المالكي يفرج عن 70 ألفًا من أعضاء جيش المهدي

مفكرة الاسلام: ذكرت تقارير إخبارية أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته، زعيم ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي أطلق سراح 70 الف مقاتل من ميليشيا "جيش المهدي" الميليشيا المسلحة للتيار الصدري مقابل تأييد ترشحه لتشكيل ولاية حكومة جديدة مدتها أربع سنوات.
وأفادت "شبكة أخبار العراق"، أن المالكي أطلق سراح أعضاء التيار الصدري الذين كانوا معتقلين بجرائم مختلفة وصدرت بحق العديد منهم أحكام إعدام في بغداد ومحافظات البصرة والديوانية والعمارة والكوت والناصرية.
ووفق مصادر مقربة من زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر، فإن المالكي قدم وعده خلال زيارته إلى إيران قبل حوالي شهر بالإفراج عن معتقلي "جيش المهدي"، حيث التقى الصدر في مدينة قم الإيرانية، على أن يشمل إطلاق سراح عدد من مقاتلي "فيلق القدس" الإيراني والجماعات المرتبطة به.
وخلال اللقاء الذي عقد بينهما في وقت سابق هذا الشهر وهو الأول من نوعه منذ توترت العلاقات بينهما، أعلن الصدر تأييده لترشيح المالكي، فيما يشكل دفعة قوية على طريق تشكيل الحكومة، بعد أن كان وجه انتقادات علنية للأخير مبديًا رفضه التمديد له بمنصبه.
وبحسب المصادر، وافق المالكي على قيام وحدات من "جيش المهدي" – الميليشيا المسلحة للتيار الصدري- بالتعاون مع "فيلق القدس" بفرض النظام والأمن في العراق بجانب القوات الأمنية التابعة لرئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته دون التنسيق مع وزارتي الداخلية والدفاع.
وأضافت إن المالكي وافق على منح وزارتين سيادية للصدريين في الحكومة المقبلة، التي وافق التيار الصدري على الانخراط فيها.
ووفق الأنباء، فإن عشرات من عناصر "فيلق القدس" ووزارة الاستخبارات الإيرانية من النجف وكربلاء وبغداد والبصرة عادت إلى إيران خلال الأيام الثلاثة الماضية بعد نشر موقع "ويكيليكس" وثائق أمريكية متعلقة بالحرب على العراق.
وذكرت المصادر أن من ضمن العائدين علي العميد ( رضا حيدري) وأغا حسني ومحمد زاده وحجة الاسلام سيد محسن قوامي شاهرودي، من دون معرفة ما اذا كان السفير الإيراني السابق حسن كاظمي من بين العائدين.
في سياق متصل، لاحظ متتبعون للأوضاع الأمنية أن نسبة الجرائم وخاصة الخطف والسطو المسلح على المصارف ومحلات الصيرفة والدور السكنية شهدت خلال الآونة الاخيرة ارتفاعًا ملحوظًا متزامنًا مع إطلاق سراح معتقلي "جيش المهدي".
وعاد التوتر إلى العديد من مناطق العراق وأصبح سكانها يعيشون قلقًا حقيقيًا بعد إطلاق يد الصدريين وترك الأمور على الغارب لهم.
و"جيش المهدي" هو تنظيم مسلح شيعي عراقي يقال إنه مسئول عن جرائم كثيرة بحق المدنيين العزل من أتباع المذهب السني، أسسه مقتدى الصدر في أواخر عام 2003. دخل في البدء بمواجهة مع القوات الأمريكية بعد أن قتلت القوات الأمريكية متظاهرين من أنصار الصدر محتجين على إغلاق صحيفة الحوزة الناطقة التي أغلقت بسبب تبنيها لأفكار مقاومة للأمريكيين.
ويقول مراقبون إنه مكون من شباب يقلدون محمد الصدر وبينما يقول آخرون إن "جيش المهدي" مكون من تركيبة تحتوي على عناصر مدربة في علم إيران إيران وعناصر أخرى غير منظمة من أصحاب السوابق والمجرمين الخارجين من السجون وعناصر أخرى من أصحاب الأهواء والغايات يجمعها الانتماء إلى الطائفة الشيعية.