جولة في صحافة الاثنين 7 يناير

مفكرة الإسلام : الصحف الصادرة صباح الاثنين تناولن بالتحليل ثورة الغضب في مصر,وإمكانية تكرار النموذج التركي فيها,ومظاهر القلق الغربي من هذه الظاهرة, واحتمال الالتفاف على هذه الثورة من قبل النظام.
انهم يخطفون ثورة الشرفاء
في القدس العربي وبعنوان انهم يخطفون ثورة الشرفاء قال عبد الباري عطوان: نظام الرئيس مبارك استطاع ان يحقق في اليومين الماضيين عدة انجازات ادت الى التقاط انفاسه، وكسب بعض الوقت لتثبيت بعض اركانه وامتصاص جانب لا بأس به من الاحتقان الشعبي الرافض لوجوده، رغم ان هذا النظام لم يقدم اي اعتذار للشعب، واعترافاته بالاخطاء جاءت سطحية، ونجح في استعادة الامساك ببعض مفاصل الحكم كان قد خسرها امام زخم الاحتجاجات.
ووفق ما ذكرت الصحيفة فإن انجازات النظام يمكن اختصارها بمجموعة من النقاط الرئيسية:
الاولى: تخلي الاخوان المسلمين عن شروطهم السابقة بعدم الحوار مع النظام الا بعد رحيل الرئيس حسني مبارك، وجلوسهم الى طاولة المفاوضات.
الثانية: إحداث شرخ يتسع يوما بعد يوم، بين جبهة المعارضة وقــــيادة الشـــباب المتظاهر انفسهم.
الثالثة: طرح الثورة العفوية الشبابية على مسرح التحكيم، وافساح المجال لـ'الوسطاء'.
ما زلنا,تقول القدس العربي, نثق بشباب مصر وقدرتهم على التغيير، واطاحة نظام الطاغية وفي اسرع وقت ممكن، وما نتمناه عليهم ان ينفضوا ايديهم من كل 'الحكماء' و'الانتهازيين'، ورجال كل العصور، والمتطلعين لسرقة انجازهم العظيم وما اكثر هؤلاء.
وقوفنا مع مصر ضرورة ملحة
وبهذا العنوان قالت البيان الإماراتية:لأرض الكنانة مصر حق على عاتق كل عربي يعايش هموم أمته ويتألم لآلامها، وان ما يحدث هناك مما نرى ونسمع لهو مدعاة للهلع والقلق على هذه الدولة الموغلة في التاريخ حضارة وتعايشا وتواصلا، وان للقاهرة موقع في كل حراك سياسي واستراتيجي تعيشه أكثر من عاصمة عربية وإقليمية، ولها في تقديم المساندة والدعم اليد الطولى، كيف لا وهي كانت ولا تزال حاضنة لبيت العرب وهناك الكثير من الصولات والجولات التي شهدتها هذه الدولة العزيزة على القلوب من اجل لم الشمل وهدم الفجوات وتفعيل الايجابي من الحلول، ولا يمكن أن يخفي ذلك إلا من فقد العدالة في الرؤية وطاش منه الصواب وامتهن الصيد في زمن المحنة.
وأضافت قائلة إن وقوفنا مع مصر ضرورة ملحة كما أعلن ذلك سمو الشيخ عبدالله بن زايد وهذا ما تنبئ به الكثير من مجريات الأمور، وان ضمان عودة الهدوء لهو في صالح الجميع قريبهم وبعيدهم، وبدون ذلك جدير بكل لبيب أن يقلق وان يتألم لما يدور في مصر المحروسة.
الثورة... ولاعب الاسكواش
وفي صحيفة دار الحياة تحدث محمد صلاح عن الثورة ولعب الاسكواش, فقال: تعامل مبارك مع الثورة بطريقة «لاعب الاسكواش» من دون أن يدرك أنها ثورة وليست مجرد تظاهرات فئوية لموظفي الضرائب العقارية أو عمال المحلة أو المطالبين بكادر للمعلمين أو المحتجين على أوضاع الصحافيين أو المحامين، أو أعضاء ينددون بالخصخصة أو المنادين بالإصلاح.
ومضى قائلا كان أسلوب الاسكواش صالحاً له بالطبع وليس لشعبه، حين بقيت هذه الفئات تحتج من دون أن تجتمع في وقت ومكان واحد، وحين بدا أن الثورة تجاوزت حدود اللعب إلى الجد احتفظ مبارك بأسلوبه، وواجه مئات آلاف المحتجين بوزير داخليته العادلي ضارباً الثوار بقوة، وكأنه يضرب كرة الاسكواش من دون أن يدرك أن لكل فعل رد فعل، وأن منطق البطش والعنف ضد المحتجين سيزيد من قوتهم ورد فعلهم وإصرارهم على أن يكملوا ما بدأوه بل ويطوروا مطالبهم من مجرد إعلان الاحتجاج إلى المطالبة بإنهاء المباراة، ليس فقط لأن أسلوبه في اللعب طوال 30 سنة لم يعجبهم، وإنما أضر بهم، خصوصاً في سنوات حكمه الأخيرة، بعدما ظهر وكأنه يلعب لنفسه أو من حوله من أعضاء جهازه الفني، حين كان الجمهور يدرك فساد ذلك الجهاز فصار اللاعب في وادٍ مع جهازه، والجمهور في وادٍ آخر، وعندها وصل غضب الجمهور إلى ذروته، فخرج في ثورة ولم يعد يرضيه إلا أن يعلن لاعب الاسكواش الاعتزال.
