السودان يؤكد رفضه العرض الأمريكي بصيغته الحالية

مفكرة الاسلام: أكد حزب المؤتمر الوطني الحاكم فى السودان رفضه للعرض الذى قدمته الإدارة الأمريكية برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية "للإرهاب" وتخفيف العقوبات المفروضة عليه بصيغته الحالية.
وقال إبراهيم غندور أمين الدائرة السياسية للحزب: إن أى جهود تحاول أن تصب الزيت على النار من خلال أخذ حقوق مشروعة لبعض سكان المناطق أو محاولة العمل على انفصال الجنوب أو تبعية ابيى دون وجه حق نحن لا نقف معها.
وأوضح غندور أن بلاده تقبل أى عرض يعطى مواطني السودان حقهم القانوني والدستوري بالمشاركة فى استفتاء ابيى أو استفتاء الجنوب.وقال: إن السودان سيستمر فى تنفيذ اتفاقية السلام كما وضعت .
والاستفتاء في جنوب السودان محطة رئيسية في اتفاق السلام الشامل الذي أنهى في أواخر 2005 حربا أهلية استمرت 22 عاما وأسفرت عن مليوني قتيل بين الشمال والجنوب.
و"ابيي" منطقة صغيرة واقعة بين الشمال والجنوب الغني بالنفط حيث تبدو فرص تنظيم استفتاء في موعده ضئيلة.
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون قد قالت أمام مجلس الأمن الدولى: إن واشنطن سترفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية "للإرهاب" وستخفف العقوبات المفروضة عليه إذا تم حل مسألة ابيى واحترام إرادة جنوب السودان.
ضغوط على السودان:
يأتي ذلك فيما يمارس مجلس الأمن على الخرطوم ضغوطا قبل الاستفتاء؛ حيث أعرب المجلس الثلاثاء عن "قلقه العميق" الناجم عن التأخر في تنظيم الاستفتاء بشأن تقرير المصير في جنوب السودان في التاسع من يناير وتزايد ما وصفه بأعمال العنف في دارفور.
وأبدى المجلس "قلقه العميق من ازدياد أعمال العنف والاضطراب الأمني في دارفور"، كما أعرب عن "القلق البالغ من التأخير المستمر في دفع كامل الأموال الضرورية للجنة الانتخابات من أجل متابعة الاستعدادات"، كما جاء في بيان للمجلس تلاه وزير الخارجية البريطاني ويليام هاغ.
ودعا إلى بذل جهود جديدة للتأكد من أن التصويت سيجرى في الوقت المحدد، لكن عددا كبيرا من الدبلوماسيين يعتبرون ذلك متعذرا.
ودعا مجلس الأمن الحكومة السودانية "إلى التحرك العاجل" لاتخاذ التدابير الضرورية من "أجل ضمان تنظيم الاستفتاءين بسرعة وفي أجواء سلمية حفاظا على المصداقية والتعبير الحر بحيث تعكس نتائجهما إرادة سكان جنوب السودان وابيي".