مصادر: الجامعة العربية تبحث تجميد عضوية سوريا

مفكرة الاسلام: ذكرت تقارير صحافية نقلاً عن مصادر دبلوماسية أن جامعة الدول العربية تبحث تجميد عضوية سوريا مع استمرار حملة القمع للاحتجاجات المستمرة منذ شهور، في الوقت الذي قالت فيه: إن تأجيل زيارة الأمين العام للجامعة نبيل العربي إلى دمشق إلى يوم السبت المقبل جاء بناءً على طلب الأخيرة بعد استقباله معارضين سوريين.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في لندن الخميس عن مصادر مطلعة بالجامعة العربية أن الجامعة سوف تبحث تجميد عضوية سوريا في حال استمرار قمع المظاهرات، وأضافت أن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، سيتخذ في اجتماعات دورته العادية الثلاثاء القادم، "قرارات شديدة ضد النظام السوري، منها تجميد العضوية، إذا ظل يماطل ويرفض التعامل مع المبادرة العربية".
وقالت: إن سبب تأجيل زيارة العربي إلى دمشق التي كانت مقررةً الأربعاء حيث أفيد بأنه يحمل مبادرة عربية تدعو لـ "إعلان مبادئ" يؤكد التزام السلطات السورية بالانتقال إلى نظام حكم تعددي يرجع إلى لقاء الجامعة العربية معارضين سوريين في القاهرة.
وذكرت الصحيفة أن الجامعة العربية شهدت اتصالات مكثفة على مدار الساعة لتطويق سوء التفاهم بين الجامعة ودمشق، إثر تأجيل زيارة العربي إلى سوريا أسفرت عن الإعلان مجددًا عن موعد الزيارة بعد يومين، دون الخوض في أية تفاصيل "لأن قرار التأجيل كان صادمًا للجامعة العربية".
ونسبت إلى المصادر بالجامعة العربية، أن هذه الصدمة أبداها الجميع "على الرغم من المرونة التي أبداها العربي أمام الشروط التي وضعها النظام السوري أمامه، بألا يعرض أية مبادرة عربية، وألا يلتقي سوى المسئولين السوريين، وأن تقتصر الزيارة على دمشق فقط".
وكانت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) ذكرت أن سوريا طلبت من الأمين العام للجامعة العربية تأجيل زيارته لدمشق "لأسباب موضوعية أبلغ بها وسوف يتم تحديد موعد لاحق للزيارة". وأشارت المصادر إلى أن طلب سوريا تأجيل زيارة العربي إليها، جاءت "احتجاجًا على استقبال أمين الجامعة العربية يوم أول من أمس لوفد من المعارضة السورية بالقاهرة".
وكان نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي أعلن أنه تقرر أن تتم زيارة العربي إلى سوريا السبت، وأضاف في تصريح للصحافيين ردًّا على سؤال حول موعد زيارة العربي لدمشق، إنه جرى الاتفاق على الموعد الجديد "يوم أمس (الأول الثلاثاء) في اتصال هاتفي بين الأمين العام للجامعة العربية ووزير خارجية سوريا وليد المعلم". كما استقبل العربي أمس أيضًا السفير يوسف أحمد مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية حول هذا الموضوع.
وتشير المصادر إلى أن سبب الأزمة وتأجيل الموعد السابق ربما كان وراءه قبول العربي لقاء وفد من المعارضة وعلى رأسهم مأمون الحمصي، المعارض واللاجئ السياسي في كندا الذي يزور القاهرة.
وأضافت المصادر أن الزيارة "أثارت حفيظة المسئولين السوريين، وما إن تسرب الخبر حتى اتخذت قيادات دمشق القرار بتأجيل زيارة العربي لها". لكن الجامعة العربية لم تعلن عن لقاء مسئوليها بالحمصي، كما لم تؤكد الخبر أو تنفيه، وتجاهلت التعليق عليه تمامًا.
وأشارت المصادر إلى أن حالة الصمت التي التزمها الجانبان، سواء الأمانة العامة للجامعة أو سوريا، "هو اتفاق جرى بينهما سعيًا لتصفية الأجواء، مع استمرار المحادثات بين العربي والمسؤولين السوريين بشكل إيجابي".
وكان المجلس الوزاري للجامعة العربية كلف العربي نهاية الشهر الماضي بزيارة دمشق لكي يعرض على الرئيس الأسد مبادرةً عربيةً لتسوية الأزمة في سوريا. وذكرت تقارير صحافية أن المبادرة التي كان يفترض أن ينقلها العربي هي عبارة عن "إعلان مبادئ" يؤكد التزام السلطات السورية بالانتقال إلى نظام حكم تعددي والتعجيل بالإصلاحات.
وتتضمن المبادرة التي كان يُفترض أن يعرضها العربي على الرئيس السوري بشار الأسد 13 بندًا وتقترح "إجراء انتخابات رئاسية تعددية مفتوحة للمرشحين كافة الذين تنطبق عليهم شروط الترشيح في العام 2014، موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس".
يذكر أن سوريا كانت قد تحفظت على بيان مجلس الجامعة واعتبرته "كأن لم يصدر خصوصًا أنه تضمن في فقراته التمهيدية لغة غير مقبولة وتتعارض مع التوجه العام الذي ساد الاجتماع"، وفق مصدر دبلوماسي في القاهرة.