زلزال مصر و"الإخوان"
وعن زلزال مصر والاخوان قال حمد الماجد في صحيفة الشرق الأوسط: كلمات ثلاث بالغة الأهمية عن موقع الإخوان المسلمين في الساحة السياسية المصرية الجديدة، لكنها تاهت في ضجيج وصخب التظاهرة المليونية الضخمة في ميدان التحرير، تفوه بها وزير الدفاع المصري طنطاوي، عندما ترجل من سيارته المصفحة، طالبا من المعتصمين في الميدان أن يقنعوا مرشد الإخوان بالتحاور مع النظام، هكذا ما بين طرفة عين وانتباهتها تتحول الحكومة المصرية من رافضة للتحاور مع الإخوان، ولعقود طويلة، إلى متوسلة للحوار معهم.
من الطبيعي, يقول الماجد, أن يكون هناك توجس إقليمي ودولي من دور حركة الإخوان في مرحلة ما بعد الزلزال، ولهذا قد يكون في صالح حركة الإخوان وصالح مصر كلها أن تنزع فتيل هذا التوجس بالاكتفاء بتركيز الحملة على الاعتراف بها والابتعاد عن الدخول في المنافسة على الانتخابات الرئاسية تماما كما فعلت حركة النهضة، عليها أن تزج بكوادرها «التكنوقراط» ممن يتصفون بدرجة عالية من النزاهة المالية والإدارية للمساهمة في تنمية البلاد تماما كما فعل التيار الإسلامي في تركيا الذي قدم أردوغان رئيسا لبلدية إسطنبول ليكون نموذجا مميزا في الاحترافية المهنية والنزاهة المالية، مما جعل الشعب التركي كله يضعه زعيما مستحقا ومشرفا للبلاد.
إسقاط النموذج التركي على الآخرين
وفي صحيفة الخليج قال محمد نور الدين بعنوان إسقاط النموذج التركي على الآخرين: قفز “النموذج التركي” إلى الواجهة من جديد، وهو الذي لم يغادر ساحة الإعلام، مع انفجار الحركات الشعبية الأخيرة في بعض الدول العربية .
وفي الواقع, يقول الكاتب, أنه رغم الاختلاف في الظروف والمسار التاريخي للنظام في تركيا بما هو شيء من العلمانية وشيء من الديمقراطية وشيء من الوصاية العسكرية والخارجية، فإنه لا يمكن استنساخ النموذج التركي الذي هو حالة خاصة إلا بما يمكن أن يكون عنواناً عاماً للتغيير من عناوين كثيرة موجودة في العديد من الحالات العالمية .
لكن, براي نور الدين, إذا كان يمكن للنموذج التركي أن يكون بالفعل مثالاً للآخرين فهو أن تتاح للجماهير أن تعبّر عن نفسها بحرية، وفي اتجاهات تتيح العدالة، وفي الوقت نفسه تحمي هوية البلد الوطنية والقومية، وفي مقدمها استعادة دور مصر في الصراع العربي- “الاسرائيلي”، خصوصاً أنها أعطت للعرب في العصر الحديث أول إحساس بالعزة من خلال ثورة 23 تموز/يوليو . تماما كما استعادت تركيا بإيصال حزب العدالة والتنمية عام 2002 إلى السلطة هويتها وتصالحت مع محيطها، وفي الوقت نفسه كانت تحمل مشروعها للتحديث والتغيير .
تحول جذري
وبعنوان تحول جذري قالت تشرين السورية:النقطة المهمة في هذا التحول، هي أن الشارع المصري لم ينخدع بمحاولات إعادة استنساخ النظام عبر تعديلات شكلية وأصر على الاستمرار في تظاهراته حتى النهاية، وهذا المنحى الذي تغزل عليه الإدارة الأميركية منذ بدء التحول في 25 كانون الثاني الماضي يبدو أنه لن ينجح واتضح للمتظاهرين أن واشنطن تسعى إلى استدراج قيادات بعناوين ديمقراطية وإصلاحية براقة في محاولة للالتفاف على مطالب الجماهير، وذهب الرئيس أوباما إلى حد القول: (قلت لمبارك: الطرق القديمة لم تعد تنفع بعد الآن ولا بد من إصلاحات سياسية ملموسة) كما ذهبت الطلبات الأميركية إلى حد مطالبة المعارضة بمحاورة النظام القائم مبدية في الوقت نفسه تعاطفاً كاذباً مع الشعب المصري، لكنها في حقيقة الأمر تتلاعب بالجو السياسي العام وتضغط من خلال موفديها ومنهم فرانك ويزنر لتغيير الوجوه وليس التوجه العام لمصر.. أي إنها تسعى للحؤول دون وصول قوى وطنية حقيقية إلى الحكم.
