مطران عراقي يدعو مسيحيي بلاده إلى الهجرة

مفكرة الإسلام : طالب رجل الدين المسيحي العراقي البارز المطران اثاناسيوس داود مسيحيي العراق بترك بلادهم والهجرة إلى الخارج، خلال عظة يلقيها أثناء قداس الأحد في كنيسة السريان الأرثوذكس في لندن.
يأتي هذا عقب الهجوم الذي استهدف كاتدرائية "سيدة النجاة" للسريان الكاثوليك في منطقة الكرادة ببغداد في الأسبوع الماضي، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 50 شخصًا في هجوم تبناه تنظيم "القاعدة".
ومن المتوقع أن يطالب المطران داود كافة مسيحيي العراق إلى المغادرة، بعد أن حذر "تنظيم القاعدة" المسيحيين من أنهم سيتعرضون لهجمات جديدة. كما سيدعو الحكومة البريطانية إلى تسهيل مهمة منح المسيحيين العراقيين حق اللجوء في بريطانيا، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية.
وكان قد انتقد في الماضي إخفاق السلطات العراقية في توفير الحماية للمسيحيين بالعراق.
وفي الأول من أغسطس 2004 تعرضت الكنيسة نفسها التي استهدفت في الهجوم الأسبوع الماضي إضافة إلى خمسة مراكز دينية مسيحية أخرى لسلسلة هجمات أوقعت الكثير من القتلى والجرحى.
وبحسب أرقام الكنيسة، انخفضت نسبة الكاثوليك في العراق من 2.89% من إجمالي عدد السكان إلى 0.94% في 2008. وأواخر 2008 تعرض المسيحيون في العراق لموجة هجمات خلفت 40 قتيلاً ما أدى إلى نزوح أكثر من 12 ألف مسيحي من الموصل شمالي العراق. وفي الآونة الأخيرة قتل ثمانية مسيحيين في الموصل ومحيطها.
ويقيم المسيحيون الآشوريون في العراق منذ القرن الأول الميلادي، لكنهم تعرضوا في ظل الاحتلال الأمريكي للعراق للعديد من الهجمات. وأدت الهجمات التي تعرضت لها كنائسهم ومصالحهم إلى هجرة الكثيرين منهم إلى الدول المجاورة للعراق.
وكان زعماء الطائفة المسيحية في العراق يحثون اتباعهم في الماضي الى البقاء في البلاد، ولكن ثمة مؤشرات الى ان هذه السياسة ستتغير عما قريب.
وفي 12 أكتوبر الماضي، خلال انعقاد سينودس الأساقفة الكاثوليك من أجل الشرق الأوسط في الفاتيكان، أعرب أسقف كركوك (شمال) للكلدان لويس ساكو عن قلقه من "الهجرة المميتة" لمسيحيي العراق، مؤكداً أنه "لا يمكن تجنب الهجرة المميتة التي تصيب كنائسنا، فالهجرة هي التحدي الأكبر الذي يهدد حضورنا".