آلاف المتظاهرين ينطلقون نحو "منطقة حساسة" بصنعاء

مفكرة الاسلام: انطلق عشرات الآلاف من المتظاهرين المناوئين للنظام - الاثنين - من "ساحة التغيير" في وسط صنعاء إلى منطقة حساسة ينتشر فيها بكثافة الموالون للرئيس من العسكريين والمدنيين والمسلحين.
وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن المتظاهرين انطلقوا من "ساحة التغيير" التي يعتصم فيها المناوئون للرئيس علي عبد الله صالح منذ مطلع السنة باتجاه منطقة القاع جنوب شرق الساحة، حيث تنتشر في المنطقة قوات الأمن المركزي الموالية لصالح ومئات المدنيين المسلحين الموالين أيضًا.
وأكدت الشعارات التي يرفعها المتظاهرون المناهضون للرئيس اليمني التمسك بـ "إسقاط النظام" و"إسقاط صالح". ويأتي ذلك في إطار الاحتجاجات المتواصلة منذ شهور ضد نظام الرئيس صالح والذي عاد مؤخرًا من السعودية حيث كان يعالج من حروق إثر تعرضه لمحاولة اغتيال في يونيو الماضي.
واندلعت مواجهات خلال الأيام الماضية بين القوات الموالية لصالح من جهة وقوات منشقة عنه بقيادة اللواء علي محسن الأحمر ومسلحين قبليين مناهضين للنظام من جهة أخرى، ما أدى إلى سقوط 176 قتيلاً من الجانبين والمئات من الجرحي والمعتقلين.
تزامن ذلك مع مغادرة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر والوفد المرافق له صنعاء بعد أن أجل مغادرته في ختام جولته الخامسة إلى اليمن السبت بناءً على طلب من الحكومة وبوساطة من مسئولين بسفارتي السعودية والأمريكية.
وكان لقاء عقد الأحد في منزل نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي ضم إلى جانب المبعوث الأممي قيادات بحزب "المؤتمر الشعبي العام" الحاكم والمعارضة، في محاولة أخيرة لإنقاذ مهمة ابن عمر الذي سبق وهدد في مؤتمر صحافي أنه سينقل ملف الأزمة إلى مجلس الأمن الدولي بعد أن طُلب منه ذلك، إلا أن الاجتماع لم يفض إلى نتائج واضحة.
ونقلت صحيفة "الخليج" الإماراتية عن مصادر سياسية أن جهود ابن عمر إلى اليمن اصطدمت من جديد بشروط النظام، خاصة ما يتعلق بنقطة في الاتفاق السياسي الذي كان من المقرر أن يعلن أول من أمس، والمتصلة بإعادة هيكلة الجيش والأمن، حيث يشترط الرئيس صالح أن تتم عملية إعادة الهيكلة بعد الانتخابات الرئاسية، وليس قبلها، إلا أن المعارضة ترفض مثل هذا الطرح وتشدد على ضرورة أن تتم هذه العملية قبل الانتخابات الرئاسية تخوفًا من التزوير الذي قد يطال الانتخابات في ظل بقاء الجيش والأمن في أيدي الرئيس وأبنائه وأقاربه.