المدنيون يفرون من سرت والقتال يعرقل المساعدات

مفكرة الاسلام: واصل المدنيون فرارهم من مدينة سرت يوم الجمعة فيما واصلت قوات الحكومة المؤقتة قصف المدينة الساحلية في محاولة لطرد مقاتلين موالين للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.
وأثارت المعركة الطويلة للسيطرة على سرت المحاصرة من ثلاث جهات مخاوف متزايدة بشأن المدنيين المحاصرين داخل المدينة التي يقطنها نحو 100 ألف شخص فيما يتبادل طرفا القتال الاتهامات بتعريض المدنيين للخطر.
وتدفقت السيارات من سرت منذ ساعات صباح الجمعة وحتى الظهر. وتواصل القصف المدفعي وبالدبابات بين الجانبين على الجبهتين الشرقية والغربية فيما تصاعد الدخان الأسود من وسط المدينة التي حلقت فوقها طائرات حلف شمال الأطلسي, وفقًا لرويترز.
وقال أطباء في مستشفى ميداني قرب سرت: إن أربعة مقاتلين من قوات الحكومة الانتقالية قتلوا على أيدي قناصة من الموالين للقذافي وإن 20 آخرين أصيبوا.
وكان القتال شديدًا على نحو خاص قرب طريق دائري على الضواحي الشرقية للمدينة حيث تتمركز قوات المجلس الانتقالي منذ خمسة أيام.
وقال رامي مفتاح المقاتل في صفوف المجلس الانتقالي: إن الأمر صعب فيما يتعلق بمواجهة القناصة موضحًا أنه يصعب تحديد مواقعهم. وأضاف: إن الذخيرة نفدت منهم الخميس وإنه لو علم أنصار القذافي بذلك لجاءوا ليستردوا سرت.
وكان مصدر من الأمم المتحدة في ليبيا قد أعلن أن المجلس الوطني الانتقالي الليبي طلب من المنظمة الدولية توفير الوقود لسيارات الإسعاف لإجلاء الجرحى من مدينة سرت المحاصرة.
وقال المصدر: "مدنيون كانوا يفرون من المدينة الساحلية التي يسيطر على بعض مناطقها مقاتلون موالون للزعيم المخلوع معمر القذافي قبيل الفجر عندما بدأت القوات الموالية للقذافي في حراسة نقاط التفتيش".
وأضاف: "الأمم المتحدة ترسل صهاريج من مياه الشرب النظيفة بسبب زيادة تدفق المدنيين ممن اكتظت بهم السيارات في الطريق القادم من سرت في اتجاه بنغازي شرقًا أو مصراتة غربًا".
ومنع القتال في المدينة مسقط رأس القذافي واستمرار غياب الأمن في منطقة بني وليد وهي المعقل الوحيد الآخر للموالين للقذافي الأمم المتحدة من إرسال عمال الإغاثة إليهما".
وقال مصدر الأمم المتحدة الذي تحدث من طرابلس في مكالمة هاتفية: "هناك مكانان نريد حقًّا الدخول إليهما هما سرت وبني وليد بسبب القلق من أثر الصراع على السكان المدنيين".
وأضاف: "لدى الأمم المتحدة مخزونات من الغذاء والماء في كل من بنغازي ومصراتة للنازحين الجدد لكن قرى ومجالس محلية موجودة في الطريق تأخذ الكثير منها".