استقالة أعلى مسئول ديني بتركيا بسبب رفضه للحجاب

مفكرة الإسلام : استقال "علي بارداك أوغلو" رئيس هيئة الشئون الدينية التركية "ديانات"، إثر معارضته قرار رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان" برفع الحظر عن ارتداء الحجاب في مؤسسات الدولة الرسمية.
ونقلت صحيفة "فرانكفورتر روند شاو" الألمانية عن وزير الشئون الدينية التركي " فاروق شيلك" أن الاستقالة أتت في سياق تغيرات جذرية سيتم استحداثها في هيئة "ديانات".
لكن الصحيفة الألمانية أرجعت السبب الحقيقي للاستقالة إلى رفض أوغلو ارتداء محكمات كرة القدم للحجاب، مما زاد خلافاته مع الحكومة ذات التوجهات الإسلامية في تركيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الهيئة المستقيل أثار حفيظة حكومة العدالة والتنمية بسبب الخلاف الحاد بين الإسلاميين والعلمانيين حول رفع الحظر المفروض على ارتداء الحجاب في مؤسسات الدولة كالجامعات والبرلمان، والذي أصر أوغلو على إصدار بيان يؤيد فيه العلمانيين ويزعم فيه أن ارتداء الحجاب ليس واجباً دينياً.
نفوذ كبير وسلطة مؤثرة:
ولفتت الصحيفة الألمانية إلى "أن هيئة الشؤون الدينية "ديانات" تعد من أكثر السلطات تأثيرا ونفوذا في تركيا بسبب إداراتها لـ780 ألف مسجد ومنحها رواتب شهرية لـ55 ألف إمام وإعدادها لخطب الجمعة الموحدة، وإشرافها على مدارس تعليم القرآن الكريم للأطفال داخل البلاد، وتنظيمها لرحلات الحج والعمرة، وإيفادها الأئمة للأتراك في الخارج".
وحول الرئيس الجديد لهيئة الشؤون الدينية التركية محمد غورميتس، تقول الصحيفة الألمانية: "لا يعرف عنه شيء سوى ترؤسه منذ سنوات لمشروع طموح يعد أهم مشروع إصلاحي في تاريخ الإسلام، ويهدف لإعادة كتابة أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحذف ما يتعارض منها مع العصر".
وكانت المحكمة العليا في تركيا قد ألغت في عام 2008 تعديلاً دستورياً يسمح بارتداء الحجاب في الجامعات، باعتباره يناقض مبادئ العلمانية والمساواة التي ينصّ عليها الدستور التركي.
وأصدر مجلس التعليم العالي في تركيا، الشهر الماضي، قرارًا يقضي بمنع طرد المحجبات من قاعات الدرس في الجامعات.
ومؤخرًا، شرع وفد من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا في لقاءات مع أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان، من أجل التوصل إلى صيغة مشتركة لتسوية مشكلة الحجاب.