قرصنة صينية على الانترنت الأمريكي لمدة 18 دقيقة

مفكرة الإسلام : كشف تقرير لمجموعة استشارية في الكونجرس الأمريكي أن شركة الاتصالات الصينية "تشاينا تليكوم" استطاعت تحويل حركة الانترنت عبر مواقع الشركات الكبرى والمواقع العسكرية والحكومية في أمريكا إلى الصين لمدة 18 دقيقة.
وذكرت صحيفة "الحياة" أن مسودة تقرير الكونجرس أفادت بأن «جانباً من حركة البيانات كان متجهاً إلى مواقع مملوكة لمجلس الشيوخ الأمريكي ومكتب وزير الدفاع وإدارة الطيران والفضاء (ناسا) ووزارة التجارة».
ولم يتضح - بحسب لجنة المراجعة - إذا كان هذا السطو متعمداً أو إذا جرى جمع أي بيانات أو اعتراضها، أو إذا كان هذا الكم الهائل من البيانات المعنية استخدم لإخفاء هجوم مخطط.
سطو متعمد أم أوامر خاطئة
وأشار التقرير إلى أن «الأدلة المرتبطة بالحادثة لا تكشف بوضوح إن كانت اقترفت عن عمد، وإذا كان الأمر كذلك فلأي غرض. لكن الباحثين في الأمن الإلكتروني أشاروا إلى أن هذه القدرات تسهل الكثير من الأنشطة المضرة.
وأوضح التقرير أن 28% من رسائل «الصيد» عبر البريد الإلكتروني - وهي نوع من الاحتيال - تأتي من الصين، وأضاف :«لا تزال تظهر روايات عن نجاح هذه الأنشطة .. بعضها له ارتباطات مقنعة بالحكومة الصينية».
هجمات الكترونية هائلة
ومن جانب آخر، حذر وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس من أن مخاطر التعرض لهجمات الكترونية سيكون «هائلاً» في المستقبل، داعياً إلى تعاون الوكالات العسكرية والمدنية للتصدي له.
وقال جيتس خلال مؤتمر نظمته صحيفة «وول ستريت جورنال» رداً على سؤال عن الخطر المحدق بالشبكات المعلوماتية، :«سيكون هناك خطر هائل في المستقبل، والخطر حالياً كبير، هذا هو بكل بساطة الواقع الذي نواجهه». وأضاف ان وزارة الدفاع عززت أمن الشبكات المعلوماتية العسكرية ويأمل كذلك بتعزيز أمن الصناعات الدفاعية. وقال :«إننا نعمل مع شركائنا في مجال الصناعات الدفاعية، لادخالهم تحت هذه المظلة وتأمين الحماية لهم».
ورأى جيتس أن التحدي في وجه جهود الأمن المعلوماتي في الولايات المتحدة هو أن الموارد والخبرات محصورة بأيدي الجيش ووكالة الأمن القومي التي يحاط عملها بكثير من السرية، ما يطرح مسائل قانونية متعلقة باحترام الحريات والحياة الخاصة. وأوضح أن «الدفاع الوحيد الذي تحظى به الولايات المتحدة في العالم المعلوماتي هو وكالة الامن القومي ولا يمكننا انشاء وكالة مماثلة للشؤون الداخلية لانه ليس لدينا ما يكفي من الوقت والموارد البشرية».
وأبرم جيتس، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، اتفاقاً في أكتوبر الماضي، مع وزارة الامن الداخلي يسمح كما اوضح بقيام تعاون غير مسبوق بين وكالة الامن القومي ووزارة الامن الداخلي فيما يتعلق بالامن المعلوماتي، ما سيعزز امن الشبكات العسكرية والمدنية على السواء على حد قوله. وبموجب الاتفاق، يمكن لمسؤولي الامن الداخلي ان يطلبوا من الوكالة التدخل لحماية الشبكات المدنية.