الذي يقلق الغرب
وجاءت افتتاحية الخليج بعنوان الذي يقلق الغرب,وقالت فيه: البلدان الغربية قلقة على أمان واستقرار “إسرائيل” . فهي لا تدعو فقط إلى المحافظة على اتفاقات التسوية التي تمت، وإنما ترى في ما يجري في بلدان المنطقة العربية حافزاً ل”السلام”، وهو قصر نظر له دلالاته البعيدة التي نراها في مختلف التصرفات الغربية لكنها تأخذ صورتها الواضحة والفجة خلال الأزمات .
وأشارت إلى أن هذه التصرفات من البلدان الغربية ليست غريبة في العلاقات الدولية بل تقع في صميمها، فهي تنطلق في علاقاتها من مفهوم المصالح، وهو مفهوم يقوم على تعظيم الفوائد وتقليل الكلف . فإذا كانت المصالح غير مهددة فإنه ليس هناك داع لتغيير الحال إلى آخر، لأن التغيير لا تعرف نتائجه تماماً ولأنه يترتب على إحداثه كلفاً، أما حينما تصبح المخاطر على المصالح القائمة ممكنة بل محتملة أيضاً يصبح التحرك ضرورياً .
وكلما ازدادت المخاطر واحتمالاتها أصبح التحرك نحو تغيير المواقف أكثر حقيقة منه وهماً , كما تقول الصحيفة, وحينما يتم استيعاب المخاطر يصبح الرجوع إلى الوضع السابق ممكناً أيضاً، وهذا يفسر لماذا تبقي كل البلدان على كل الاحتمالات واردة حينما تتعامل مع منافسيها أو خصومها أو أعدائها . فتحديد الخيارات فضح لأوراق المطالب بالحقوق لأنه يقول لمن يستلبها إنه مهما فعلت لن أتجاوز هذه الخطوط، وليست لديّ خيارات أخرى .
محاربة الفساد
وجاء رأي الاهرام بعنوان محاربة الفساد وقالت فيه: وهنا تبدو اللحظة دقيقة للغاية لأن المزاج العام سبق أن ضج بالفساد والمفسدين, وبالوقائع الصحيحة والحكايات المرسلة في ذات الوقت دون محاولة جادة لفصل الوقائع الحقيقية بعيدا عن القصص المبركة بحيث ساد مناخ قاتم عنوانه كل شيء قائم ومحتمل وأن لا أحد فوق مستوي الشبهات, وبالقطع فإن ذلك ليس حقيقيا علي إطلاقه, لأنه يستحيل أن يتحول مجتمع بأكمله إلي غابة من الصوص. كما أن ذلك ليس في مصلحة أي مجتمع, وليس مفيدا لتماسكه واستقراره.
ومن هنا, تقول الأهرام, فإن الروايات المتعددة التي طالت بعض الوجوه التي خرجت من الحكومة مثل أحمد عز وزهير جرانة وأحمد المغربي وغيرهم لابد من حسمها في ظروف طبيعية, وأغلب الظن أن قائمة الحساب وحسم الأمر فيما يتعلق بالذمة المالية لن تقتصر علي هؤلاء وحدهم, بل يجب أن تطول أسماء أخري ترددت في حكايات الفساد ولعل أبرز الملفات التي يجب فتحها تلك المتعلقة بالاستيلاء علي أراضي الدولة وعندما تتمكن النخبة المصرية من إدارة هذه المعركة الأصعب علي الإطلاق بكل عدالة وشفافية, فإنه من المؤكد أن المجتمع المصري سوف تعود إليه الثقة بل الطمأنينة والأمل في مستقبل البلاد.
بوش الابن وكابوس التعذيب
وفي شان آخر تحدثت القدس العربي عن بوش الابن وكابوس التعذيبوقالت: لم يخطر ببالنا، ان يأتي علينا يوم نرى فيه الرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش يلغي رحلة مقررة له الى سويسرا، خوفاً من ملاحقته قانونياً بسبب اتهامات بارتكاب التعذيب في زمن حكمه الذي امتد لفترتين.
منظمة العفو الدولية صاحبة الفضل في هذا الانجاز بارسالها تقريراً مفصلاً وقانونياً مدعوماً بالادلة حول المسؤولية الجنائية للرئيس بوش تجاه اعمال التعذيب التي سمح بها، سواء في معتقل ابو غريب في العراق او في غوانتنامو في كوبا.
الرئيس بوش اعترف في مذكراته التي صدرت قبل بضعة اشهر بانه سمح شخصياً باتباع اسلوب 'الايهام بالاغراق' لانتزاع اعترافات من معتقلي غوانتنامو.
هؤلاء المجرمون الذين ارتكبوا جرائم حرب، ولا ننسى توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الاسبق كواحد منهم، يجب ان يلاحقوا قانونيا اينما ذهبوا، فلا حصانة للقتلة ومنتهكي حقوق الانسان مهما علا شأنهم.