أكبر صفقة أسلحة في تاريخ أمريكا إلى السعودية

مفكرة الإسلام : كشفت الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الأربعاء، عن صفقة ضخمة لبيع أسلحة إلى المملكة العربية السعودية، قيمتها 60 مليار دولار، تنفذ على عدة مراحل، في صفقة عسكرية هي الأكبر في التاريخ الأمريكي. فيما لم يصدر تأكيد رسمي من قبل السعودية حول هذه الصفقة حتى الآن.
وقال الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والعسكرية بوزراة الخارجية أندرو شابيرو إن الصفقة التي تردد أنها ستكون الأكبر في تاريخ بيع الأسلحة الأمريكية تشمل 84 طائرة من طراز (اف 15) وتطوير 70 طائرة تمتلكها السعودية حاليا من نفس الطراز و70 مروحية من طراز أباتشي و72 مروحية من طراز بلاك هوك و 36 مروحية من طراز (ايه اتش - 61) و 12 مروحية تدريب.
وأوضح شابيرو للصحافيين أن الهدف من الصفقة هو "تدعيم العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة التهديدات، وتمكينها من حماية منشآتها النفطية التي تعد رافدا مهما للاقتصاد الأمريكي" بحسب "سي إن إن".
وأضاف: "نرى أن صفقة الأسلحة المحتملة تلك ستعود بالفائدة على الولايات المتحدة كما ستعزز من الأمن القومي الأمريكي".
وقد أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الكونجرس بالصفقة. وسيكون أمام الكونجرس 30 يوما للتقدم بأي اعتراض على الصفقة التي يمكن أن تولد أكثر من 75 ألف فرصة عمل، وفقا لعدة تقارير.
وفي حال الموافقة على الصفقة من قبل الكونجرس ستنفذ في إطار برنامج يمتد من 15 الى 20 عامًا.
وبإمكان نواب الكونجرس إدخال تعديلات وفرض شروط أو تجميد العقد برمته، لكن من غير المتوقع حصول أي شيء من ذلك القبيل.
مخاوف "إسرائيلية":
وكانت تقارير صحافية قد كشفت أن بعض المسئولين "الإسرائيليين" أعربوا لإدارة الرئيس أوباما عن مخاوف من أن يؤدي إمداد السعودية بمثل هذه المقاتلات المتطورة إلى الحد من تفوُّق "إسرائيل" العسكري بالمنطقة.
إلا أن هذه التقارير نقلت عن مسئولين أمريكيين القول: إنهم قدَّموا "توضيحات" بشأن الصفقة تهدف إلى طمأنة "إسرائيل".
وبموجب الصفقة، فإن طائرات إف-15 التي ستباع للسعودية ستجهز بأنظمة مشابهة لأنظمة سلمت إلى حكومات أجنبية أخرى، غير أن إدارة أوباما قرَّرت تجاوبًا مع المخاوف "الإسرائيلية" عدم إمدادها بأنظمة متطورة بعيدة المدى يمكن استخدامها في عمليات هجومية على أهداف برية وبحرية.
أمريكا تتصدر مبيعات الأسلحة:
وكان تقرير أعدته لجنة الأبحاث في الكونجرس الأمريكي نهاية العام الماضي، أظهر أن الولايات المتحدة تصدرت مبيعات الأسلحة خلال الفترة بين عامي 2001 و2008، وأن عدداً من الدول العربية احتل مراكز متقدمة من حيث المشتريات.
وأفاد التقرير بأن الدول المشترية للسلاح الأمريكي، احتلت صدارتها الإمارات العربية المتحدة في المركز الأول بين الدول النامية بشراء السلاح بعدما اشترت أسلحة بقيمة 9.7 مليارات دولار، ثم السعودية وبلغت قيمة مشترياتها 8.7 مليارات دولار، فالمغرب واشترت ما قيمته 5.4 مليارات دولار.