عبد ربه يتنصل من تصريحاته تحت دعوات الطرد

مفكرة الإسلام : تنصل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه من تصريحات منسوبة له حول استعداد المنظمة للاعتراف بيهودية "إسرائيل" مقابل خريطة أمريكية لدولة فلسطينية في حدود عام 1967 تشمل القدس.
وانتقد عبد ربه الأصوات التي تساوقت -بقصد أو بدونه- مع موقف ناطقي الحكومة "الإسرائيلية"، ودعاها لأن "تتوقف عن الرقص على ذات النغمة اليمينية والعنصرية لحكومة التطرف الإسرائيلي"، وفق ما نقل موقع "الجزيرة نت".
كان عبد ربه واجه انتقادات واسعة من فصائل فلسطينية طالب بعضها بمحاكمته على التصريحات التي نسبتها إليه صحيفة "هآرتس" والتي أعرب فيها عن "استعداد الجانب الفلسطيني للاعتراف ليس فقط بيهودية إسرائيل بل لو أرادت أن نعترف بها كدولة صينية، مقابل الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلتها "إسرائيل" في عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.
دعوات لطرده
وطالب النائب العربي في الكنيست جمال زحالقة بإقالة عبد ربه، مؤكدًا أنه ليس من حقه أن يبيع حقوق فلسطينيي الداخل ويتنازل عن حقوق اللاجئين، وقال في تصريحات إنه عليه الاستقالة فورًا، وإذا لم يفعل ذلك على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إقالته من منصبه كأمين سرها ومحاكمته.
بدورها، دعت الحكومة الفلسطينية في قطاع عزة الخميس، منظمة التحرير الفلسطينية إلى طرد عبد ربه من أي منصب يتحدث فيه باسم الشعب الفلسطيني أو أي من مؤسساته القيادية قائلة إنه لا يمثل أي فصيل وطني في ساحة العمل الوطني.
ونددت حكومة "حماس" على لسان ناطقها طاهر النونو في تصريح وزع على وسائل الإعلام بتصريحات عبد ربه، وقالت إنها "تخالف الثوابت الوطنية الفلسطينية وتتعارض مع حقوق الشعب الفلسطيني وتتنافى مع الإجماع الوطني وتعطي تنازلات خطيرة لصالح الاحتلال"، حسب قولها.
واعتبرت "حماس" أن هذه التصريحات غير ملزمة لأحد وتشكل "طعنة" في ظهر كل لاجئ فلسطيني وكل مواطن، "لأنها تعطي حقًا للاحتلال في أرضنا ووطنًا وتحرم اللاجئين من حق العودة وتحرم المواطنين الفلسطينيين من حق الإقامة في أرضهم وممتلكاتهم التي عضوا عليها بالنواجذ منذ العام 1948"،.
خرق الإجماع
من جانبها، رأت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، أن تصريحات عبد ربه "التي تتنافى مع الإجماع الوطني الفلسطيني لا تمثل منظمة التحرير الفلسطينية"، في حين اعتبرتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "اجترارًا ممجوجًا للمواقف الأمريكية الداعمة للاحتلال.. وتساهم في الحملة الإسرائيلية لتقويض حقوق الشعب الفلسطيني".
وتطالب السلطة الفلسطينية الحكومة الأمريكية باعتبار حدود 4 يونيو 1967 نقطة للتفاوض على الحدود النهائية لكل من "إسرائيل" والدولة الفلسطينية المرتقبة.
يشار إلى أن هذا يأتي في الوقت الذي تم فيه تجميد المفاوضات المباشرة التي انعقدت منها ثلاث جلسات بعد انطلاقا في واشنطن في 2 سبتمبر الماضي قبل أن تتوقف بعد رفض "إسرائيل" تمديد تجميد الاستيطان.