جولة في صحافة السبت 24 سبتمبر

مفكرة الإسلام : نقرأ في جولة اليوم في العناوين التالية:
هكذا يفكر الأسد! ـ النظام الانتخابي الجديد... رسائل ودلالات ـ العراق: حين تصبح الحقائق أكاذيبَ والأكاذيبُ حقائقَ ـ خذلان للمرة الثانية؟ ـ الحكمة المغاربية.
هكذا يفكر الأسد!
في صحيفة الشرق الأوسط قال عبد الرحمن الراشد: لا أتصور أن بين خيارات الأسد وقراراته أن يركب طائرته ويغادر دمشق هاربًا، كما فعل الرئيس التونسي زين العابدين، مع أنه خيار جيد وعقلاني. إذن، كيف يفكر؟
وأضاف: حتى نفكر كما لو كنا ننتعل حذاءه - كما يقول المثل - لا بد أن نتقمص بيئته؛ فهو النظام، ومسؤول عن النظام كله، ولا بد أن يفكر في حمايته ككيان متكامل، مسؤول عن الجيش وأجهزته الأمنية، ولن يرضى أن يفرط في شيء منها؛ لأنها ستتحول إلى أداة ضده. عليه أيضًا أن يمسك بقيادة النظام التي يجلس فيها على يمينه أخوه وعلى يساره قادة من الحلقة الضيقة التي تدير الدولة. وبقدر قلقه من الشارع يريد ألا تصل المظاهرات إلى وسط دمشق وحلب، كذلك لا يستطيع أن يغفو عن رصد قياداته ولو لدقيقة، خشية أن ينقلبوا عليه فيقدموه كبش فداء للمحرقة.
نلاحظ - كما يقول الراشد - أن الأسد يفكر بطريقة واضحة؛ حيث لم يقدِّم تنازلاً من أي نوع كان، فلم يبدل أحدًا من القيادات الأساسية، باستثناء وزير الدفاع، ولم يعطل حزب البعث كما كان منتظرًا، ولم يعلن عن انتخابات. أعطى الكثير من الوعود لضيوفه الأتراك والروس والجامعة العربية من دون تنفيذ أي منها. وهذا يعني أنه يفكر وينفذ حلاًّ واحدًا، بالأمن والجيش يريد القضاء على الانتفاضة مهما طال الزمن. يعتقد أنه نجا من الأخطار التي أحاقت به بعد اغتيال رفيق الحريري. فقد تمسك بموقفه وتحدى العقوبات الدولية، باستثناء سحب قواته من لبنان، ونجح فعلاً في الخروج من الحصار بكامل قدراته. ويريد أيضًا أن يكرر التجربة الإيرانية؛ حيث واجه النظام الأمني هناك انتفاضة المحتجين بعد الانتخابات التي كسبها أحمدي نجاد تزويرًا، وعلى الرغم من المظاهرات الحاشدة تمت السيطرة فأفرغت الشوارع من المحتجين، وملئت السجون بهم، وهكذا أطفئت الثورة في مهدها.
النظام الانتخابي الجديد... رسائل ودلالات
رأي صحيفة الأهرام كان بعنوان النظام الانتخابي الجديد... رسائل ودلالات وقالت فيه: الانتهاء من إعداد النظام الانتخابي الجديد - الذي سيناقشه مجلس الوزراء غدًا - يقدم عدة رسائل في منتهى الأهمية للأوساط السياسية وللمجتمع كله, وأولى الرسائل ـ وأهمها ـ أن المجلس العسكري الأعلى جادٌّ في نقل السلطة بأسرع ما يكون إلى الشعب, وأنه لا ينفرد بصناعة أي قرار, بل أجرى مناقشات مستفيضة مع جميع القوى السياسية إلى أن تم الاتفاق على أن الانتخابات تتم بنسبة الثلثين للقائمة, والثلث للمقاعد الفردية.
والرسالة الثانية - كما تقول الأهرام - أن ثمة حرصًا كبيرًا على تمثيل أكبر عدد من القوى السياسية في المجلسين, سواء القوى التقليدية أو التي نشأت بعد الثورة, ضمانًا لتحقيق التوازن الذي هو أساس الديمقراطية, كما أن السماح بمشاركة الكثير من التحالفات سيتيح طرح المزيد من الأفكار والرؤى والتصورات للنهوض بالمجتمع في جميع المجالات.
أما الرسالة الثالثة ـ كما تقول الأهرام ـ فهي أن المبررات التي قيلت في التوسع في القائمة والحد من الفردي يجب وضعها في الاعتبار, وعلى رأس هذه المبررات تضييق الفرص أمام أعضاء النظام السابق دون الإخلال بحقوقهم الدستورية, ومن المنطقي جدًّا أن يبتعد الذين خربوا الحياة السياسية في السنوات الماضية عن المشهد السياسي بعد أن بدا فشلهم للقاصي والداني, لكن المنطقي أيضًا أن يتم هذا الابتعاد بشكل إنساني وحضاري ودستوري, وإلا لتعرضت القوانين الجديدة لشبهة عدم الدستورية.
