الآلاف من "شباب الثورة" يتظاهرون ضد الرئيس اليمني

مفكرة الاسلام: نظَّم الآلاف اليوم في صنعاء تظاهرة استجابة لدعوة اللجنة التنظيمية لـ"شباب الثورة" في اليمن إلى مسيرات مليونية للمناداة بنقل سلطات الرئيس علي عبد الله صالح فورًا وبدء ملاحقات ضده.
وهتف المتظاهرون: "الشعب يريد يمنًا جديدًا والشعب يريد نصر الثورة"، وأعلنوا رفضهم قرار الرئيس اليمني بتكليف نائبه التفاوض مع المعارضة حول نقل السلطة عملاً بالمبادرة الخليجية التي رفضها قبل.
ونددت اللجنة التنظيمية لشباب الثورة في بيان بقرار صالح، قائلةً: "الشباب يرفضون رفضًا قاطعًا التسويف، والمطالبة كانت بالحسم الثوري وإسقاط بقايا النظام فورًا ومحاكمة صالح وكل مرتبكي الجرائم ضد الثورة".
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت اليوم الثلاثاء أن مئات قتلوا وأصيب آلاف في الانتهاكات والاعتداءات الحكومية التي عصفت باليمن على مدى ستة أشهر، مشيرةً إلى أن كثيرًا من الضحايا سقطوا نتيجة الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن.
ودعا التقرير الذي أعدته نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان الحكومة اليمنية لوقف الهجمات والامتناع عن استخدام الذخيرة الحية ضد المدنيين والإفراج الفوري عن كل السجناء الذين اعتقلوا في الاحتجاجات السلمية.
وكان مصدر رسمي قد صرح بأن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قرر منح نائبه عبد ربه منصور هادي تفويضًا لإجراء حوار مع الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية والاتفاق على آلية زمنية لتنفيذها بعد توقيعها.
ووفق وكالة "سبأ" الرسمية فإن التفويض يشمل البدء بمتابعة التنفيذ برعاية إقليمية ودولية وبما يفضي إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة يُتفق على موعدها وتضمن انتقالاً سلميًّا وديمقراطيًّا للسلطة.
لكن خبراء أعربوا منذ عدة أيام عن تخوفهم من تحول الثورة السلمية في اليمن إلى صراع مسلح في حالة إصرار الحزب الحاكم على رفض المبادرة الخليجية وتوجيه تهمة محاولة قتل الرئيس صالح إلى اللواء علي محسن الأحمر والمعارض حميد الأحمر، وهو الأمر الذي لن يقف اللواء الأحمر مكتوف الأيدي حياله.
ولا يزال الرئيس صالح متمسكًا بالسلطة رافضًا الدعوات إلى التنحي على الرغم من تعرضه لمحاولة اغتيال على أيدي المقربين منه في القصر الرئاسي بصنعاء قبل عدة أسابيع.