حزب الوفد يعلن رسميا فض التحالف مع الإخوان

مفكرة الاسلام: فض حزب الوفد المصري تحالفا انتخابيا مع حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين أكبر قوة سياسية في البلاد، معللا ذلك برغبته في طرح عدد من المرشحين أكبر مما يسمح به اتفاق التحالف.
وكان حزب الحرية والعدالة وحزب الوفد قد قادا تحالفا ضم 34 حزبا سياسيا كان يزمع تنسيق قوائم المرشحين في أول انتخابات تشهدها البلاد بعد الثورة التي أطاحت في فبراير/شباط بالرئيس حسني مبارك.
وقال عضو الهيئة العليا للوفد عصام شيحة لرويترز "اتخذنا قرارا بالإجماع في اجتماع الهيئة العليا أن يخوض الوفد الانتخابات في قائمة منفردة".
وظهرت توترات بين ليبراليي مصر وإسلامييهم بشأن الدستور المصري الجديد الذي من المقرر أن تصوغه جمعية تأسيسية يختارها البرلمان.
وواجه زعماء الوفد معارضة داخلية من الأعضاء وانتقادات من جماعات ليبرالية بسبب التحالف مع الإخوان، واستقال عضوان من الهيئة العليا من منصبيهما على خلفية ذلك التحالف.
ونفى شيحة أن يكون قرار الانسحاب من التحالف جاء بسبب اختلاف أيدولوجي، وقال "انسحبنا لأن لدينا طلبات ترشح كثيرة جدا، والأماكن المتاحة في قائمة التحالف غير كافية".
وأضاف أن التعاون مع جماعة الإخوان سيتواصل في مجالات أخرى، وأن اجتماعا للتحالف سيعقد يوم السبت المقبل.
وكان بحث عن الأحزاب السياسية والانتخابات فى الشارع المصرى، أعدته شركة تي ان اس الأمريكية للأبحاث والقياس عبر فرعها فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قد كشف أن 84 % من المصريين الذين شملتهم عينة البحث فى 9 محافظات، على معرفة تامة بحزب «الحرية والعدالة» الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، فيما جاء حزب الوفد الليبرالى فى المرتبة الثانية من حيث معرفة الناس به بنسبة 78 %، بينما جاء حزب الغد فى المرتبة الثالثة، والذى أسسه الدكتور أيمن نور بنسبة 54 %، بينما جاءت الأحزاب الأخرى فى ذيل القائمة بنسب متدنية عن المراكز الثلاثة الأولى.
وأظهر البحث حالة من الضبابية وعدم وضوح الرؤية السياسية لدى عدد كبير من المصريين، حيث جاءت نسبة من لم يحددوا بعد لمن سيعطون أصواتهم فى الانتخابات القادمة 46 %، مقارنة بـ54 % استطاعوا أن يتخذوا قرارهم فى هذا الشأن، وأيضا كان لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين نصيب الأسد من بين الذين حددوا اختياراتهم بالتصويت له، حيث حظى بنسبة 14 %، لأنه - حسب المشاركين فى البحث - حزب «صادق وأمين» وسيطبق الشريعة الإسلامية والعدالة الاجتماعية، وأنه يسعى لإصلاح البلد، بينما جاء الوفد فى المرتبة التالية له بنسبة 12% مما يعكس تقاربا ملحوظا بين أكبر قوة سياسية فى التيار الإسلامى، ونظيرتها فى التيار الليبرالى. وكان من أهم ما يدفع المشاركين فى البحث للتصويت للوفد أنه عريق، ويحارب الفساد، ويهتم بالإصلاح، فيما تساوى مع الوفد الذين حددوا اختياراتهم فى مرشح مستقل بعيداً عن الأحزاب بنسبة 12 % أيضا.