جولة في صحافة الأحد 9 أكتوبر

مفكرة الإسلام : نقرأ في جولة اليوم الصحافية في العناوين التالية:
هل يستطيع الأسد حرق المنطقة؟ ـ معارك ليبيا الأخيرة.. والحذر المطلوب ـ ثورة "وول ستريت" والثورات العربية ـ حزب العزل ـ فضيحة الـ3 مليارات دولار
هل يستطيع الأسد حرق المنطقة؟
تساؤل طرحه عبد الرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط وقال: العقلية الابتزازية طالما كانت سياسة انتهجتها واشتهرت بها ثلاثة أنظمة في المنطقة، نظام الأسد ونظام صدام وكذلك نظام القذافي؛ من عمليات خطف واغتيال وتفجير وتمويل جماعات معارضة وتشويه سمعة وتحريض سياسي. لكنها عندما جاءت ساعة المواجهة فشلت تمامًا. نظام صدام لم يقف إلى جانبه أحد عندما كانت القوات الأميركية تسير من دون مواجهة تذكر من أقصى جنوب العراق إلى بغداد، واحتلت العاصمة بسرعة، حيث انهارت قوات صدام فورًا. القذافي الذي كان يهدد العالم هو الآخر اضطر إلى الاستعانة بمرتزقة من الخارج للدفاع عن نظامه، وسقط هو الآخر.
وأضاف متسائلاً: ماذا عن الأسد؟ بالتأكيد، نظامه أكثر تماسكًا من نظام القذافي، وبالتأكيد أكثر شراسة، ولديه ارتباطات مع منظمات عربية وجماعات إيرانية ومع النظام الإيراني، الذي يعتبر قمة الهرم الإرهابي في العالم، ومع هذا فإنه هذه المرة لا يواجه أنظمة عربية أو مصالح أجنبية، بل يواجه شعبه الذي فشلت كل وسائل القمع والترويع في ردعه عن الخروج والمطالبة بإسقاط النظام. إذن لماذا يفعلها إن كانت المظاهرات ذاتية الحركة؟ يعتقد أن تخويف القوى الإقليمية مثل تركيا والخليج سيسهم في منعها من مد يد العون للمعارضة وقوى الاحتجاج السورية، والأهم يعتقد أنه يخيف هذه الدول حتى تترك له المجال ليستمر في مجازره داخليًّا حتى يخمد الثورة. لكن ليست تركيا ولا السعودية، ولا غيرهما من دول المنطقة هي التي أوقدت الانتفاضة، وليست بالقادرة على إطفائها. إنها نتيجة طبيعية للثورة على واحد من أقسى الأنظمة في العالم وأشدها قمعًا على مدى أربعين عامًا، وبالتالي هذه حركة شعبية ذاتيه حقيقية، وربما كل ما استعارته من الخارج أنها استلهمت من حركة الاحتجاج التونسية الشعبية ثورتها. كل ما يفعله نظام الأسد الآن أنه يغلق المنافذ على نفسه بتهديده دول المنطقة وشعوبها إن ساعدت السوريين بأي صفة كانت، أو إذا لم تساعد النظام في دمشق على الوقوف والبقاء. القذافي مارس الكثير من التخويف والتهديد، فلما حانت لحظة النهاية لم يجد من يساعده على مخرج يؤمن له الملجأ أو يحفظ له شيئًا من الكرامة.
سوريا: حماية المتظاهرين
قال عبد الله إسكندر في صحيفة الحياة بعنوان سوريا: حماية المتظاهرين: المناشدات الخارجية والعربية منها للسلطات السورية بوقف استخدام القوة ضد المدنيين، والإجراءات الاقتصادية الغربية التي أرادت الضغط على النظام لمنعه من الاستمرار في اعتماد العنف، لم تؤثر في خيار الحل الأمني. أي أن الضغوط السياسية والاقتصادية الخارجية لم تحم بعد المدنيين السوريين من بطش السلطة.
وأردف يقول: هنا معضلة المعارضة التي لم تتمكن بعد من وضع التصور الذي من شأنه أن يوقف آلة القتل. وربما أن هذه المسألة بالذات لا تزال تضغط على هذه المعارضة وهيئاتها المختلفة، في الداخل السوري وخارجه. إذ يختلط معنى أي تدخل خارجي مادي، عسكري أو غيره من نوع إقامة مناطق عازلة، بمعنى الوطنية والسيادة والذي ينزع كل صدقية عن المعارضة في حال التفريط به.