العراق: حين تصبح الحقائق أكاذيبَ والأكاذيبُ حقائقَ
في صحيفة دار الحياة قال كريم عبد بعنوان العراق: حين تصبح الحقائق أكاذيبَ والأكاذيب حقائقَ: في بلد تركته الديكتاتورية وحروبها حطامًا، تفرض المسؤولية على الحكومة استغلال عائدات النفط الهائلة لوضع استراتيجيات إعادة بناء البنية التحتية موضع التنفيذ، فهي أساس النهوض بالصناعة والزراعة والخدمات بل وحتى الدفاع والأمن، لكن حكومة المالكي لم تُهمل البنية التحتية للبلاد فقط، بل أيضًا البنية التحتية لاستخراج وصناعة النفط أساس الاقتصاد العراقي.
ولفت إلى أن حسين الشهرستاني - وزير النفط السابق ونائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة راهنًا - ظلَّ يتحدث عن المستقبل الزاهر لصناعة النفط، لكن المعلومات والوثائق عن التخلف والفساد في الوزارة أصبحت تثير قلقًا حقيقيًّا لدى الرأي العام.
ويضيف قائلاً: لأن تكريس الفساد وتمرير الصفقات المشبوهة يحتاج للتملص من القانون، أبقت حكومة المالكي العراق لغاية الآن من دون «قانون للنفط والغاز»! فكيف تمت كل تلك العقود والاتفاقيات الشهرستانية من دون إطار قانوني يبررها ويصادق عليها؟ وأية إرادة أو فلسفة تلك التي جعلت المالكي يستبعد العشرات من كبار خبراء النفط العراقيين الذين يعملون في أهم المؤسسات النفطية الأميركية والأوروبية والعربية، ليجعل حاضر العراق ومستقبله يعتمد على اجتهادات وارتباطات شخص لا علاقة له باقتصاديات أو استخراج أو صناعة النفط اسمه حسين الشهرستاني؟!
خذلان للمرة الثانية؟
"هل ستخذل بريطانيا الفلسطينيين للمرة الثانية؟" هذا كان عنوان افتتاحية صحيفة الإندبندنت. ترى الافتتاحية أن التصويت على قبول فلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة سيضع بريطانيا على المحك على أكثر من مستوى.
من ناحية عليها الآن الاختيار بين أوروبا وأمريكا، وإذا اختارت الامتناع عن التصويت فإنها بذلك انسلخت عن القارة واختارت الجهة الأخرى من الأطلسي.
ومن ناحية أخرى هناك محك أخلاقي، فقد التزمت بريطانيا التي كانت فلسطين تحت انتدابها لمدة خمسة وعشرين عامًا بخلق وطن قومي لليهود وآخر للفلسطينيين.
أنجزت بريطانيا الشق الأول وتقاعست عن الثاني، والآن هي أمام فرصة تاريخية لتصحيح الخطأ، فهل ستضيعها؟
وزير الخارجية "الإسرائيلي" السابق "أبا إيبان" كان يتهكم على الفلسطينيين بأنهم لا يفوتون أية فرصة لإضاعة الفرص، ولكن ها هو محمود عباس - رئيس السلطة الفلسطينية - لم يفوت الفرصة المتاحة وتقدم بطلب العضوية، ولكن ماذا عن بريطانيا؟ هل ستفوت الفرصة التاريخية لإصلاح الخطأ الذي ارتكبته وستخذل الفلسطينيين مرة أخرى؟
نحن نعلم أنها رفضت اقتراح فرصة لإعطاء فلسطين صفة "عضو مراقب" كالفاتيكان، فهل هذا مؤشر على ما سيكون خيارها في التصويت؟
وهي إذا اختارت الانضمام إلى الولايات المتحدة فسوف تجعل من نفسها تابعًا "أي كمن يقود من الخلف" حسب تعبير الافتتاحية.
عباس... خطاب قوي وننتظر التطبيق
قال عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي بعنوان عباس... خطاب قوي وننتظر التطبيق: خطاب الرئيس عباس كان خريطة طريق، ورقة عمل، فضحًا كاملاً للاحتلال وجرائم مستوطنيه، وإرهاب الدولة "الإسرائيلية" في الضفة والقطاع، وعمليات الاستيطان المتواصلة لمصادرة الأرض وتهويد القدس، وإرهاب أبناء الشعب الفلسطيني، ولهذا يجب أن ينــــتقل فورًا مـــن مرحـــلة الكلام إلى مرحلة التطبيق العملي على الأرض، ومحاسبة أي خروج عن كل ما ورد فيه من مبادئ ونقاط.
وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني رد بقوة على بنيامين نتنياهو رئيس وزراء "إسرائيل"، والرئيس الأمريكي باراك أوباما، دون أن يذكرهما، عندما عارض بشدة مطالب الأول بالاعتراف بالدولة اليهودية، وتمسك بحق مليون ونصف مليون فلسطيني من عرب 48 بأرضهم، وأكد على حق الشعب الفلسطيني، كآخر الشعوب تحت الاحتلال في دولة مستقلة، على أساس قرار التقسيم ودون أن يتنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
أوباما وفلسطين
غازي العريض يتحدث بعنوان أوباما وفلسطين في صحيفة الاتحاد الإماراتية وقال: اليوم تدخل المنطقة والقضية الفلسطينية مرحلة جديدة. وسيعود نتنياهو من نيويورك أكثر شعورًا بالقوة والدعم والتغطية المفتوحة. وسيستخدم كل الوسائل والأساليب الإجرامية ضد الفلسطينيين ليحقق المزيد من أهدافه على الأرض. كما سيستغل ما يجري في المحيط ليستنفر العالم الذي أيده ودعمه وعلى رأسه أميركا، لتقديم المزيد من الحماية والدعم لـ"إسرائيل" في كل المجالات، ولمتابعة ما يجري في محيطها. فـ"إسرائيل" هي القوة الأساس في البازار الكبير المفتوح في المنطقة بين الدول الفاعلة ولها الكلمة الفصل؛ لأن الأمر يتعلق بأمنها الإستراتيجي ومستقبلها كما يقول نتنياهو وجماعته.
وأشار إلى أنه إذا كان ثمة تسليم، وبالشكل الذي عبَّر عنه في التعليقات "الإسرائيلية" بأن الرئيس الأميركي عاجز وهو بحاجة إلى الصوت اليهودي والمال في انتخاباته المقبلة بعد أشهر، فهذا يعني أن السنة المقبلة ستكون أيضًا سنة الابتزاز "الإسرائيلي" للمرشحين الأميركيين الذين سيتبارزون في معاركهم لكسب ود اليهود وبالتالي ود نتنياهو اليوم وغدًا. وعلى هذا الأساس يجب أن تقام الحسابات الفلسطينية والعربية ولا أدري إذا كان ثمة حسابات عربية بالمعنى الجماعي للكلمة اليوم.
تنازل كبير
وفي صحيفة الغارديان كتبت غادة الكرمي مقالاً بعنون "دولة رمزية فلسطينية ستكون تنازلاً كبيرًا".
بتقديمه طلبًا للأمم المتحدة لقبول فلسطين كدولة كاملة العضوية أطلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسميًّا عملية تأسيس الدولة، كما تقول الكرمي في مقالها.
وساعد الموقف الحازم لعباس وتحديه الضغوط الأمريكية والأوروبية في إخراج السلطة الفلسطينية من البوتقة التي وضعت فيها طويلاً، حيث أصبحت في نظر بعض الفلسطينيين كيانًا جامدًا لا يمثلهم، خاصة بعد كشف بعض الوثائق التي ظهر فيها بعض زعماء السلطة خاضعين لـ"إسرائيل"، كما تقول الكاتبة.
أما التهديدات الأمريكية و"الإسرائيلية" والمحاولات المحمومة لللجنة الرباعية بثني عباس عن مقصده فقد ساهمات بتعزيز موقفه.
ولو تم قبول فلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة فسوف تتحول الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة من أراضٍ محتلة إلى دولة محتلة بإمكانها طلب مساعدة دولية لإنهاء الاحتلال.
ولكن ذلك لن يحدث بسبب نية الولايات المتحدة استخدام حق النقض (الفيتو)، مع أن توفر دعم أكثر من ثلثي الأعضاء في الجمعية العامة سيضمن قبول فلسطين كعضو مراقب في المنظمة الدولية، كما ترى الكرمي.
قبول فلسطين كعضو مراقب سيمكنها من الدخول في الكثيرمن المنظمات الدولية، وقد يمكنها من تقديم شكاوى ضد "إسرائيل" في محكمة الجنايات الدولية.
أما الرأي العام العالمي فيبدو من استطلاع أعدته الـ"بي بي سي" بأنه متحمس للدولة، كما تقول الكاتبة.
الحكمة المغاربية
رأي البيان الإماراتية كان بعنوان الحكمة المغاربية, وقالت فيه: منذ أن اندلعت أحداث الربيع العربي وانطلقت شرارتها من تونس، وصورة المنطقة والعالم بشكلها الكلي والتفصيلي لم تعد كما هي. وربما غطت الأحداث الكبرى خلال الأشهر الماضية على أحداث وتفاصيل تبدو صغيرة على مساحة الحدث.
ورغم ذلك - تقول البيان - فلقد رشحت من بين ثنايا تلك الأحداث تفاصيل خطيرة، وما جرى ويجري على الحدود (التونسية ـ الجزائرية) يشكل تهديدًا حقيقيًّا للوضع المغاربي الذي يبدو في الظاهر أكثر هدوءًا من شقيقه في المشرق.
ومضت تقول: لقد انهار نظام العقيد الليبي معمر القذافي وانهارت معه منظومة أمنية تفرقت شظاياها لتصل عبر الحدود مع الجيران في أفريقيا وعبر المتوسط، وعبر حدود الأشقاء في تونس والجزائر. ومع اتخاذ الجيشين التونسي والجزائري خلال الأيام الماضية لعملية تمشيط واسعة لمراقبة المثلث الصحراوي الذي يجمعهما بالجارة ليبيا، فإن السلطتين في تونس والجزائر لابد أن لا يغفلا عن الأموال والأسلحة المتسربة من نظام القذافي عبر حدودهما.