ترحيب أمريكي بعرض عبد ربه لـ "إسرائيل"

مفكرة الاسلام: أبدت الولايات المتحدة الأربعاء ترحيبها بالعرض الذي تقدم به الفلسطينيون لـ "إسرائيل" بتقديم خارطة بحدودها المقترحة، ووصفته بأنه "خطوة جيدة"، لكنها قالت إن هذا النوع من الاتصالات يجب أن يكون عبر المفاوضات المباشرة بين الطرفين، وليس عبر وسائل الإعلام.
يأتي هذا بعد أن تقدمت القيادة الفلسطينية الأربعاء إلى الإدارة الأمريكية و"إسرائيل" بطلب تقديم خارطة بحدود "إسرائيل" التي تطالب الفلسطينيين بالاعتراف بها، بعدما دعت واشنطن الفلسطينيين لتقديم عرض مقابل لاقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمديد تجميد الاستيطان مقابل الاعتراف بإسرائيل "دولة للشعب اليهودي".
المفاوضات المباشرة
وقال فليب كرولي الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "هذا هو بالضبط نمط النقاش الذي يجب على الإسرائيليين والفلسطينيين إجراؤه، فعليهم تبادل وجهات النظر حول السبيل الأنجع لدفع العملية السلمية نحو نهاية ناجحة".
وتابع المتحدث في تعليقه على العرض الفلسطيني، "لكنه يذكرنا أيضًا بالحدود المترتبة على طرح العروض والعروض المقابلة عن بعد من خلال وسائل الإعلام عوضًا عن الجلوس وجهًا لوجه في مفاوضات مباشرة"، بحسب ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية.
وكان ياسر عبد ربه أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية قال في وقت سابق، إن السلطة تطلب رسميًا وعلنًا من الإدارة الأمريكية والحكومة "الإسرائيلية" تقديم خارطة لحدود دولة "إسرائيل" التي يريدون من الفلسطينيين الاعتراف بها.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الأمريكية: "هذا يؤكد السبب الذي يحدونا إلى الشعور بأنه من المهم للإسرائيليين والفلسطينيين أن يواصلوا التزامهم بالمفاوضات المباشرة"، ولدى سؤاله عما إذا كانت واشنطن مستعدة للمساعدة في تعيين حدود "إسرائيل" قال: "هذا موضوع جوهري لا يمكن حله إلا من خلال المفاوضات المباشرة".
الاعتراف بـ "إسرائيل"
وقال عبد ربه إنها إذا "كانت هذه الخارطة على أساس حدود 1967 مع ضمان إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 فسوف نعترف بإسرائيل كما تسمي نفسها وفق القانون الدولي".
وكانت صحيفة "هآرتس" نسبت إلى عبد ربه تصريحات حول استعداد منظمة التحرير الفلسطينية للاعتراف بيهودية "إسرائيل" مقابل خريطة أمريكية لدولة فلسطينية في حدود عام 1967 تشمل القدس، لكنها نفى لاحقًا التصريحات التي فجرت موجة جدل واسع بين الفصائل الفلسطينية.
وقال نبيل شعث عضو الوفد التفاوضي الفلسطيني إن "إسرائيل تريد منا الاعتراف بدولة يهودية لكي تحصل على أخر ذريعة للتخلص التدريجي من الفلسطينيين داخل إسرائيل ولكي يقولوا لا يوجد إمكانية لعودة أي فلسطيني إلى أرضه".
ويخشى الفلسطينيون من أن يؤدي الاعتراف بيهودية "إسرائيل" لتقويض حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى الأراضي التي احتلتها "إسرائيل" وأقامت عليها دولتها في عام 1948.