العراقية ترحب وائتلاف المالكي يرفض المبادرة السعودية

مفكرة الاسلام: تباينت ردود الفعل إزاء دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لاستضافة الرياض محادثات تشارك فيها كل الأحزاب العراقية، في محاولة للخروج من المأزق السياسي القائم منذ أكثر من سبعة أشهر، والتوصل لاتفاق لتشكيل حكومة جديدة مدتها أربع سنوات.
وأبدت القائمة "العراقية" التي حصلت على العدد الأكبر من مقاعد البرلمان في انتخابات السابع من مارس ترحيبها بالدعوة السعودية، وقالت إنه يجب أيضًا أن تقدم الدعوة إلى تركيا وإيران، البلدين الجارين الآخرين للعراق.
وأكدت ميسون الدملوجي، الناطقة الرسمية باسم "العراقية"، السبت، أن كتلتها دعت جميع الكتل السياسية إلى قبول المبادرة السعودية، وإلى ضرورة مشاركة تركيا وإيران في محادثات الرياض.
وكان الملك عبد الله دعا الأحزاب السياسية في العراق السبت إلى حضور محادثات في الرياض تحت رعاية جامعة الدول العربية بعد موسم الحج الذي ينتهي في 18 نوفمبر تقريبًا، وقال في نداء موجه للزعماء العراقيين "إن الجميع يدرك بأنكم على مفترق طرق تستدعي بالضرورة السعي بكل ما أوتيتم من جهد لتوحيد الصف والتسامي على الجراح وإبعاد شبح الخلافات وإطفاء نار الطائفية البغيضة".
فرصة تاريخية
واعتبر صالح المطلك رئيس "الجبهة العراقية للحوار الوطني"، والقيادي في القائمة "العراقية" بزعامة إياد علاوي في مقابلة مع فضائية "الجزيرة"، أن المبادرة السعودية فرصة تاريخية للعراقيين والقادة السياسيين في العراق.
ودعا المطلك الذي قال إن معظم الكتل السياسية ترحب بالدعوة السعودية، القادة السياسيين ليس فقط إلى تلبية الدعوة، وإنما الذهاب إلى الرياض بقلوب وعقول منفتحة، والاستعداد لتقديم تنازلات وصفها بالقاسية من أجل العراقيين.
وأشار إلى أن ما يجب التنازل عنه هو "الركض وراء المناصب"، مؤكدا على ضرورة تشكيل "حكومة شراكة وطنية قادرة على إحداث التغيير في البلاد".
وبشأن وضع الدعوة تحت رعاية الجامعة العربية، أوضح المطلك أن السعودية تريد أن تكون وسيطا نزيها ومحترما بين جميع القادة السياسيين ولا تتدخل، معتبرا أن وجود الجامعة العربية في هذا الحوار يعيد العراق إلى الحاضنة العربية مرة أخرى، ويقلل من عتب العراقيين على "الدول العربية التي تركت العراق لفترة طويلة".
تحفظ شيعي
في المقابل، عبّر "الائتلاف الوطني" الذي يضم التكتلات العراقية التي يقودها الشيعة، بما ذلك ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي عن تحفظه على الدعوة، زاعمًا أن التوصل لاتفاق في بغداد اصبح قريبًا بعد أن أمرت أعلى محكمة في البلاد البرلمان باستئناف جلساته الأسبوع الماضي.
وقال الائتلاف الشيعي في بيان تلاه النائب حسن السنيد، إنه واثق من قدرة نواب الشعب العراقي على التوصل لاتفاق لتشكيل حكومة شراكة وطنية.
وأضاف إنه على الرغم من إعراب الائتلاف عن تقديره للسعودية على قلقها على الوضع في العراق واستعدادها لتقديم الدعم إانه يحب أن يؤكد ان الزعماء العراقيين يواصلون اجتماعاتهم للتوصل إلى إجماع وطني.
وقال السنيد وهو عضو كبير في تكتل المالكي إن هذا البيان أيده التحالف الكردستاني الذي يشغل 57 مقعدًا في البرلمان ويحاول معسكر المالكي جذبه لتشكيل حكومة ائتلافية.
من جهته، رحب عزت الشهبندر عضو ائتلاف "دولة القانون" بالمبادرة السعودية، لكنه قال "كنا نتمنى أن يكون هذا الدور السعودي مبكرًا أكثر".
وربط نجاحها بالاتفاق على آلية للتعامل والنجاح، وتوفر ما وصفها برغبة عراقية جامعة في إنجاحها، مشددا على ضرورة أن تستكمل المبادرة ما تم التوصل إليه بين الكتل "وأن لا تعود إلى المربع الأول".
وبشأن استعداد كتلته لتقديم تنازلات، دعا القائمة "العراقية" أولاً إلى التخلي عن مطلبها برئاسة الحكومة، مشيرا إلى أن دعوة تقديم التنازلات ليست بهذه البساطة، وإنما "نتعاون مع المملكة وجهود المملكة المختلفة لإحلال الاستقرار".