شهادة حجازي تدين "سرور" و"أبو العينين" و"حميدة" بموقعة الجمل

مفكرة الاسلام: أدلى الداعية الإسلامي صفوت حجازي يوم الثلاثاء بشهادته أمام محكمة جنايات القاهرة حول أحداث "موقعة الجمل" ضمن القضية المتهم فيها عدد كبير من رموز الحزب الوطني "المنحل"، بالتحريض على قتل المتظاهرين.
وأكد حجازي - أحد شهود الإثبات في القضية والذي كان معتصمًا مع الثوار في ميدان التحرير منذ بدء الثورة - أنهم تمكنوا من القبض على عدد من البلطجية الذين هاجموا الميدان في موقعة الجمل، مشيرًا إلى تورط رئيس مجلس الشعب المنحل أحمد فتحي سرور، ورجل الأعمال "محمد أبو العينين"، والنائب السابق بمجلس الشعب رجب هلال حميدة، وعضو مجلس الشعب السابق عبد الناصر الجابري، في تحريض البلطجية على مهاجمة الثوار.
وفي البداية، وجه المستشار السابق مرتضى منصور - أحد المتهمين في القضية - الأسئلة إلى الشيخ صفوت حجازي، ثم استكمل المستشار حسن عبد الله قاضي الجلسة استجوابه، بعدها قام محامو الدفاع بسؤاله.
وقد نشرت صحيفة "الشروق" نص الأسئلة التي وجهت للشيخ صفوت حجازي من جانب مرتضى منصور وقاضي الجلسة، وإجابات حجازي عليها. وفيما يلي ننقل نص شهادة حجازي:
- مرتضى منصور: "هل دخلوا الميدان يوم 2/2 بالصدفة ولا بترتيب مسبق؟"
- صفوت حجازي: "تقصد البطجية ولا الثوار؟".
- مرتضى: "المتظاهرين أصلاً كانوا متواجدين".
- حجازي: "بترتيب مسبق، وهذا الظن وليد مكالمة هاتفية من أحد الأشخاص قال لي: إن رجال الأعمال طلبوا منه أن يرسل ناس من ميدان مصطفى محمود للتحرير، ليفضوا الاعتصام مع البلطجية، بعدها توجه شباب الثوار إلى ميدان مصطفى محمود للتأكد من الأمر، لكنهم وصلوا إلى كوبري 15 مايو، وعادوا إلى التحرير؛ لأنهم قابلوا مجموعة كبيرة من الناس قادمين من المهندسين على كوبري 15 مايو، باتجاههم إلى ميدان التحرير، ويسيرون على أقدامهم، ووصلوا على ميدان عبد المنعم رياض من أسفل كوبري 6 أكتوبر، وبعضهم من أعلى الكوبري، وأخذوا يلقون الحجارة وبعضهم كان يهتف بعبارات سيئة، ونتج عن ذلك إصابات كثيرة.
وفي الليل استشهد شاب أمامي اسمه عبد الكريم رجب، من الشرقية، ورأيت 3 جثث أخرى مقتولين بالرصاص، وشاب رابع قال الأطباء في التحرير أنه توفي من إلقاء الحجارة فوق رأسه، وأنا شاهدت جثة هذا الشاب ومخه خارج من أعلى رأسه، وشاهدت العديد من المتظاهرين المصابين برصاص حي، ونقلوا إلى المستشفيات".
- القاضي: "هل قام أي من الشباب الواقفين معك بضبط أي واحد من هؤلاء الأفراد؟"
- حجازي: "نعم"
- القاضي: "ما هي أسماؤهم وعددهم؟"
- حجازي: "لا أتذكر عددهم أو أسماءهم وقمنا بتسليمهم للقوات المسلحة الموجودة في مجمع التحرير".
- القاضي: "هل سألتهم من الذي دفع بهم إلى هنا؟"
- حجازي: "بعضهم قال رجب هلال حميدة هو الذي دفع لهم مبالغ ليأتوا إلى الميدان لتفريق المتظاهرين، والبعض ذكر أن أحمد فتحي سرور وأن مكتبه في السيدة زينب قام بدفع مبالغ مالية لهم للتوجه إلى التحرير لفض الاعتصام وتفريق المتظاهرين، والبعض الآخر ذكر أن "محمد أبو العينين" دفع لهم مبالغ مالية، وواحد من اللي كانوا راكبين الجمال والخيل ذكر أن عبد الناصر الجابري هو الذي أرسلهم".
- القاضي: "هل تم ضبط أي أدوات مع الناس اللي قبضتوا عليهم؟"
- حجازي: "هؤلاء الأشخاص لم نجد معهم أي سلاح وبعضهم كانوا شبه مخدرين".
يذكر أن صفوت حجازي لم تطلب شهادته من قبل محاميي الدفاع، حيث كان من المقرر أن يستمع القاضي إلى شهادة 12 شخصًا من شهود الإثبات، حضر منهم 9 فقط لا غير.
وعلى هامش القضية منعت المحكمة المتهمين داخل القفص من التحدث إلى بعضهم البعض وشددت على مرتضى منصور بضرورة إحضار محامي معه للدفاع عنه وإلا لن تستمع له، والحاضرون يضحكون على سؤال دفاع مرتضى عندما أكدت المحكمة عدم وجود ما يُسمى بموقعة الجمل وأن تلك الأسماء انتهت منذ أيام سيدنا علي رضى الله عنه.
كما أن المحكمة شددت على رجب هلال حميدة عدم التحدث وإلا ستحرمه من حضور الجلسة، فيما وقعت مشادة بسيطة بين دفاع حميدة والشاهد بعد سؤاله عن اتجاهاته السياسية والدينية، وصفوت حجازي يؤكد للمحكمة في نهاية أقواله أنه جاء إلى المحكمة كشاهد وليس مدعيًا على أحد وأنه يحمل كل التقدير لكل من شارك في هذه الثورة، لترفع المحكمة الجلسة للاستراحة لتعود بعدها للاستماع إلى باقي الشهود ليطلب رجب من حجازي التوجه له في القفص وإظهار تقديره وامتنانه.