الكويت تحاكم خلية التجسس الإيرانية في جلسة مغلقة

مفكرة الاسلام: بدأت اليوم الثلاثاء في الكويت محاكمة خلية مؤلفة من ستة رجال وامرأة واحدة متهمين بالتجسس لصالح إيران؛ حيث جرت المحاكمة بشكل مغلق ولم يُسمح سوى لمحامي الدفاع بالحضور.
فقد منع القاضي عادل الصقر أيًّا كان من دخول قاعة المحاكمة بما في ذلك أقرباء المتهمين، وأمر بأن تتم المحاكمة بشكل مغلق.
ونقلت وكالة فرانس برس عن محامِي دفاع طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم أن القاضي سمح لهم باستجواب ضابط في المخابرات شارك في التحقيقات حول شبكة التجسس. كما تمكن فريق الدفاع من استجواب مسؤول في قسم الأبحاث الجنائية.
ووجهت المحكمة إلى المجموعة تهمة تسريب معلومات سرية عسكرية إلى دولة أجنبية والتقاط صور لمنشآت عسكرية والتجسس لصالح إيران. لكن المتهمين وهم ثلاثة إيرانيين بينهم امراة واثنان من البدون وجندي كويتي ومواطن سوري، نفوا كل التهم الموجهة إليهم.
هذا، وقررت الجلسة المقبلة في التاسع من نوفمبر المقبل.
ورفضت المحكمة خلال الجلسة الماضية استدعاء رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأمة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والسفير الإيراني للاستماع إلى شهاداتهم.
وكانت الشبكة التجسسية التي استطاعت الكويت تفكيكها في الأول من مايو الماضي قد أثارت جدلًا كبيرًا داخل الكويت، حيث طالب عدد من أعضاء مجلس الأمة الكويتي بطرد السفير الإيراني وسحب السفير الكويتي من طهران خصوصًا بعد أن تسربت بعض المعلومات الصحفية والأمنية مفادها أن أعضاء الشبكة يعملون لصالح الحرس الثوري الإيراني.
وفي تصريح عكس الاهتمام الخليجي بقضية "شبكة التجسس"، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية أثناء اجتماع لمتابعة قرارات القمة الخليجية الأخيرة "إن أمن الخليج خط أحمر".
تسلل الإيرانيين إلى الكويت:
وعلى صعيدٍ آخر، كشفت دراسة كويتية أعدها مقدم بحري طلال المونس، خبير الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب النقاب، مؤخرًا، أن الإيرانيين هم أكثر الجنسيات تسللاً إلى الكويت.
وأوضحت الدراسة أن البيانات الإحصائية توضح أن الجنسية الإيرانية احتلت المركز الأول من حيث الجنسيات التي تتسلل إلى الكويت مع انخفاض ملحوظ في أعداد المتسللين خلال الأعوام 2007 و2008 و2009 عما كانت عليه في عامي 2005 و2006.
"خليج فارسي" بالكويت:
وفي وقتٍ سابق، أفادت تقارير إعلامية بأن مجهولاً وضع لافتة في شارع "الخليج العربي" بمنطقة السالمية في الكويت كتب عليها "شارع الخليج الفارسي".
وقام رجال الأمن بمحاصرة موقع اللوحة الإرشادية، ورفعت البصمات، ولا يزال البحث جاريًا عن الفاعل ليمثل أمام التحقيقات ويكشف للرأي العام أسباب فعلته وما ورائها.
طابور خامس:
وقال الكاتب والناشط السياسي الكويتي نواف الفزيع: إن الكويت تضم كثيرًا من المتعاطفين مع إيران وتوجهاتها الرامية إلى ترسيخ فارسية الخليج، واصفًا هؤلاء "بالطابور الخامس"، لافتًا إلى أن مهمتهم هي زرع الرسائل الضمنية غير المباشرة بين فترة وأخرى للترويج لأفكارهم.
وأضاف أن الحديث عن فارسية الخليج لم يزدد إلا في السنوات الأخيرة، ويأتي متضامنًا مع ما تنادي به المعتقدات الإيرانية.
ومن جانبه، رأى الكاتب عبد الله الحيدر أنه مع اتساع رقعة الديمقراطية بالكويت، يبعث البعض برسالة مفادها "نحن هنا"، مؤكدًا على ضرورة حسم قضية عروبة الخليج، حتى لا يخرج علينا من يحاول إفساد عروبة الخليج وصبغه بالفارسية، بتلك الأقوال الغريبة، مرجعين ذلك إلى أن التسمية القديمة كانت فارسية، فالكويت عربية والخليج عربي مهما حاول البعض بث رسائل تضليلية تروج لمعتقداتهم.
تجدر الإشارة إلى أن الكويت تشهد تواجداً كثيفاً للجالية الإيرانية، حيث تمارس التجارة بين البلدين على نطاق واسع، فيما تعتمد معظم الأعمال الحرفية على العمالة الإيرانية بصورة رئيسية.