بينهم مطلوب يمني.. المغرب تفكك "خليتين" على صلة بالقاعدة

مفكرة الاسلام: أعلنت وزارة الداخلية المغربية، يوم الجمعة، أنها فككت مؤخرًا خليتين على صلة بتنظيم القاعدة تضمان تسعة أفراد، بينهم مواطن يمني.
وقالت الوزارة في بيان: "تم مؤخرًا تفكيك خليتين إرهابيتين تتكونان على التوالي من أربعة وخمسة أفراد".
وأضاف البيان أن اليمني الذي لم يتم كشف هويته "على صلة وطيدة بتنظيم القاعدة" وملاحق من جانب سلطات بلاده.
ومن بين المعتقلين، بحسب البيان، "معتقلان سابقان" كانا أدينا بسبب تورطهما في قضايا "إرهابية".
وأوضح بيان الداخلية المغربية أن التحقيقات كشفت أن الخلية الأولى التي تحمل اسم "جبهة الجهاد الصحراوية" يتزعمها "أحد المتطرفين" الذي كان يقيم سابقا في إيطاليا وهو من الموالين لجبهة البوليساريو.
أما الخلية الثانية فكانت بحسب البيان تنشط "في مجال استقطاب وإرسال المتطوعين للجهاد بالعراق بتنسيق مع شبكات تنتمي للقاعدة" بحسب وكالة فرانس برس.
وجرى اعتقال وإدانة أكثر من ألفي إسلامي في المغرب بعد تفجيرات 16 مايو 2003 في الدار البيضاء.
وأسفرت خمسة تفجيرات كان أكثرها دموية داخل مطعم عن مقتل 45 شخصا من بينهم 12 من منفذي التفجيرات، إضافة إلى سقوط عدد كبير من الجرحى.
انتهاكات بحق إسلاميين:
ومن جانب آخر، كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان يوم الاثنين الماضي عن وقوع الشرطة وأجهزة الاستخبارات المغربية في انتهاكات واسعة النطاق وبشكل مستمر انصبت على الإسلاميين بوجه خاص تحت ذريعة "قانون مكافحة الإرهاب" الصادر بعد هجمات مايو 2003 الدامية.
وقالت المنظمة في تقرير عرض في مؤتمر صحافي في الرباط: "أفاد شهود بأن الشرطة والاستخبارات المغربية عمدت بعد 16 مايو 2003 بصورة متكررة إلى انتهاك حقوق المعتقلين المشتبه في ضلوعهم بالإرهاب".
وأضافت المنظمة الحقوقية وفقًا لوكالة رويترز: "المشتبه في ضلوعهم بالإرهاب اعتقلوا في مركز سري قرب الرباط حيث احتجزوا لأكثر من 12 يومًا التي يجيزها قانون مكافحة الإرهاب الذي أقر في يونيو 2003".
وتابعت هيومن رايتس ووتش: "بالرغم من تطرق عدة محامين تكرارًا إلى هذه الانتهاكات أمام القضاة، إلا أنه لم يفتح أي تحقيق فيها لدى المحاكم".
وقالت المنظمة غير الحكومية: "عناصر الاستخبارات المغربية تشارك فعليًا في سجن أشخاص يشتبه بتورطهم بالإرهاب وكذلك في اعتقالهم واستجوابهم".
وأضافت: "هذه العناصر لا يحق لها قانونًا توقيف واحتجاز واستجواب أشخاص يشتبه في تورطهم بالإرهاب".
اتهامات بتعذيب إسلاميين
وكانت هذه المنظمة الحقوقية قد أدانت اعتقال السلطات المغربية لسبعة أعضاء بارزين من جماعة العدل والإحسان دون مذكرات توقيف، ثم ظهور اتهامات بتعرضهم للتعذيب.
وقال بيان أصدرته المنظمة: اعتقل أعضاء العدل والإحسان خلال مداهمة منازلهم فجرا في مدينة فاس بناءً على شكوى تقدم بها عضو سابق في الجماعة يوم 21 يونيو الماضي يتهمهم فيها باختطافه وتعذيبه متهمين إياه باختراق الجماعة للتجسس لحساب الحكومة.
واعتبرت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن أن الطريقة الصحيحة للتحقيق في شكوى مواطن ضد مواطنين آخرين تكون باحترام مبدأ قرينة البراءة.
ضرب وتهديد بالاغتصاب
وأشارت إلى أن "عمليات التفتيش والاعتقال فجرا بدون إذن قضائي، توحي بأن العدالة ليست من الأولويات".
المعتقلون قالوا إن الشرطة وضعتهم خلال الأيام الثلاثة السابقة، في زنزانات انفرادية وهم عراة ومعصوبو الأعين دون طعام، وتعرضوا للضرب والتهديد بالاغتصاب
وأفاد أهالي المعتقلين للمنظمة الحقوقية بأنه بدلا من استدعاء المتهمين لسؤالهم عن الشكوى، اقتحمت أعداد كبيرة من الشرطة بلباس مدني منازل الرجال في وقت مبكر من 28 يونيو ، واعتقلتهم دون إبراز مذكرات اعتقال، كما فتشت منازلهم وصادرت الكتب والأقراص المدمجة وذاكرات التخزين وأجهزة الحاسوب دون إظهار أي أوامر تفتيش.