المؤتمر الإسلامي تتوعد دولاً رفضت قرار منع ازدراء الأديان

مفكرة الإسلام : أبدت منظمة المؤتمر الإسلامي قلقها العميق إزاء امتناع خمس من دولها الأعضاء عن التصويت لصالح قرار مكافحة ازدراء الأديان في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وهدد مصدر مسؤول بمنظمة المؤتمر الإسلامي بأن المنظمة قد تتخذ إجراءات رادعة ضد هذه الدول التي عارضت الإجماع المتفق عليه سابقًا، وقد يكون من أبرز هذه الإجراءات، الامتناع عن تقديم التسهيلات المتاحة من قبل المنظمات العاملة تحت مظلة منظمة المؤتمر الإسلامي، مثل البنك الإسلامي للتنمية.
وقال المصدر: "هناك ضغوط غربية مورست على هذه الدول (بنين وبوركينافاسو، وألبانيا والغابون، والكاميرون) بالإضافة إلى البوسنة والهرسك وهي الدولة العضو المراقب بالمنظمة، من أجل الامتناع عن التصويت".
وأضاف المصدر: "لابد أن تتصف الدول الأعضاء بوحدة الموقف إزاء قضاياها خاصة وأن اجتماع وزراء الخارجية الإسلامي في العاصمة الطاجيكية، دوشنبيه، مارس الماضي كان قد أثمر عن اتفاق جماعي إزاء دعم القرار الذي تتبناه منظمة المؤتمر الإسلامي، وتعرضه بشكل سنوي على الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان الدولي بجنيف منذ عام 1999".
ورغم الإجماع الذي شهدته الجمعية العامة قبل أكثر من عقد إزاء القرار المذكور، إلا أن الدول الغربية ومنذ بداية الألفية الثالثة، بدأت في حملة مضادة من أجل تقويض المساعي الرامية لتبنيه على خلفية أن القرار من شأنه أن يقيد حرية الرأي والتعبير.
وكانت الجمعية العامة قد أقرت أمس الأول القرار الذي يدعو إلى منع ازدراء الأديان بموافقة 76 دولة من بينها الصين وروسيا، ورفض 64 دولة، وامتناع 42 دولة.
ونتج عن القرار الذي تبنته منظمة المؤتمر الإسلامي جدلاً غربيًا بعد حملة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة إلى النبي الكريم رغم نفي المنظمة المتكرر عزمها تقييد حرية التعبير.
وبحسب "الشرق الأوسط" فقد كانت المجموعة الإسلامية في نيويورك قد حرصت في صياغتها للقرار على ضرورة مكافحة ازدراء جميع الأديان بما فيها الإسلام والمسيحية واليهودية، فضلاً عن احترام حقوق الأقليات الإثنية.