كوشنير:لا يمكن للبنان وقف تعاونه مع المحكمة الدولية

مفكرة الاسلام: أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، أن لبنان لا يستطيع وقف تعاونه مع المحكمة الدولية المكلفة بالتحقيق في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وفي رده على سؤال خلال مؤتمر صحفي عقده في بيروت في ختام زيارة إلى لبنان استغرقت يومين "هذا بكل بساطة غير ممكن"، ودعا عقب لقائه عدد من المسئولين اللبنانيين بينهم ممثل عن "حزب الله" جميع اللبنانيين إلى عدم استباق الأمور في تعليقه على الجدل المثار على الساحة اللبنانية حول المحكمة.
وبينما تدعم قوى "14 آذار" المحكمة يطالب فريق "8 آذار" وعلى رأسه "حزب الله" بوقف التعامل معها، وحذرالأمين العام للحزب حسن نصر الله من أن أي تعاون معها سيعد "اعتداء" على "حزب الله".
وأضاف كوشنير "أعرف أن البعض قلق أكثر من البعض الآخر، إلا أنه لا توجد طائفة مستهدفة بحد ذاتها"، وأكد أن "فرنسا تدعم استمرار المحكمة الدولية في عملها لما فيه مصلحة كل اللبنانيين لأنه لا يمكن أن تمر جريمة من هذا النوع من دون عقاب".
وقال "إن القضاء الدولي عمل أحيانًا في ظروف مماثلة من حيث الصعوبات السياسية.. سواء في البلقان أو في إفريقيا، إلا أن هذه الدول خرجت أقوى"، وفق ما نقل تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية.
ويطالب "حزب الله" وحلفاؤه بحسم موضوع شهود الزور في قضية اغتيال الحريري في العام 2005 قبل أي شيء آخر، وسط شكوك من جانبهم حول مصداقية التحقيق، قائلين إنه يعتمد على شهادات زور وتسجيلات لمحادثات هاتفية يمكن أن يكون عملاء لـ "إسرائيل" قد تلاعبوا بها.
ويدعو الحزب وحلفاؤه مجلس الوزراء إلى إحالة ملف "الشهود الزور" على المجلس العدلي، أعلى سلطة قضائية في البلاد، معتبرين أن هؤلاء الشهود هم الذين تسببوا بتسييس تحقيق المحكمة الدولية.
ويعتبر فريق سعد الحريري في المقابل، أن لا إمكانية للبحث في ملف "الشهود الزور" قبل صدور حكم المحكمة للتأكد من الوقائع.
وفي ختام اللقاء بين كوشنير وعمار الموسوي مسئول العلاقات الدولية في "حزب الله"، أصدر الحزب بيانًا جاء فيه أن الموسوي "عرض وجهة نظر حزب الله حول مسألة التحقيق في اغتيال" الحريري، مضيفًا أن "الحزب كان أكبر المتضررين من الجريمة خصوصا أن التداعيات التي أعقبتها شكلت نوعا من الحصار للمقاومة".
وأضاف في البيان أن "الولايات المتحدة تسعى لاستخدام المحكمة الدولية كآخر البيادق في الحرب على المقاومة", داعيا الفرنسيين إلى أن "تكون لهم سياستهم المستقلة تجاه لبنان والمنطقة, آخذين في الاعتبار حساسية الواقع اللبناني وضرورة عدم تحويله إلى حقل اختبار وتجارب مرة أخرى".
وكان كوشنير شدد خلال لقاءاته مع المسئولين اللبنانيين على "ضرورة أن يقدم الجميع الدعم والاحترام اللازمين لاستقلالية المحكمة التي يجب أن تقوم بعملها بهدوء".