بريطانيا: لا مانع في حكومة باليمن يقودها الإخوان

مفكرة الاسلام: أعرب السفير البريطاني في اليمن جوناثان ويلكس عن اعتقاده بأن ما يحدث في اليمن هو أزمة اقتصادية في المقام الأول، ثم جاءت أحداث "الربيع العربي" فحولت الأحداث إلى أزمة سياسية ذات بعد شخصي في بعض الأحيان حيث تكون الخلافات السياسية مبنية على الخلافات الشخصية بين الفرقاء السياسيين.
وفي حوار له مع صحيفة "الشرق الأوسط"، قال ويلكس: "ما يحتاجه اليمن على المستوى السياسي هو حل سلمي وسريع".
وأضاف ويلكس: "التغيير بات حتميًا في اليمن، والرئيس علي عبدالله صالح نفسه بات مقتنعًا به، وعلى الرئيس صالح التوقيع على المبادرة الخليجية والبدء في نقل السلطة سلميًا".
وأردف السفير البريطاني: "ما جرى من قمع للمظاهرات وما تعرض له المتظاهرون من جرائم ينبغي النظر إليه في ضوء ما تعرّض له الرئيس صالح ومسئولو الدولة من محاولة اغتيال وجريمة بشعة، وما سيترتب على ذلك يقرره اليمنيون على طاولة الحوار".
وأكد أنه على تواصل مع كل الأطراف في اليمن، وأن بريطانيا لا تخشى حكومة يقودها الإخوان المسلمون أو غيرهم إذا التزموا بمبادئ الديمقراطية والمشاركة وحقوق الإنسان".
واختتم ويلكس بقوله: "هناك مداولات تدور حول اليمن في مجلس الأمن لكن لا حديث عن فرض عقوبات على النظام أو على أشخاص في النظام".
جدير بالذكر أن الشيخ يوسف القرضاوي - رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" - كان قد ندد بالفتوى التي أصدرتها "جمعية علماء اليمن" الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح، بتحريم الخروج عليه بالقول أو الفعل، وعدم جواز الخروج على الحكام، معربًا عن تعجبه من أن "يكون في العالم الإسلامي جمعية تحمل مثل هذه العقول في القرن الخامس عشر الهجري"!!.
وقال: إن الاستدلال بالآية الكريمة {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} من قِبل العلماء الذين طالب الرئيس اليمني الحصول على فتوى منهم بشأن الخروج عليه جاء "في غير محله، فطاعة ولي الأمر تجب إذا ما تحقق بطاعة الله ورسوله، وقام بتنفيذ شرعه، وما تم الاتفاق عليه بينه وبين شعبه، والشعب الآن بمئات الآلاف والملايين يطالبه بالرحيل، وهو لا يستجيب لهم"!!.
وأضاف في تعليقه على الفتوى التي جاءت بعد شهور من اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد الرئيس صالح للمطالب بإسقاطه: "إننا نأسف أن تتكرر أمثال هذه البيانات والفتاوى ممن ينتسبون إلى العلم الشرعي من أجل مصلحة حاكم وعائلته، ومعارضة الشعب اليمني المجاهد الذي رفض الظلم، وقاوم الطغيان والفساد بكل وسيلة ممكنة".