدينة بالقياس إلى 17 مرة فقط بين سكان هيروشيما اليابانية إضافة إلى 10 أضعاف في سرطان الثدي وزيادة كبيرة في أورام الدماغ للبالغين".
ويتجاهل الجيش الأمريكي هذه القضية بحجة عدم وجود تقارير رسمية عن زيادة عدد المصابين في المدينة، لكن طبيبة في مستشفى الفلوجة العام أكدت أنها تشرف يوميًا على 3 ولادات مشوهة منذ عام 2005.
وقال طبيب آخر يعمل في المستشفى نفسه إنه يرى 2 -3 أطفال مشوهين خلقيًا يوميًا، فيما يقول أهالي المدينة المنكوبة إنهم وبعد أن تخلى عنهم الجميع لم يبق لهم إلا أن ينظموا عملية الإنجاب اتقاء لموت أطفالهم الذين لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا في الفلوجة.