مشاورات غير رسمية بمجلس الأمن حول الدولة الفلسطينية

مفكرة الاسلام: يعقد مجلس الأمن الدولى اليوم، الاثنين، مشاورات غير رسمية حول الطلب الذى قدمته السلطة الفلسطينية للانضمام إلى الأمم المتحدة كعضو كامل العضوية، وذلك فى ظل حالة من الانقسام فى صفوف الدول الخمس دائمة العضوية التى تمتلك حق النقض "الفيتو".
ونقل راديو (سوا) الأمريكى اليوم، الاثنين، عن دبلوماسى غربى فى مجلس الأمن، قوله: "إن القواعد المعمول بها فى المجلس تسمح بعقد مشاورات غير رسمية قد تتحول إلى رسمية فى مرحلة ما دون سابق إنذار وهو أمر نادر الحدوث، بحسب المصدر".
وذكر الراديو أنه وفقا للقواعد المنظمة لعمل الأمم المتحدة، فإن أى دولة تسعى لعضوية المنظمة الدولية ينبغى أن تحصل على توصية من مجلس الأمن، كخطوة أولى قبل إحالة الطلب إلى الجمعية العامة التى تقوم بدورها بالتصويت على الطلب للمصادقة عليه أو رفضه.
وبحسب مصادر فى الأمم المتحدة فإن الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن وهى الولايات المتحدة وإنجلترا وفرنسا والصين وروسيا مازالت منقسمة حول الطلب الفلسطينى، الأمر الذى يجعل التوصل إلى اتفاق حول التصويت عليه فى المستقبل القريب أمرا مستبعدا، على حد قول المصادر.
وأضافت المصادر أنه من المحتمل أن تستمر المشاورات لعدة أسابيع، مؤكدة أن الطلب الفلسطينى يعد قضية حساسة للغاية وبصفة خاصة بالنظر إلى كونها مصدرا للتناقض بين أكبر دولتين فى المجلس وهما الولايات المتحدة وروسيا، ومن ثم فإنه لا يوجد قرارا سريعا متوقعا بعقد مناقشات رسمية والتصويت على الطلب الفلسطينى.
ويأمل الفلسطينيون فى الحصول على تسعة أصوات على الأقل، من أصل 15 فى مجلس الأمن وهو الحد الأدنى المطلوب من أجل إصدار توصية بطلبهم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور نبيل شعث قد أعلن أن 9 دول ستصوت لصالح طلب عضوية فلسطين في مجلس الأمن الدولي، لافتًا إلى أن المداولات في المجلس ستأخذ ما بين 5 إلى 6 أيام.
وقال شعث : "إننا سنتدخل كلما حصل تعطيل لطلب فلسطين بحصول عضويتها، ونطالب الولايات المتحدة بالاختيار بين اللوبي اليهودي ومصالحها في المنطقة العربية عند تصويتها في المجلس".
وحول مقترحات اللجنة الرباعية وفرنسا، أوضح عضو اللجنة المركزية لفتح أنه لا يمكن قبول أية مبادرات لا تتضمن وقف الاستيطان.
وأكد شعث استعداد القيادة الفلسطينية للنظر بجدية في المقترحات إذا استندت إلى بيانات سابقة للرباعية تدعو إلى وقف الاستيطان وحدود عام 1967.
وقال: "المرحلة المقبلة ستشهد اشتباكًا على أكثر من جهة ولن تقبل السلطة الوطنية الفلسطينية تنفيذًا انتقائيًّا لاتفاقية أوسلو".
وأضاف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: "اتفاقية باريس تتضمن السماح لعدد 150 ألف فلسطيني بالعمل في "إسرائيل" غير أن الأخيرة تعرقل تنفيذ هذا الاتفاق".
وشدد نبيل شعث على أن السلطة الوطنية ستعيد النظر في التجارة مع "إسرائيل" التي تصل صادراتها للأراضي الفلسطينية نحو مليارين ونصف مليار دولار سنويًّا.