قيادي قسامي يروي لحظات الفرار من سجنه بمصر

مفكرة الاسلام: كشف أيمن نوفل القيادي في "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، والذي اعتقل في مصر لمدة ثلاث سنوات قبل أن يتمكن من الفرار عقب اندلاع الانتفاضة الشعبية في مصر، أنه تمكن من الهرب بمساعدة معتقلين مصريين آخرين ونجح في الوصول إلى قطاع غزة عبر الأنفاق الحدودية.
وقال نوفل: "سمعنا بأحداث الثورة المصرية المباركة فنادى السجناء بعضهم، وقالوا قررنا كسر الأبواب، وبدأ المعتقلون السياسيون المصريون بكسر باب العنبر الذي كانوا يعتقلون بداخله فقمت بكسر باب غرفتنا باستخدام سريري الذي كنت أنام عليه وساعدنا المعتقلون المصريون بكسر باب العنبر".
وأوضح في تصريحات لوكالة "معا" الفلسطينية، أن "أمن السجن قام بإطلاق النار على الفارين الذين حاولوا الوصول إلى باب السجن في حين قام جيران السجن والأهالي بتكسير الباب وحرقه".
واعتقل نوفل (35 عامًا) في مصر قبل ثلاث سنوات حينما دخل مدينة العريش مع آلاف الفلسطينيين لحظة هدم الجدار بين قطاع غزة ومصر، وترددت أنباء متضاربة حول مصيره منذ ذلك الحين.
وروى ملابسات اعتقاله قائلاً: "خرجت من غزة باتجاه مصر حين تم فتح الحدود لأتزود بحاجات المنزل، وكنت بسيارة وحين مررت بحاجز تفتيش قام الأمن المصري باعتقالي وتم تحويلي إلى مركز العريش، وهناك تعرضت للتعذيب أسبوعين ومكثت معتقلاً بالمركز تسعة شهور، ثم تم تحويلي إلى العزل الانفرادي في سجن أبو زعبل لعامين وفي أواخر العام الثاني شاركني معتقل فلسطيني آخر غرفة الحجز الانفرادي، حتى جاءت لحظة الفرج التي كانت بفضل ومنة من الله".
وتابع:" كانوا يسألوننا خلال التحقيق عن قوة "حماس" وسلاحها واستعداداتها ومدى الصواريخ"، موضحا أنه "ورغم أنه لم توجه لي تهمة، وأنهم قالوا لي ما عليك حاجة إلا أنه تم اعتقالي ثلاثة أعوام".
وأضاف: "سألناهم طب حابسينا ليه سيبونا إلا أنهم واصلوا اعتقالنا وعلمنا أنهم كانوا يستخدموننا كرهائن وكورقة ابتزاز لحركة حماس"، التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو 2007.
وأشار إلى أنه شعر بالفرحة الغامرة حين وصل غزة وحين تحرر من سجنه ولكنه شعر بالأسى لما رآه من آثار الحرب على القطاع في أواخر 2008 وأوائل 2009 التي عاش فصولها خلف قضبان سجون مصر.
وقال: "دخلنا إلى غزة بشعور العزة والفرحة، ولكنني شعرت أيضًا بالحزن والأسى لما رأيته من آثار دمار في طريقي إلى بيتي، ولأنني لم أكن إلى جانب المقاومين والمجاهدين في الميدان أثناء الحرب على غزة ولأنني كنت أسير في دولة عربية اتخذتني كرهينة وكورقة لابتزاز حركة حماس".
ويعد نوفل هو سادس معتقل فلسطيني يتمكن من الوصول الى قطاع غزة، بعد أن هرب ثمانية معتقلين من سجن ابو زعبل وبقي مصير اثنين من المعتقلين مجهولا، بعد ان وصلت معلومات لذويهما أن الجيش المصري أعاد اعتقالهما في نقطة تفتيش قرب مدينة الشيخ زويد على بعد 15 كيلو متر من الحدود مع قطاع غزة.
وتقول إحصاءات رسمية، إن هناك تسعة وثلاثين معتقلا فلسطينيا في السجون المصرية، صدرت بحقهم قرارت بالإفراج من المحاكم المصرية، لكن الأمن المصري كان يرفض دوما تنفيذ القرارات.
ويعد المعتقل المعتصم بالله القوقا أقدم هؤلاء المعتقلين، حيث أمضي سبع سنوات داخل السجون المصرية وتمكن من الفرار حلال عملية الهروب الكبير من سجن أبو زعبل.