شنودة: دول الخليج تنشيء لنا كنائس لديها دون طلب!

مفكرة الاسلام: أكد بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية شنودة الثالث، أن "دول الخليج تساعد الكنيسة الأرثوذكسية المصرية في إنشاء الكنائس لديها".
ونقلت صحيفة "الرأي" عن شنودة قوله في مقابلة تليفزيونية: إن "دول الخليج تساعدنا في إنشاء الكنائس لديها ومن دون أن نطلب منها".
وكانت الحكومة القطرية قد تبرعت بقطعة أرض لإنشاء مجمع الكنائس بالعاصمة الدوحة، حيث تم افتتاح أول كنيسة كاثوليكية في هذا البلد الإسلامي رسميًا.
وهذه الكنيسة هي الأولى في سلسلة كنائس للطوائف المسيحية المختلفة في المجمع نفسه.
وبنيت في البحرين والكويت والإمارات وسلطنة عمان كنائس للمسيحيين القلائل الذين يحملون جنسيات الدول الخليجية ومئات الآلاف من المقيمين المسيحيين ولطوائفهم وجماعاتهم المتعددة.
يشار إلى أنه قد جاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية، في وقتٍ سابق، أن "أ-علماء المسلمين (أجمعوا) على حرمة إقامة دور عبادة لغير المسلمين عدا البلاد المفتوحة (صلحاً) كبعض مدن وقرى العراق والشام ومصر، ب - وبناء عليه لا يجوز الترخيص لمعبد خاص لعبادتهم، ويعبدون آلهتهم في (بيوتهم) دون مجاهرة، جـ - كما لا يجوز من باب المعاملة بـ (المثل) السماح بالكنائس لأن ذلك (مسألة دينية) لا دنيوية".
بناء كنيسة في السعودية:
وعلى صعيدٍ متصل، قال شنودة "أما السعودية فلها وضع ديني خاص، وبالتالي لا أستطيع أن أرد على مسألة بناء كنيسة هناك... والأمر بيد المسؤولين السعوديين وليس بيد الكنيسة".
وفي وقتٍ سابق، استنكر عدد من الشخصيات الرسمية والدينية والإعلامية السعودية ما تردد عن جهود تبذلها الفاتيكان لطلب فتح كنائس في المملكة للعمالة "المسيحية" الأجنبية المقيمة على أراضيها، وقالوا إن "بناء كنائس في السعودية مرفوض تماما لاعتبارات دينية واجتماعية وديموجرافية، وأن الفاتيكان طرحت ذلك بالفعل في وقت سابق في إطار حوار الأديان، وتم الرد عليها بطلب اعتراف البابا والكنائس بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
وأضافوا: إنه لا سبيل لوجود كنائس في السعودية لأن الأسس الإسلامية التي بنيت عليها تمنع التعبد في جزيرة العرب بدين ثان غير الإسلام، بالإضافة إلى أن جميع مواطنيها مسلمون، والعمالة "المسيحية" الأجنبية فيها ليست مقيمة بصفة دائمة.
تصريحات سفير الفاتيكان:
وكان سفير الفاتيكان في الخليج المونيسينيور منجد الهاشم قال على هامش افتتاح أول كنيسة في قطر: "إن هناك مباحثات جارية لبناء كنائس في السعودية التي لا تزال تحظر ممارسة أي دين غير الاسلام على أرضها".
وقال: "المسيحيون في السعودية حوالي ثلاثة أو أربعة ملايين وحتما نأمل أن تكون لهم كنائسهم. هناك مباحثات جارية. لا يمكننا استباق الأمور. لكن هناك مباحثات، وإلا لماذا أتى الملك عبدالله إلى الفاتيكان، مشيرا إلى الزيارة التاريخية التي قام بها العاهل السعودية للفاتيكان في العام الماضي", على حد قوله.
لكن د. عبدالعزيز الثنيان عضو مجلس الشورى قال: إنه لا يعتقد صحة هذا الكلام "وهو غير مقبول إطلاقا" فيما أكد د. أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية بالسعودية رفض السعودية جملة وتفصيلا بناء كنائس على أراضيها.
وقال د. حامد الرفاعي رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار: إنه تم إبلاغ الفاتيكان بأنه لا يجوز إطلاقا بناء كنائس في السعودية.
وشكك د.الثنيان في حقيقة وجود 4 ملايين "مسيحي" على الأراضي السعودية وفقا لما ورد في تصريح سفير الفاتيكان في الخليج وقال "هذا الرقم غير صحيح إطلاقا، فنحن كسعوديين لا نستقدم للعمل إلا مسلمين بصفة رئيسية وأساسية، نعم توجد عمالة من المسيحيين ولا ننكر ذلك ويتركون لشأنهم في بيوتهم وفنادقهم ولا أحد يتعرض لهم أو يمسهم، لكن أن يدعي أو يزعم وجود 4 ملايين فهذا بعيد عن الواقع تماما".
وتابع: "لايجب التذرع بأن من حقوق الإنسان بناء كنائس في السعودية، فالعمالة الموجودة تعيش هنا بصورة مؤقتة وسترحل إلى أوطانها حتما، ويقاس على ذلك المسلمون الذين "قد يتواجدون" داخل الفاتيكان فهل تقام لهم مساجد يتعبدون فيها؟.