اليوم، من المفترض أن يكمل المجلس الوطني المعارض هيكليته في اجتماع القاهرة. لكنه، على رغم ما حصل عليه من تأييد في الداخل ومن المتظاهرين والمحتجين، لم يتحول إلى الوعاء لعمل المعارضة. إذ ثمة أصوات وهيئات نافذة في معارضة الداخل لا تزال تتوجس أساسًا من مسألة العلاقة مع الخارج واحتمال أن تفسح المجال أمام تدخل من نوع ما.
معارك ليبيا الأخيرة.. والحذر المطلوب
الأهرام المصرية تحدثت عن معارك ليبيا الأخيرة.. والحذر المطلوب فقالت: أصبح سقوط آخر معقلين للقذافي في أيدي الثوار وهما سرت و"بني وليد" قريبًا ومؤكدًا, مهما طالت مقاومة من تبقوا من كتائبه للحيلولة دون ذلك, وللحفاظ على أرواح المدنيين الذين مازالوا في المدينتين.
ويتطلب هذا التأني للحفاظ على حياة المدنيين - وفق ما يقول الكاتب - اللجوء لأسلوب حصار المدينتين وعدم استخدام نيران الدبابات والمدرعات والصواريخ في السيطرة عليهما والاكتفاء بالأسلحة الخفيفة التي لا تدمر المنشآت ولا تقتل إلا الذين تصوب إليهم بدقة وهم أتباع القذافي من العسكريين الذين يرفضون إلقاء السلاح ويواصلون القتال, صحيح أن الاكتفاء بالحصار ربما يأخذ وقتًا طويلاً إلا أنه سيجبر أتباع القذافي ذات يوم على الخروج بعد قطع الإمدادات العسكرية والغذائية عنهم, لكن المكسب سيكون كبيرًا بتجنب إزهاق أرواح المدنيين والثوار في معركة يمكن أن تكون طاحنة.
وختم يقول: الأمر الآخر الذي يتعين أن يأخذه المجلس الانتقالي الحاكم في ليبيا هو التشديد على الثوار لمنع أية محاولة منهم للانتقام على أساس قبلي أو شخصي من الأسرى والمدنيين الموالين للقذافي أو المشتبه في ولائهم حتى لا نشعل حربًا أهلية بين القبائل في وقت تحتاج فيه ليبيا لفتح صفحة جديدة من الاستقرار والتسامح والديمقراطية وإعادة الإعمار والبناء وإصلاح ما خربه العقيد طوال42 عامًا من مرافق الدولة.
ثورة "وول ستريت" والثورات العربية
بهذا العنوان قال محمد خليفة في صحيفة دار الخليج: بدأ النشطاء الأمريكيون عبر الـ"فيس بوك" يتبادلون رسائل تقول: نحن الذين نشكل 99% من المجتمع لن نتسامح بعد الآن مع الفساد الذي تتورط فيه نسبة 1% من البشر، فالنظام المالي الحالي ينصر الأغنياء على الفقراء، ولهذا تحرك النشطاء والفقراء واحتلوا شارع "وول ستريت" الذي يعد بؤرة النشاط المالي العالمي ويضم بورصة نيويورك. إذ سار أكثر من ألف شخص أمام قاعة مجلس المدينة، ورفعوا لافتات تنتقد الشرطة، في حين هتف آخرون "البنوك يتم إنقاذها ونحن يتم بيعنا". وتوعد أعضاء "حركة احتلوا وول ستريت" بالبقاء حتى الشتاء احتجاجًا على الجشع وفساد النظم والأوضاع المالية وقضايا من بينها عملية الإنقاذ البنكية التي جرت في عام 2008 وارتفاع معدل البطالة، وحمَّلوا الرئيس السابق بوش والرئيس الحالي أوباما والديمقراطيين مسؤولية الأزمة. وجاء هذا الاحتجاج بعد أن اعتقلت الشرطة منذ أسبوع 80 شخصًا أثناء مسيرة في منطقة "يونيون سكوير" التجارية المزدحمة، واستخدمت الشرطة مسحوق الفلفل ضد عدد من النساء خلال المسيرة. لقد أدرك الشعب الأمريكي أنه يسبح في بحر من المجهول حتى إنه يجهل اللحظة التي قد ينهار فيها كيانه أمام قهر القوى المادية التي طغت على الإنتاج، ويكاد يصبغ الحياة كلها بالقلق والشقاء باسم الرأسمالية.
