آلاف العرب يتظاهرون ضد مخطط صهيوني لمصادرة أراضيهم

مفكرة الاسلام: تظاهر الآلاف من البدو العرب الذين يعيشون داخل الخط الأخضر اليوم الخميس في مدينة بئر السبع احتجاجا على خطة الحكومة الصهيونية بمصادرة نحو 700 ألف دونم من أراضيهم وإزالة نحو أربعين قرية غير معترف بها.
وقال رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب إبراهيم الوقيلي لوكالة فرانس برس "عم الإضراب الشامل قرى ومدن البدو في النقب وتوجهنا إلى مدينة بئر السبع للتظاهر، قبالة مستشفى سوروكا"، وأضاف "شارك في المظاهرة نحو 10 آلاف وهي الأكبر التي تنظم في النقب"، وذلك اعتراضا على قيام الحكومة الصهيونية بالمصادقة على مشروع حمل اسم "برافر" يهدف إلى نزع 700 ألف دونم من أرض البدو، وإخراجهم منها وإقامة مستوطنات عليها، وإزالة نحو 40 قرية، وتركيز البدو في المدن في نحو مساحة 100 ألف دونم.
وأكد الوقيلي أن هذه المظاهرة هي خطوة تحذيرية لايقاف المخطط الصهيوني، حيث أنهم لم يستشاروا ولا يوافقون على هذا المشروع، وقال "سبقت المظاهرة في ساعات الصباح مسيرة من مبنى بلدية بئر السبع إلى موقع خيمة الصمود قبالة مكتب سلطة تهجير وترحيل عرب النقب، المكتب الصهيوني الذي يطلق عليه سلطة توطين البدو".
وأردف الوقيلي "نحن لا نعرف عدد الذين سيشردونهم، لأن عدد سكان القرى غير المعترف بها يقدر بنحو 87 ألف مواطن، لا نعرف كم سيهجرون".
وقد شارك في المظاهرة أعضاء عرب في الكنيست ، ورؤساء المدن والمجالس المحلية العربية ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وقيادات محلية ونسائية، وكذلك نشطاء يهود ومؤسسات حقوقية ناشطة في الكيان الصهيوني منها مركز مساواة وعدالة، ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "الأرض أرضنا" و"باقون هنا" و" لا لمشروع برافر" و"العدل الاجتماعي للجميع".
من جانبها طالبت المؤسسات الحقوقية الاعتراف بحق أهل النقب بالعيش على أراضيهم ومنحهم ميزانيات للتنمية والتطوير.
وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الكيان الصهيوني قد ناشدت أهالي النقب في بيان "بإنجاح الإضراب العام والشامل في منطقة النقب، لأن القضية مصيرية والتحدي كبير ومخاطر استكمال مخطط برافر يعتبر كارثيا وخطيرا".
ويعيش حوالى 200 ألف من البدو في الكيان الصهيوني أكثر من نصفهم في قرى في صحراء النقب ولا يستفيدون من الخدمات البلدية مثل المياه والكهرباء لأن السلطات الصهيونية لا تعترف بهم.