أمريكا تستبعد عودة حليفها مشرف للسلطة

مفكرة الاسلام: استبعد ريتشارد هولبروك المبعوث الأمريكي لأفغانستان وباكستان عودة الحاكم العسكري السابق لباكستان برويز مشرف للسلطة في انتخابات عام 2013، واعتبر أن فرصه في العودة إلى الحكم "ضئيلة للغاية"، واصفًا عودة الحكم العسكري في باكستان بأنها ستكون كارثة.
وقال هولبروك أمام تجمع من الدبلوماسيين الأمريكيين وخبراء الأمن، إن "فرص عودة (مشرف) للسلطة هي مثل فرص عودة (ميخائيل) جورباتشوف رئيس (الاتحاد السوفيتي السابق)"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "رويترز".
وكان مشرف الذي تولى السلطة عام 1999 في انقلاب عسكري أعلن الشهر الماضي في لندن أنه أسس حزبًا جديدًا تحت اسم "الرابطة الإسلامية لعموم باكستان" يهدف من خلاله المنافسة في الانتخابات التي ستجرى عام 2013.
وأعرب مشرف الذي يعيش في منفى اختياري منذ تخليه عن السلطة في عام 2008 عن اعتقاده بأنه لديه فرصة لاستعادة السلطة.
وقال هولبروك إن تصريحات مشرف يجب أن تؤخد "بارتياب كبير"، مُذكرًا بأن الرئيس الذي كان حليفًا للولايات المتحدة كان مسئولاً في جزء كبير عن الكفاح الراهن ضد ما وصفه بـ "التطرف الإسلامي" في المنطقة.
وأضاف هولبروك "لو كان أوفى بوعوده للرئيس (الأمريكي السابق جورج) بوش بإعادة الديمقراطية وإغلاق المدارس الاسلامية وعمل الصواب في المناطق القبلية لما كنا في الوضع الذي نحن فيه اليوم. لم يف بوعوده".
وكان مشرف عن اتخاذه "قرارات خاطئة" عندما كان رئيسًا. ولم يصل الى حد الدعوة لاستيلاء الجيش على السلطة، لكنه أشار إلى أنه يتفهم السبب الذي يجعل بعض الباكستانيين يعتبرون ذلك خيارًا.
غير أن هولبروك حذر من أن أي عودة للحكم العسكري ستكون كارثة على باكستان التي تسعى الولايات المتحدة لدعم حكومة مدنية ضعيفة فيها تعتبرها ضرورية في حربها ضد "طالبان" في أفغانستان المجاورة.
وقال "دعونا لا نشعر بالحنين للحكم العسكري.. ستكون انتكاسة كبيرة جدًا. سيحدث تعطل كبير في النظام السياسي في وقت تحتاج فيه البلاد للاستقرار"، وأضاف متسائلاص: "مشرف يعود ويفوز بانتخابات ديمقراطية.. حسنا ولكن كما أشرت في وقت سابق فإن فرص ذلك ضئيلة جدًا".