لتبنيها قضية "كاميليا".. "هاكرز" قبطي يخترق "المصريون"

مفكرة الاسلام: تعرض موقع صحيفة "المصريون" على الإنترنت فجر الاثنين لاختراق قام به "هاكرز" قبطي، احتجاجًا على الحملة التي تقودها الصحيفة بسبب موقف الكنيسة من قضية احتجاز كاميليا شحاتة، زوجة كاهن دير مواس، التي تحتجزها الكنيسة منذ أواخر يوليو الماضي بعد إسلامها.
وقالت الصحيفة في خبر مقتضب الثلاثاء: إن موقعها تعرض لمحاولة اختراق من قبل نشطاء أقباط قبيل فجر الاثنين تمكنوا من تغيير المانشيت الرئيس الذي كان يحمل عرضًا لمقابلة تلفزيونية للبابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس تطرق إلى قضية احتجاز كاميليا شحاتة.
وترك "الهاكرز" رسالة على صدر موقع الصحيفة تضمن تحذيرًا ودفاعًا عن البابا والكنيسة، إلا أن إدارة "المصريون" قالت إنها تمكنت من السيطرة على الأوضاع بعد ساعتين من العملية وإعادة الصفحة الرئيسية للموقع كما هي.
واعتبر الكاتب جمال سلطان، مستشار التحرير لصحيفة "المصريون" عملية "السطو" على الموقع تكشف عن إفلاس فكري وضعف القدرة على مواجهة المعلومات والحقائق التي تقدمها الصحيفة بشكل يومي فيما يتعلق بقضية المواطنة كاميليا شحاتة، أو بغير ذلك من الأحداث المتصلة بالتيار "المتطرف" داخل الكنيسة الأرثوذكسية.
وأضاف في سياق تعليقه على علمية الاختراق في زاويته اليومية: "الرسالة التي وضعها مخترقو الموقع كان أهم ما فيها هو "متى تنتهون؟"، بما يكشف عن مستوى الحرج الذي سببته الحملة التي تقودها المصريون ضد التطرف في الكنيسة كما هي حملاتها ضد التطرف في أي جانب آخر".
وتابع: "هذا ما أوضحته لهؤلاء الهاكرز في رسالة على الإيميل الذي تركوه (...) إننا في المصريون غير معنيين بالبعد الديني أو العقدي أو الروحي للأرثوذكس في مصر، وإنما نحن معنيون بكل ما يتصل بوحدة الوطن وسلامته وأمنه وأمانه واستقراره وسلامة بنيته الإنسانية والمجتمعية وسيادة القانون فيه، والتصدي بكل قوة لأي ظاهرة تهدد هذه المعاني كلها، ونضرب بقوة من أجل أن نكون أكثر رحمة بوطننا".
حملة لإطلاق كاميليا:
وتقود الصحيفة حملة منذ أسابيع للمطالبة بإطلاق كاميليا شحاتة، ونشرت عدة وثائق وتسجيلات تكشف فيها أنها كانت في طريقها إلى الأزهر بمساعدة اثنين من المسلمين، إلا أنها واجهت عراقيل حالت دون ذلك، بعد تظاهر الأقباط إثر مغادرتها منزل الزوجية في يوليو، قبل أن يتمكن الأمن من توقيفها وتسليمها إلى الكنيسة التي تتحفظ عليها بدورها في مكان "غير معلوم".
وعلى إثر ظهور كاميليا المزعوم في تسجيل مصور عشية عيد الفطر، سارعت الصحيفة إلى نشر تقرير يشكك في كونها نفسها السيدة المحتجزة داخل الكنيسة، وتحدثت عن استعانة الكنيسة بـ "دوبلير" – أي شبيهة لها- للظهور في وسائل الإعلام بعد تصاعد الاحتجاجات على احتحازها، ونشرت لاحقًا وثائق مكتوبة بخط اليد تحمل شهادة التوحيد وطريقة أداء الصلاة نسبتها إلى زوجة كاهن دير مواس.
وبرر سلطان الانتقادات المتواصلة ضد سياسة الكنيسة عبر الصحيفة "باندفاعها في ظل قيادة البابا شنودة إلى الاشتباك مع تيارات سياسية متنازعة في مصر، وفي أوقات شديدة الحرج والتوتر"، الأمر الذي اعتبره "ينزع عنها الحصانة الروحية، ويجعلها على قدم المساواة مع أي كتلة سياسية أخرى، وعليها أن تتوقع النقد والهجوم وكشف العورات إن استدعى الأمر ذلك".
يشار إلى أن البابا شنودة أكد في تصريحات تلفزيونية يوم الأحد أنه ليس من حق أحد السؤال عن كاميليا، زاعمًا أنها دخلت الدير بإرادتها الكاملة، واعتبر أن الشريط الذي تم تسريبه لبعض المواقع الالكترونية كافيا لإثبات هذا، على عكس ما تؤكد الصحيفة التي تقول إنها محتجزة رغمًا عن إرادتها.