صحيفة:زيارة نجاد تحمل رسالة تهديد للسنة في لبنان

مفكرة الإسلام (خاص): زعمت مصادر صحافية عبرية أن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم للبنان، جاءت لخدمة المصالح الإيرانية على الساحة الدولية، وتدعيماً لنجاد على الساحة الداخلية الإيرانية، وأن الزيارة لم تكن فقط بهدف تدعيم قوة ردع إيران-حزب الله ضد "إسرائيل".
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية فى سياق تقرير شامل لها عن زيارة نجاد للبنان ، اليوم الثلاثاء، إن "حزب الله" كان فى حاجة ضرورية لزيارة نجاد للبنان لدعم المنظمة الشيعية قُبيل نشر نتائج التحقيقات الدولية فى عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، خاصة وأن الحزب يخشى من توجيه أصابع الإتهام لقياداته بعد تسرب معلومات من نتائج التحقيق تشير إلى تورط ثلاثة مسئولين كبار من حزب الله فى عملية اغتيال الحريري. وإن صحت تلك التسريبات فمن المتوقع أن تشهد لبنان صراعاً محتدما يصل إلى حد الحرب الأهلية بين كافة الطوائف اللبنانية.
تهديد أهل السنة
وحسب ما ذكرته الصحيفة العبرية فإن زيارة نجاد للبنان جاءت لتوجيه رسالة تهديد واضحة لكل الطوائف اللبنانية، لاسيما أهل السنة فى لبنان بأنه هو حامي حمى "حزب الله" وأن أي طائفة تستعدية فمعنى ذلك أنها تقف فى وجه إيران القوة الأولى فى الشرق الأوسط، على حد وصف الصحيفة .
استثمارات إيرانية:
وأشارت يديعوت أحرونوت فى سياق تقريرها إلى أن نجاد أراد من وراء زيارته للبنان تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية أهمها هو أنه بالرغم من العقوبات الاقتصادية المشددة المفروضة على بلاده لكنها لم نتجح فى عزلها على المستوى الدولي، كما كانت تأمل الولايات المتحدة الأمريكية والغرب. أما على المستوى الداخلي فإن حجم اللافتات والتهاني التى ترحب بنجاد فى لبنان هى موجهة فى الأساس للداخل الإيراني ، ليقنع رجل الشارع الإيراني بأن النظام الحاكم الذي يرأسه له تأثير على الساحة الدولية والإقليمية.وزعمت الصحيفة أن زيارة نجاد للبنان جاءت بمثابة الإحتفال بنجاح المشروع الإيراني فيها، وهو حزب الله، وأن الخمسة مليارات التى أنفقتها طهران على حزب الله عقب حرب لبنان الثانية قد أتت ثمارها، خاصة عملية توطين الشيعة البنانيين فى جنوب لبنان بدلاً من السنة الذين تركوها عقب عدوان 2006.
رسالة نجاد لإسرائيل:
وأنهت الصحيفة العبرية تقريرها بالإشارة إلى أن زيارة نجاد للبنان والتى حظيت بتغطية إعلامية غير مسبوقة يهدف من خلالها توصيل رسالة لتل أبيب وواشنطن مفادها أن منظومة صواريخ حزب الله الموجهة صوب "إسرائيل" لا تتحكم فيها لبنان أو حزب الله، بل طهران، وأنه يستطيع الضغط على زر الإطلاق إذا ما تعرضت بلاده لأي هجوم من جانب "إسرائيل" أو الولايات المتحدة الأمريكية، لإحباط برنامجها النووي.