مصالحة عباس والأسد تحيي مصالحة فتح- حماس

مفكرة الاسلام: أعلن مسئول كبير في حركة (فتح) السبت أنه سيتم خلال الساعات المقبلة تحديد موعد عقد اجتماع بين حركتي "فتح" و"حماس" في دمشق هذا الأسبوع، والذي سيتناول عملية المصالحة الفلسطينية.
يأتي هذا بعد أن تأجل اجتماع كان مقررًا الأسبوع قبل الماضي، على خلفية مشادة بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال حضورهما القمة العربية بمدينة سرت الليبية في التاسع من أكتوبر.
لقاء مرتقب
ووفق ما نقلت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء عن المسئول الذي لم تكشف عن هويته، فإن "المصالحة بين القيادتين الفلسطينية والسورية قد تمت بالفعل وإنه سيجري لاحقًا تحديد موعد للقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس السوري بشار الاسد"، على حد تعبيره.
وقال المسئول "لقد انحلت الأزمة مع سوريا وهناك مصالحة واجتماع قريب بين عباس والأسد وذلك بعد أن يتم الترتيب بشكل جيد لهذا الاجتماع"، وأضاف "الأزمة التي نشأت خلال القمة العربية الأخيرة في سرت الليبية باتت من خلفنا"، في إشارة الى المشادة الكلامية بين الأسد وعباس.
ورفض المسئول الكشف عن الجهة التي ساهمت في انهاء الخلاف بين القيادتين الفلسطينية والسورية مكتفيا بالقول إنها "شخصية عربية مرموقة"، دون الكشف عن اسمها.
وأوضح أن "الاجتماع بين (فتح) و(حماس) الذي سيبحث في استكمال الملف الأمني سيعقد في العاصمة السورية دمشق وسيتم تحديد موعد الاجتماع خلال الساعات القادمة"، وقال "تم إبلاغ القيادة المصرية بهذا التطور وهناك ترحيب مصري" بشأنه.
وذكر أنه سيشارك في الاجتماع رئيس المخابرات العامة الفلسطينية اللواء ماجد فرج ممثلاً لحركة (فتح)، وعن الجانب الآخر عضو المكتب السياسي لحركة (حماس) عماد العلمي.
اتفاق المصالحة
وقال "حال إنهاء الملف الأمني، فإنه سيصار إلى تحديد موعد بالتنسيق مع القيادة المصرية من أجل أن تذهب (حماس) إلى القاهرة للتوقيع على الورقة المصرية وكذلك ستفعل الفصائل الفلسطينية التي لم توقع حتى الآن على الورقة".
وأضاف "على إثر ذلك فإنه سيجري الاحتفال في مصر بمشاركة عربية بإنهاء الانقسام الفلسطيني وبدء الخطوات التنفيذية لتنفيذ الاتفاق" بين الفصائل.
وكان وفدان رفيعا المستوى من "حماس" "وفتح" اتفقا خلال لقاء "أخوي وودي" في دمشق جمعهما أواخر الشهر الماضي على عقد لقاء ثان في 20 أكتوبر في لإطار خطوات التحرك نحو المصالحة الفلسطينية.
وترأس الوفدين يومها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" وعزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح".
وكانت مصر تقوم بدور الوسيط بين الحركتين المتخاصمتين منذ أن سيطرت "حماس" على قطاع غزة في يونيو 2007 إلا أنها ارجأت إلى أجل غير مسمى توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية بعدما رفضت "حماس" توقيعه في الموعد الذي كانت القاهرة حددته وهو 15 أكتوبر 2009.
وتوترت العلاقات بين القاهرة و"حماس" منذ ذلك الحين، ووصلت الأمور إلى حدود الأزمة بعدما باشرت مصر بناء سور فولاذي تحت الأرض على طول الحدود بينها وبين قطاع غزة لمنع تهريب البضائع بواسطة الأنفاق إلى القطاع الفلسطيني.