باستخدام الدبابات.. معركة "حاسمة" ببني وليد خلال 48 ساعة

مفكرة الاسلام: عزز المقاتلون الثوار التابعون للمجلس الوطني الانتقالي الليبي الأربعاء، هجومهم على بلدة بني وليد، عبر الاستعانة بمجموعة من الدبابات لاستخدامها في المعارك الهادفة إلى السيطرة على المدينة، أحد آخر معاقل العقيد الليبي المخلوع معمر القذافي.
وصرج مسئول التفاوض عن جانب الثوار عبد الله كنشيل لوكالة الصحافة الفرنسية، أن "الدبابات ستستخدم لدك حصون القوات الموالية للقذافي في بني وليد"، وأضاف: "نحتاج ‘لى كثافة نارية لمواجهة القناصة"، مشيرا إلى حشد مجموعات من الثوار من أجل "شن معركة حاسمة خلال 48 ساعة".
وعلى بعد حوالى 20 كلم من بني وليد التي يلقى فيها الثوار منذ حوالى عشرة أيام مقاومة عنيفة من قبل قوات موالية للعقيد الليبي الفار، بدأت مجموعة من المقاتلين تجهيز أربع دبابات احضروها من مناطق اخرى.
وقال المقاتل سعد ابو عجيرة: "استقدمنا أربع دبابات جديدة لاستخدامها في معارك بني وليدن وهناك دبابة خامسة سبق وأن أحضرناها الى هنا". وأضاف إن "هذه الدبابات التي كانت تستخدمها قوات القذافي قبل الثورة، حان الوقت كي نستخدمها ضدها نحن".
وبدا واضحا أن الدبابات الأربع الروسية الصنع تعاني من مشاكل تقنية، إلا أن عددا من الخبراء بين الثوار انكبوا على إيجاد حلول لها، إلى أن عملت ثلاث من الدبابات.
وقال المهندس عبد الرحمن محمد مختار الذي كان يقود إحدى الدبابات "تعلمنا تصليح هذه الآليات وهي من نوع (تي-52) في جبهات القتال خلال مراحل الثورة"، وتابع: "لا أدري إن كنا سنستخدمها اليوم لكنها حتما ستفيدنا في معاركنا".
وبعد أكثر من أسبوع على انطلاق هجمات الثوار المبتهجين بسيطرتهم على العاصمة الليبية، باتجاه بني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس)، إثر فشل مفاوضات لدخولها سلميًا، لم يحرز هؤلاء سوى تقدم بسيط وأصبحوا يتكبدون خسائر بشرية بشكل يومي.
ويواجه مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الليبي صعوبات متزايدة، بينها غياب التنسيق والقيادة خلال محاولاتهم السيطرة على بني وليد وفي موازاة ذلك يتحدث العديد من المقاتلين عن تململ في أوساط الثوار جراء "خيانات" يتعرضون لها من قبل زملاء لهم، ينتمي معظهم إلى بني وليد نفسها.
وقتل واحد على الاقل من الثوار الأربعاء وأصيب آخرون بجروح في انفجار وقع عن طريق الخطأ في سيارة كانوا يقودونها قرب موقع يتمركز فيه الصحفيون على بعد حوالى 15 كلم من بني وليد.
وبعد دقائق من هذا الحادث، فقد مقاتل آخر السيطرة على سلاحه فبدأ باطلاق النار في كل اتجاه وكاد يصيب أربعة من زملائه.
ويفتقد المقاتلون الثوار في بني وليد إلى التنظيم والتنسيق، وغالبا ما تحدث خلافات بين الكتائب المختلفة التي تضمهم حول احقية الدخول إلى جبهات القتال. وبعد حوالى عشرة أيام من المعارك العنيفة، أصبح يتوجب على الراغبين بالمشاركة في القتال الحصول على إذن رسمي من قبل قادة ميدانيين.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي، أن قوات الثوار سيطرت على معظم أجزاء مدينة سبها جنوبي غربي لليبيا، وهي أحد ثلاثة معاقل رئيسية للعقيد الليبي المخلوع بعد شهر من الإطاحة به.
وقال أحمد باني المتحدث العسكري باسم المجلس، إن قواته تسيطر على معظم أجزاء سبها باستثناء منطقة المنشية، وأضاف أنها مازالت تقاوم لكنها ستسقط. وذكرت شبكة CNN الإخبارية الأمريكية نقلا عن مراسليها في البلدة، إن مقاتلي المجلس الانتقالي سيطروا على وسط سبها الاربعاء بعد أن سيطروا على المطار وقلعة في اليوم السابق.