جماعة قبطية:وصف مصر بـ "الإسلامية" كارثة محدقة

مفكرة الإسلام : أصدرت جماعة قبطية مصرية بياناً أعلنت فيه رفضها التام والمطلق لوصف مصر بـ"الدولة الإسلامية" في بيان مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر.
وبحسب صحيفة "الجريدة" الكويتية قالت حركة "شركاء من أجل الدولة" التي يترأسها الناشط القبطي ممدوح رمزي محامي الكنيسة: إن هذا التعبير ينذر بكارثة وطنية محدقة يبشرنا بها البيان الذي يعادي الأمة المصرية، ويحاول تقويض مسيرتها ويدفع بها إلى طريق الهلاك، في محاولةٍ يرى البعض أنها تشبه محاولة السودان فرضَ الشريعة الإسلامية، وهو ما أدى إلى تمزيق جمهورية السودان الشقيقة، وأدى إلى الحرب الأهلية الطائفية في لبنان,على حد زعمهم.
تحريض على الأزهر:
وطالب المنسقُ العام للحركة الرئيسَ المصرى حسني مبارك بالتدخل السريع لاحتواء الأزمة التي وضع فيها الأزهر مصر على المحك الدولي، مما ينذر بكوارث وخيمة على المستوى الداخلي، إذ يرفض كل المسلمين المستنيرين والليبراليين والعلمانيين وقوى اليسار وكل القوى الوطنية عبارة مصر دولة إسلامية، لكون مصر دولة مدنية تسعى إلى العلمانية الكاملة وفصل الدين عن الدولة، بالإضافة إلى أن الدستور المصري وهو المرجعية القانونية في البلاد لم ينص مطلقا على أن مصر دولة إسلامية.
وطالب البيان الرئيسَ المصري بأن يعاقب "المتورطين في الأزهر عن البيان الخطير الذي نعتبر أنه يهيئ لأجواء سبتمبر 1981 الرهيبة".
إدانة تصريحات بيشوي:
وكان مجمع البحوث الإسلامية قد عقد جلسة طارئة يوم السبت الماضي ، لبحث ومناقشة التصريحات التي أدلي بها الأنبا بيشوي، سكرتير المجمع المقدس والرجل الثاني في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أثناء إلقائه محاضرة رسمية في مؤتمر تثبيت العقيدة بالفيوم، وهي التصريحات التي وصفت بأنها تحمل إساءة للقرآن الكريم وتتضمن تشكيكاً في آياته.
وجاء الاجتماع في الوقت الذي أكد فيه أعضاء بالمجمع أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، غاضب جدًا من تلك التصريحات وذلك لأنها تمس القرآن الكريم والعقيدة الإسلامية ولا يمكن تأويلها أو التعامل معها مثل التعامل مع تصريحه الأول بأن المسلمين هم ضيوف علي المسيحيين في مصر.
وقال عضو مجمع البحوث، المفكر الإسلامي الدكتور أحمد كمال أبو المجد، إن الجلسة تأتي بهدف مناقشة جو التوتر الذي أثارته تصريحات الأنبا بيشوي مؤخرًا ولكن بأسلوب عقلاني ومتزن من قبل علماء أجلاء هم أعضاء في مجمع البحوث الإسلامية.