وتساءل: هل تنطلق الثورة الأمريكية لحماية ضعفاء البشر من عسف الأقوياء، ودفع الظلم أيًّا كان موقعه وأيًّا كان الواقع عليه، ومقاومة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية تحقيقًا لمعنى الرحمة العامة وفق القواعد الشعورية القانونية التي بها تتحقق هذه المقومات والخصائص، وبعدل شامل حتى لا تسفر المأساة عن نهاية الإنسان الذي سيسحقه مصير غير مفهوم وفق نظريات صانعة للمنعطفات المصيرية، ومنها نظريات التخييل الديناميكية الغرائزية الخارجة من دائرة المحسوس إلى دائرة التجريد الحتمية للمادية الجدلية للارتياب في الميكانيكا الكوانطية التي تهدم وتسقط المادة والمادية والحقوق السياسية والقانونية، وينتهي هذا الشريط الطويل الحافل بالصور والمشاهد والمقررات والحقائق والإيحاءات المتلاحمة بالخوارق المادية الرأسمالية إلى متاهات الظلام والأغوار في حركة عالم الموت والفناء والسقوط والانحدار؟
حزب العزل
مأمون فندي تحدث في صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عن حزب العزل وقال: مرة أخرى سأسير ضد التيار الجارف في مصر، وأقول: إن ثورة الخامس والعشرين من يناير أضافت للأحزاب السياسية حزبًا جديدًا هو حزب العزل، وهذا غير حزب العدل الذي يمثل جناحًا من شباب الثورة ويترأسه الصديق مصطفى النجار، وهنا لا أتحدث عن حزب العدل بل عن حزب العزل. حيث قرر نفر من المصريين الدعوة لعزل أعضاء الحزب الوطني من الحياة السياسية لمدة خمس سنوات، وحتى لحظة كتابة هذا المقال لم يقر المجلس العسكري الحاكم في مصر بهذا العزل، وظني أنه مجرد كلام؛ لأن الترشح للانتخابات يبدأ بعد يومين أي الأربعاء، فمتى يتم العزل لو كان هذا الكلام جادًّا بالفعل؟ أنا ضد العزل عمومًا؛ لأن في العزل اعترافًا بأن الملعب لن يكون مستويًا بالنسبة للجميع ولا حتى قواعد اللعبة، ولذا وجب عزل الناس من دخول اللعبة من أولها.
وأضاف يقول: كان مبارك يمارس هذا حرفيًّا، فيما يخص من عرفوا أيامها بأعضاء التجنيد والأعضاء مزدوجي الجنسية. النقاء في الوطنية وخدمة الوطن كان الشعار المغلف لهذه الادعاءات الكاذبة أيام مبارك. فالمقصود بمزدوجي الجنسية والمتخلفين عن التجنيد الذين لا يحق لهم دخول البرلمان كان مزدوجي الجنسية المعارضين لنظام مبارك، فقد كان هناك تقريبًا 70 في المائة من الوزارة من مزدوجي الجنسية، ولكنهم من الموالين للرئيس، أما المعارضون فقد فصل لهم القانون تفصيلاً. الشيء نفسه ينطبق على من لم يؤدوا الخدمة العسكرية.
ولفت إلى أن النقطة الأساسية أن نظام مبارك كان يمارس العزل السياسي لمعارضيه من الجماعات الإسلامية والإخوان وغيرهم، وها هم جماعة المجلس العسكري أو الثوار يريدون أن يكرروا ذات الممارسات بحجة منع الحزب الوطني وفلوله من السيطرة على المشهد مرة أخرى.
هذا الحقد على فلسطين
افتتاحية صحيفة دار الخليج كانت بعنوان هذا الحقد على فلسطين وقالت فيها: موقف الولايات المتحدة في منظمة اليونسكو من عضوية فلسطين يستكمل موقفها في الأمم المتحدة من الاعتراف بالدولة الفلسطينية، حيث استخدمت كل ما لديها من أسلحة وفائض قوة للحؤول دون أن يكون لفلسطين مقعد في اليونسكو، كما هو الحال في الأمم المتحدة تمامًا.
وأضاف: لم نقرأ أو نسمع بأن الشعب الفلسطيني أساء لهذه الدولة العظمى أو اعتدى عليها أو شكل خطرًا عليها حتى تعاقبه بهذا الشكل الفاضح والظالم والقبيح واللا أخلاقي. كل ما نعرفه أن فلسطين وشعبها منزرعون في هذه الأرض منذ آلاف السنين، قبل أن تولد دولة اسمها الولايات المتحدة، أو يوجد شعب أمريكي، وربما هي لعنة التاريخ أن تقوم هذه الدولة وتصبح عظمى وتقبض على العالم وتتحكم بمصيره بما لديها من قوة وجبروت وبطش، ثم تتحول إلى أداة طيعة في يد القوى الصهيونية، لتصبح عدوًّا شرسًا للعرب وحقوقهم.
ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية - يقول الكاتب - سوف يتعاظم منسوب العداء الأمريكي للعرب والفلسطينيين، لعل ذلك يصب في مصلحة الرئيس باراك أوباما في معركته للفوز بفترة رئاسية ثانية، ويحصل على دعم الصوت اليهودي والمال اليهودي.
تدويل القضية
رأي البيان الإماراتية كان بعنوان تدويل القضية, وقالت فيه: هاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمشرعين الأوروبيين دعم الربيع الفلسطيني الذي أطلقه من منبر الأمم المتحدة عندما تقدم بطلب العضوية الكاملة في المنظمة الدولية، وهذا المصطلح الجديد سيعيد وضع العالم في مواجهة أمام ضميره أمام قدرته على فرض القانون وإحقاق الحق، وردع آخر احتلال قبيح على الأرض، من أجل يوم جديد أكثر عدلاً وأقل ظلمًا.
وأوضح أن «الربيع الفلسطيني» هو عنوان لمرحلة جديدة في اتجاه المطالبة بالحقوق الفلسطينية المشروعة، و«إسقاط الانقسام»، و«استراتيجية بديلة وطنية وموحدة». فقد ظن "الإسرائيليون" وحلفاؤهم الغربيون أن القضية الفلسطينية قد انتهت وتراجعت عن واجهة الأحداث، لكن الربيع الفلسطيني خرج من الأمم المتحدة ليعيد الاعتدال للميزان والقضية الفلسطينية للواجهة. فهل يسمح لـ"إسرائيل" أن تواصل آخر احتلال في العالم؟
في كل الأحوال، لن يؤدي طلب الرئيس محمود عباس اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين كدولة كاملة العضوية في المنظمة الدولية إلى إنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" للأراضي الفلسطينية، لكن هذه الخطوة تكتسب أهمية تكتيكية كبيرة، يدرك خطورتها "الإسرائيليون" والأميركيون ومن يشاركهم رؤيتهم الاستراتيجية، القائمة على بقاء الاحتلال كأمر واقع، وبقاء الأمل في الاستقلال حلمًا بعيد التحقيق.
فضيحة الـ3 مليارات دولار
قالت كامليا انتخابي فرد في "الوطن" السعودية: "أحمدي نجاد" الرجل الذي كان يومًا ما مقربًا من المرشد الأعلى أصبح الآن يواجه منافسة حادة من منافسين مثل الإخوة لاريجاني. أحد الإخوة لاريجاني يرأس النظام القضائي فيما يرأس الآخر البرلمان الإيراني (وهناك أخ ثالث يرأس جمعية حقوق الإنسان الإسلامية). الإخوة لاريجاني يراقبون الرئيس أحمدي نجاد عن قرب لاستخدام صلاحياتهم القانونية لإعاقة أحمدي نجاد عندما يعتقدون أن ذلك ضروري. وما هي الضرورة للقيام بذلك في رأيهم؟ أن يشوهوا صورة الرئيس أمام الشعب الإيراني وأمام المرشد الأعلى؟
وأشارت إلى أن الصدامات المتواصلة بين الرئيس من جهة وبين القضاء والبرلمان من جهة أخرى جعلت كبار مساعدي أحمدي نجاد غير المتطرفين يلجؤون للثناء على المرشد الأعلى وكبار رجال الدين. منافسو الرئيس أحمدي نجاد صنفوا رئيس موظفيه وبعض أعضاء حكومته على أنهم جواسيس يعملون على اختراق النظام، كما اتهموهم مؤخرًا بالفساد أيضًا. في أكبر فضيحة تتعلق بالبنوك في تاريخ إيران الحديث؛ وتشير التقارير إلى أن هناك قضية احتيال بـ3 مليارات دولار.
وختمت تقول: إن الرئيس أحمدي نجاد الذي تركزت حملته الانتخابية عام 2005 على محاربة الفساد بدأ يتعرض لضغوط فيما يتهم النقاد قريبه ومعاونه الأول إسفانديار رحيم مشائي بأن له علاقات مع المشتبه الرئيس بالقضية.